من يدفع فاتورة إصلاح التعليم المصري؟ في ضوء توجه الدولة الواضح نحو إصلاح منظومة التعليم، يبرز السؤال الأهم الآن وهو كيف سيتم تمويل تلك الإصلاحات؟ والذي يطرحه سليمان جودة في مقاله بالمصري اليوم. وأشار جودة إلى النموذج الذي سعى وزير التربية الوطنية المغربي السابق رشيد بلمختار إلى تطبيقه، قائلا إن الوزير المغربي أدرك أنه لا يوجد شيء اسمه تعليم مجاني، وإنما هناك تعليم يحتاج إلى تكلفة ليتحقق.. والمشكلة الأبدية هي فيمن يتحمل هذه التكلفة.. هل تتحملها الدولة كاملة عن الطالب، فيحصل على تعليم يتصور أنه مجاني، وهو في الحقيقة ليس كذلك، أم تتحملها الأسرة، فتدفع تكاليف تعليم ابنها من جيبها، وتحصل بالتالي على تعليم بقدر ما دفعت من مال. وأضاف جودة "في الحالتين لا شيء اسمه مجانية، لأنه لا يوجد شيء بلا ثمن، وقد فرض بلمختار رسوما، كان على كل طالب أن يدفعها، وكان تقدير الوزير أن ميزانية التعليم إذا كانت.. رغم ضخامتها.. غير قادرة على تحقيق تعليم جيد، فليس أقل من أن تساهم الأسرة بشيء، في توفير تكلفة عامة لا تستطيع الدولة الوفاء بها وحدها".

العلامات: