المكاسب الناتجة عادة من الابتكار لا تنتقل إلى الشركات والصناعات الأخرى كما كان الوضع في السابق، ما أدى إلى تباطؤ طويل الأجل في الإنتاجية، وفقا لما كتبه كل من جايسون دوجلاس، وجون سيندريو وجورجي كانتشيف بصحيفة وول ستريت جورنال. ووجد الاقتصاديون أن أكبر الشركات، المعززة بالتكنولوجيا وأساليب الإنتاج المبتكرة، تنمو بمعدل أعلى بكثير من نظيرتها الأصغر. ويتزايد الفرق في معدلات الإنتاج بين الشركات الكبيرة والصغيرة، مما يعني أن الشركات الصغيرة تتخلف بشكل متزايد عن الركب.
ولماذا لا تزداد الإنتاجية في جميع الشركات، سواء الصغيرة أو الكبيرة؟ قد يكون جزء من القضية أن الشركات الأكبر لديها موارد أكبر للاستثمار في التقنيات الجديدة وغيرها من الإجراءات لزيادة الإنتاجية، في حين أن اللاعبين الأصغر يناضلون من أجل تقليص التكاليف الضرورية، وربما يتم إبعادهم عن اتخاذ قرارات محفوفة بالمخاطر يمكن أن تنتهي بكوارث. وربما أيضا أن الشركات الكبرى تجذب المديرين الأكفاء بالرواتب الكبيرة. ووفقا لمسح الإدارة العالمي، فإن الشركات الأصغر حجما تدار على نحو سيء باستمرار، وهي مسؤولة عن أغلب المشاكل في الإدارة بأغلب البلدان.