إذا كان على الشعب أن يتحمل "الدواء المر" المتمثل في قرارات زيادة الأسعار التي تأتي ضمن عملية الإصلاح الاقتصادي الشاملة، فعلى الحكومة وأجهزتها ومؤسساتها أيضا أن تتجرع دواء مر يتمثل في التقشف بمعناه الحقيقي وليس الظاهري، وفقا لما قاله عماد الدين حسين في مقاله بجريدةالشروق. وقال حسين إنه ومن دون ذلك التقشف لن يقتنع الشعب بأي مبررات لتلك الزيادات، حتى لو كانت حقيقية. وتابع "أفضل دعاية تقوم بها الحكومة لكي يتقبل الناس الزيادات المرتقبة ــ إضافة بالطبع لحزمة الحماية الاجتماعية ومقاومة الفساد بلا هوادة ــ هي أن تتبنى فعلا عملية تقشف صارمة وواسعة ومستمرة، وليست مظهرية وجزئية ووقتية". وأشار حسين إلى ما يحدث من مواكب وسيارات فارهة لكبار المسؤولين وما يتم من إنفاق ببذخ من المال العام، وأيضا صرف الأرباح للموظفين الذين تحقق شركاتهم ومؤسساتهم خسائر متواصلة. واتفقت معه دينا عبد الفتاح والتي قالت في مقالها بجريدةالمصري اليوم إنه يتعين على الحكومة أن ترفع من مستوى الخدمات الرئيسية مثل الصحة والتعليم والنقل وإيقاف نزيف الخسائر التي تتعرض لها هيئات الدولة الاقتصادية إذا ما كانت ستزيد من أسعار تلك الخدمات.

العلامات: