مصر بحاجة لدراسة جذور العنف الطائفي في صعيد مصر، حسبما ترى منى مكرم عبيد في مقالها بالمصري اليوم. وقالت أستاذة العلوم السياسية والبرلمانية السابقة إن أحداث العنف الطائفي التي شهدتها المنيا "عروس الصعيد" مؤخرا "تهدر خطوات عديدة تقوم بها الدولة نحو ترسيخ الدولة المدنية الدستورية الحديثة التى تقوم على مبدأ المواطنة، وهو ما يظهر فى بناء الكاتدرائية الحديثة فى العاصمة الإدارية، واختيار اثنين من الأقباط ضمن حركة المحافظين الأخيرة، ومنهما سيدة، لأول مرة فى حركة المحافظين". وأضافت أن لا أحد يعرف حتى الآن الأسباب الحقيقية لهذا الأمر، هل التطرف وانتشار الجهل والأمية السبب؟ غياب القانون؟ إهدار هيبة الدولة؟ عدم الاهتمام بالثقافة وسلوك المواطنين؟ التراخى من جانب الجهات المعنية؟ القصور فى بنية التنشئة الاجتماعية بالمحافظة، أم ماذا؟
وفي مقاله حول الموضوع نفسه بالمصري اليوم، أعاد أستاذ فلسفة القانون محمد نور فرحات قراءة تقرير الدكتور جمال العطيفي عن أحداث الاعتداء على ممتلكات الأقباط في الخانكة عام 1972، والتي كانت حينها أكبر جرائم العنف الطائفي التي تشهدها مصر منذ ثورة يوليو 1952. وقال فرحات إن أهم ما يحسب لتقرير العطيفي أنه ابتعد عن الرؤية الأمنية المبتسرة التي تفسر الأمور بوجود عناصر مندسة، وتقدم الحلول بالجلسات العرفية، مضيفا أن "هذه الرؤية العاجزة هى سبب كل مصائبنا". وشدد فرحات على أهمية تفعيل النصوص الدستورية المتعلقة بالمساواة والمواطنة ومكافحة التمييز والحق فى التنمية من خلال التشريعات الجادة.