بقية العالم عليه تتبع خطوات الصين والتفكير في البنية التحتية في أفريقيا، وفقا لهندريك دوتوا الرئيس التنفيذي المشارك بمجموعة إنفيستيك في مقاله بفايننشال تايمز. ويرى دوتوا إن معدل القروض الرديئة في مشروعات البنية التحتية في أفريقيا تعد ضمن الأقل في العالم، نظرا للأسس المالية القوية التي تتمتع بها القارة، والتي تشمل الازدهار السكاني، و"موجة من الابتكار وريادة الأعمال تجتاح القارة". والصين، التي أصبحت حاليا أكبر مقدم للقروض والاستثمارات في القارة، أدركت سريعا الفرص اللا نهائية، واختارت على مدى العقدين الماضيين أن تجعل نفسها جزءا تكامليا في رحلة أفريقيا نحو التنمية المستدامة. واليوم، أصبح لدى الشركات الصينية نحو 60 مليار دولار في الاستثمارات الإجمالية في المشروعات المقامة في العواصم الأفريقية الكبرى. وأصبحت الصين أيضا أكبر وجهة للتصدير والاستيراد من وإلى القارة، وفق لدوتوا.
وعلى الرغم من كل ما سبق، فإن أفريقيا ما زالت تحتاج لكثير من رؤوس الأموال للاستمرار في المضي قدما. "التقديرات تضع العجز في الإنفاق على البنية التحتية في أفريقيا عند نحو 90 مليار دولار سنويا خلال العقد المقبل. ويوجد نحو 620 مليون شخص في القارة الأفريقية ما زالوا محرومين من الكهرباء، و319 مليون شخص يعيشون دون مصدر لمياه الشرب يمكن الاعتماد عليه، في حين يتمتع 34% فقط من سكان القارة بطرق ممهدة. واقترح دوتوا أن تقوم مؤسسات استثمارية مثل "كرنسي إكستشينج" (والتي تتحوط ضد مخاطر العملات الأجنبية في الأسواق الناشئة) وصندوق أفريقيا الناشئة للبنية التحتية (والذي يركز على تمويل نطاق واسع من مشروعات البنية التحتية)، بالتوسع وباستنساخ تجربتها.