من المستفيد الأكبر من نجاح أي شركة: المساهمون أم الموظفون؟ تزعم صحيفة نيويورك تايمز أنها نجحت من خلال النسبة المسماة "نسبة ماركس" أن تجد الإجابة (التقريبية) للسؤال الأزلي "من المستفيد الأكبر عندما تكون الشركة ناجحة: المساهمون أم الموظفون؟ رأس المال أم العمال؟ بند لم يلحظه كثيرون في قانون إصلاح وول ستريت وحماية المستهلك الذي أصدره الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما عام 2010 والمعروف باسم قانون "دود-فرانك"، يلزم الشركات المتداولة في البورصات بالولايات المتحدة بالإفصاح عن الرقم الوسيط لجميع ما يتقاضاه الموظفون. وأطلق محررو نيويورك تايمز على هذا الرقم "نسبة ماركس"، نسبة لكارل ماركس. وتقول الصحيفة إن هذه النسبة "تكشف العلاقة بين أرباح الشركة أو العائد الذي يحصل عليه المساهمون في رأس المال مقسوما على عدد الموظفين، وبين الرقم الوسيط للرواتب والذي يفصل بالتساوي بين أصحاب أعلى الأجور وأصحاب أقل الأجور داخل الشركة، وهو ما يمثل على نحو قريب العائد الذي يحصل عليه الموظفون… والشركات التي ترتفع فيها "نسبة ماركس" تقدم عوائد قوية للمساهمين مقارنة بالموظفين.
وليس غريبا أن تميل الشركات كثيفة العمالة إلى إعطاء الموظفين نسبة أكبر من الأرباح. ومن بين تلك الشركات "هناك شركات تجزئة عملاقة مثل وول مارت وأمازون، وسلاسل فنادق مثل ماريوت وهيلتون، وأخرى مثل كوكاكولا وبيبسيكو". ومن بين الشركات التي لديها "نسبة ماركس" مرتفعة نجد شركات التبغ العملاقة، والكثير من شركات المنتجات الاستهلاكية وسلاسل الوجبات السريعة.
وماذا عن الصناعة المالية؟ ليست مفاجأة أن موظفي بنوك الاستثمار يحصلون على حصة أكبر من الأرباح مقارنة بموظفي البنوك التجارية في الولايات المتحدة. ربحية البنوك التجارية يتحكم بها عوامل تسيطر عليها البنوك نفسها مثل شبكة الفروع، نظم تكنولوجيا المعلومات، شهرة العلامة التجارية، ولكن موظفي البنوك التجارية أنفسهم ليس لديهم فضل كبير في الربحية تجعلهم يطالبون برواتب أكبر… وعلى العكس، فإن بنوك الاستثمار تستعين بموظفين بخبرات أكثر ندرة والذين بدورهم يطالبون برواتب أعلى.