متاعب جديدة في طريقها إلى الأسواق الناشئة: نشرت صحيفة فايننشال تايمز تقريرا أشارت فيه إلى أن عملات الأسواق الناشئة تقترب من تسجيل "أدنى مستوى لها على الإطلاق"، وهو ما ينذر بأن اقتصادات تلك البلدان معرضة لمزيد من الاضطرابات، في ظل رفع الولايات المتحدة لأسعار الفائدة، وتصاعد التوتر التجاري بين أمريكا والصين، واستمرار تأثيراته السلبية على الاقتصاد العالمي. وقالت سيما شاه خبيرة استراتيجيات الاستثمار العالمي لدى شركة برينسبل جلوبال إنفستورز إن عملات الأسواق الناشئة في مؤشر جي بي مورجان المرجعي تراجعت بمعدل 10% تقريبا هذا العام، مقارنة بذروتها في يناير الماضي، ولا تحتاج سوى التراجع بـ 2.5% أخرى لتسجل أدنى مستوى لها منذ يناير 2016 حينما تباطأ النمو الصيني. وترى أن ذلك يرجع إلى ضغط من ارتفاع الدولار، ونقص السيولة، والعجز الكبير في الحساب الجاري لتلك الدول. وحتى الأسواق الناشئة الآسيوية، والتي عادة ما تعتبر أكثر استقرارا مقارنة بنظيراتها في أفريقيا وأمريكا الجنوبية، تواجه مخاطر متزايدة، إذ أن تكرار فرض رسوم على الواردات من جانب الولايات المتحدة لا يضر فقط النمو في الصين، ولكنه يؤثر أيضا على بقية آسيا من خلال تكامل سلاسل القيمة العالمية". وشهد الأسبوع الماضي انسحاب قياسي للاستثمارات في صناديق الأسهم بالأسواق الناشئة بلغ 6 مليارات دولار، عقب التهديدات المتبادلة بين كل من الولايات المتحدة والصين بفرض رسوم إضافية على واردات الأخرى إليها.

هل تكون أزمة عابرة؟ يقول هيمانت بايجال مدير فريق الدين العالمي والمحافظ الاستثمارية لدى شركة "صناديق أوبنهايمر" إن توترات التجارة يجب أن تهدأ حتى تتمكن الأسواق الناشئة من العودة إلى الاستقرار، ولكن يجب على المستثمرين ألا يتعجلوا الخروج". ويرى آخرون أيضا أن الموجة البيعية ما هي إلا حركة تصحيح مؤقتة في ظل قوة الدولار الأمريكي، والتي ستأخذ دورتها قبل "أن تبدأ الأموال الذكية في دخول الأسواق الناشئة".