كثرة الوظائف "عديمة المعنى" وراء مستويات الإنتاجية المنخفضة في العالم: يقول مارك بوكانان في مقال نشرته وكالة بلومبرج إن قطاع الخدمات العالمي خلق وفرة من الوظائف عديمة المعنى والتي يمكن الاستغناء عنها دون أن يخسر المجتمع أي شيء. ويرى عالم الأنثربولوجيا ديفيد جريبر في كتاب جديد أصدره أن الشركات في هذا العصر أقل اهتماما بخلق قيمة، وأكثر تركيزا على تقوية وتعظيم ثرواتها ومكانتها القائمة، وهو ما يؤدي في النهاية إلى خلق وظائف لا يشعر معها الموظف بالجدوى أو تحقيق الذات، وربما تكون مكلفة أكثر من قيمتها.

تلك الوظائف هدفها إحكام السيطرة على الموارد: تنتشر هذه الوظائف عادة في مجالات مثل العلاقات العامة، والموارد البشرية، وشركات المحاماة، والخدمات المالية والمصرفية وغيرها، وتنشأ بصورة طبيعية نتيجة عدم قدرة إدارة الشركات على التأثير والتقييم والسيطرة على مواردها.

وأظهر استطلاع أجري في بريطانيا عام 2015 أن 375 من المشاركين يعتقدون أن وظائفهم لا تقدم إسهاما ذا معنى للعالم. وأظهر استطلاع مماثل في هولندا أن 40% من الموظفين يؤمنون بنفس الشيء. ولذلك يعتقد بوكانان أن تحول الشركات نحو فلسفة هدفها الأساسي حل المشكلات وليس تحقيق الأرباح، سيكون أمرا جيدا يرفع مستويات الإنتاجية ويخلق المزيد من الوظائف التي تحمل قيمة لمن يشتغلون بها.

العلامات: