هل كنا نستمع إلى نفس النمط الموسيقى من الأغاني على مدار العقدين الماضيين؟ يبدو أن أذواق الجمهور أجبرت صناع الموسيقى على إعادة تدوير الأغاني على مدار العقدين الماضيين بعد حقبة التسعينيات من القرن الماضي. ونقصد هنا بإعادة التدوير استخدام نفس "البصمة الموسيقية" في الأعمال الغنائية المختلفة. فمع تحول جذري للذوق العام من تفضيل موسيقى "الروك" و" آر أند بي" في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي إلى موسيقى "البوب" الأكثر صخبا في مطلع الألفية الجديدة وبالتزامن أيضا مع تغيير مجلة " بيلبورد" للطريقة التي تتبع بها مبيعات الأغاني، تحول المنتجون إلى إنتاج المزيد من الأغاني التي تستخدم نفس البصمة الموسيقية ما أدى في نهاية المطاف إلى افتقار الساحة الغنائية للتنوع المطلوب. استخدمت صحيفة "نيويورك تايمز" خوارزمية شهيرة، مثل تلك التي تستخدمها خدمة الموسيقى الشهيرة عبر الانترنت Spotify، من أجل إيجاد بصمة موسيقية لعدد من الأغاني الشهيرة التي طرحت في أواخر الثمانينات والعشرية الأخيرة من القرن الماضي ومن ثم مقارنتها مع أشهر الأغاني التي طرحت منذ مطلع القرن الحالي.

والنتائج تبدو مذهلة، فقد وجدت الصحيفة أن كل الأغاني الشهيرة التي طرحت منذ مطلع 2010، والتي تتضمن أعمال لليدي جاجا وكيتي بيري، استخدمت نفس البصمة الموسيقية لأعمال غنائية سابقة. ويقول مدير برنامج أعمال الموسيقى في جامعة نيويورك لاري ميلر للصحيفة: "أصبحت عملية انتاج الأعمال الغنائية أقل عشوائية. أصبح المنتجون يعون جيدا كيفية استخدام المعادلات الحسابية التي يمكنها في نهاية المطاف إسعاد الجمهور". العام الجاري يبدو أنه مختلف عن الأعوام الماضية ما يعطي أمل نحو مزيد من التنوع في الساحة الغنائية. (يمكنك الإطلاع على التقرير الذي يستحق القراءة والاستماع في آن واحد من هذاالرابط).

العلامات: