سلطت الصحف الأجنبية الضوء في تغطيتها الخاصة بمصر على قرار محكمة جنايات القاهرة أمس إحالة أوراق 75 متهما ينتمون إلى جماعة الإخوان إلى المفتي تمهيدا للحكم بإعدامهم في قضية فض اعتصام رابعة. ومن بين المتهمين عصام العريان ومحمد البلتاجي وصفوت حجازي، وفقا لما جاء بوكالةرويترز. وأشارت الوكالة إلى أن الحكم غير نهائي ويمكن الطعن عليه لدى محكمة النقض. وقالت "بي بي سي" إنه يشترط قانونا طلب رأي المفتي ولكنه غير ملزم. ونشرت صحيفة هآرتس ووكالة شينخوا تقريرين حول ذات الموضوع.

وسادت حالة من الجدل بالصحف الأجنبية حول قرار الولايات المتحدة الأسبوع الماضي الإفراج عن مساعدات عسكرية لمصر بقيمة 195 مليون دولار كانت واشنطن قد حجبتها العام الماضي. وكانت صحيفة نيويورك تايمز الأشد معارضة للقرار، والتي قالت في تقرير لها إنه بذلك تكون وزارة الخارجية الأمريكية قد أقرت مصر في مسألة حقوق الإنسان في وقت يزداد فيه عدد المعتقلين بالسجون المصرية. وأضافت أن القرار يعكس الاتجاه الجديد للسياسة الأمريكية والمتمثل في التخلي عن الدور القيادي لواشنطن في مناصرة حقوق الإنسان. وكتب ديفيد كيركباتريكأيضا مقالا مشابها حول وضع حقوق الإنسان في مصر، وقال فيه إن بداية تخلي الإدارة الأمريكية عن حقوق الإنسان بدأت في عهد الرئيس السابق أوباما.

وقالت صحيفة ذا هيل إن على واشنطن استغلال احتياج مصر للمساعدات العسكرية من أجل الضغط عليها في ملف حقوق الإنسان. وأضافت أن حجب تلك المساعدات أظهر فعالية كبيرة، وأشارت إلى إعادة محاكمة المتهمين في قضية التمويل الأجنبي والتي حكم فيها على 43 موظفا بجمعيات غير حكومية بالسجن لمدد تصل إلى خمس سنوات.

قرار الولايات المتحدة الإفراج عن مساعدات عسكرية سنوية لمصر بقيمة 195 مليون دولار كانت قد حجبتها العام الماضي يظهر أهمية العلاقات المصرية الأمريكية وخصوصيتها، وفقا لما صرح به أحمد أبو زيد المتحدث باسم وزارة الخارجية. ونقلت صحيفةالشرق الأوسط عن أبو زيد قوله إن القرار يأتي "في ضوء اعتراف واشنطن بأهمية الدور المصري في تعزيز الاستقرار بالشرق الأوسط". وقال أبو زيد إن قرار الإفراج عن المساعدات نهائي ولكن في مرحلة التنفيذ. وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكيةالأربعاء الماضي أن القرار جاء بعد أن اتخذت مصر خطوات استجابة لمخاوف أمريكية محددة، وأشارت إلى الروابط المتينة بين الولايات المتحدة ومصر على صعيد الأمن ومكافحة الإرهاب.

ومن ناحيتها أدانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في بيان لها القرار الأمريكي وقالت إنه سيبعث بالرسالة الخطأ إلى السلطات في مصر بشأن سجلها في حقوق الإنسان. من ناحية أخرى، دعا خبراء في مجال حقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة السلطات في مصر إلى إطلاق سراح الشاعر جلال البحيري والذي ألقي القبض عليه ووجهت له اتهامات بتأليف أغنية تضمنت انتقادات لسياسات الدولة، وفقا لموقع “UN News”. وأخيرا، هاجمت صحيفة "الجارديان" قانون تنظيم الصحافة والإعلام، وقالت إنه سيسكت أصوات المعارضة.