يواصل سامح شكري وزير الخارجية اليوم زيارته للعاصمة الأمريكية واشنطن والتي بدأها أمس، ومن المقرر أن يلتقي بنظيره الأمريكي مايك بومبيو ومستشار الأمن القومي جون بولتون.

تصاعدت حدة الخلاف بين السعودية وكندا أمس، وذلك مع إعلان كل من الإمارات والبحرين وقوفهما بجانب الرياض في قرارها قطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع حليفها القديم. وأكد أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية بدولة الإمارات، على وقوف بلاده مع السعودية في الدفاع عن سيادتها وقوانينها واتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الصدد. وقال أيضا في تغريدة له "لا يمكن أن نقبل بأن تكون قوانيننا وسيادتنا محل ضغط أو مساومة، اعتقاد بعض الدول أن نموذجها وتجربتها تسمح لها بالتدخل في شؤوننا مرفوض مرفوض". وأعرف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلاميعن تضامنهما مع الرياض.

وفيما يلي بعضا من التطورات الأخيرة في الخلاف بين البلدين:

  • قررت السعودية نقل 20 ألف من طلابها المبتعثين في كندا إلى الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا ونيوزيلندا
  • وأعلنت الخطوط الجوية السعودية إيقاف رحلاتها من وإلى تورنتو بكندا، وذلك بدءا من 13 أغسطس، وفقا لما جاء بوكالةرويترز.
  • ورفضت كندا التراجع عن موقفها، وقالت إنها تشعر بالقلق الشديد، وأنها تأمل في الحصول على المزيد من الإيضاح بشأن البيان الصادر عن المملكة العربية السعودية، وشددت على تمسكها بموقفها الخاص بحماية حقوق الإنسان.

بدأ الخلاف عندما انتقد وزير الخارجية الكندي، في تغريدة له اعتقال السلطات السعودية للناشطة الحقوقية سمر بدوي والتي كان أخوها رائف قد اعتقل عام 2012. وتعيش زوجة رائف وأولاده في كندا، فيما حصلت زوجته مؤخرا على الجنسية الكندية.

ومن غير الواضح ما سيكون مصير العقد الذي تبلغ قيمته 15 مليار دولار كندي والمبرم مع الوحدة الكندية التابعة لشركة "جنرال ديناميكس" لتوريد مدرعات إلى السعودية. وأيضا لم يصدر عن أي من الجانبين إيضاحات بشأن تأثير الإجراءات الأخيرة على نظام منح التأشيرات والسياسات الأخرى بين البلدين.

وليست هذه هي المرة الأولى التي يحدث فيها خلاف بين كندا وإحدى الدول الخليجية، فكان هناك خلاف بين كندا ودولة الإمارات استمر ما بين عامي2010 و2013 حول حقوق شركات الطيران الإماراتية في الهبوط بالمطارات الكندية واستخدام كندا للمنشآت اللوجستية العسكرية بالإمارات. وانتهى الخلاف بعد زيارة لوزير الخارجية الكندي للإمارات ومقابلته للشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي.

وأيضا ليست هذه هي المرة الأولى التي يحدث فيها تحول في العلاقات بين السعودية وأحد حلفائها، فقد استدعت الرياض سفيرها في ستوكهولم عام 2015 بعد أن وجه وزير الخارجية السويدي انتقادات للسعودية حول قضية رائف بدوي. وانتهى الخلاف بعد أن بعث ملك السويد برسالة إلى العاهل السعودي. وفي نوفمبر من العام الماضي استدعت السعودية سفيرها في برلين بعد أن صرح وزير الخارجية الألماني أن السعودية أجبرت رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري على الاستقالة من منصبه.

ويحظى هذا الخلاف باهتمام الصحف الأجنبية والتي أوردته في الصفحات الرئيسية، كما في فايننشال تايمز، و "وول ستريت جورنال"، ورويترز، وبلومبرج (هناوهنا أيضا)، و"نيويورك تايمز" (بما في ذلكالافتتاحية).

وقررت الولايات المتحدة أمس إعادة فرض عقوبات على إيران، والتي كانت قد رفعتها بعد الاتفاق النووي الذي أبرم مع طهران عام 2015، وفقا لما جاءفي بيان للبيت الأبيض. وقالت وكالةرويترز إن تلك العقوبات، والتي ستسري اعتبارا من الساعات الأولى من صباح اليوم، ستستهدف المشتريات الإيرانية بالدولار وتجارة المعادن وغيرها من التعاملات والفحم والبرمجيات المرتبطة بالصناعة وقطاع السيارات. وتسبب قرار واشنطن في إثارة مخاوف بشأن التأثير المحتمل على أسعار النفط العالمية، مما دعا واشنطن إلى الضغط على الدول الأعضاء بمنظمة أوبك لزيادة إنتاجها.

العلامات: