حجم القطاع السياحي في المنطقة العربية قد يصل إلى 350 مليار دولار بحلول 2027، وفقا لشركة مينا ريسيرش بارتنرز المتخصصة في مجال البحوث بالمنطقة. ومن أبرز العوامل المحفزة لهذا القطاع في المنطقة قطاعي السياحة الترفيهية والدينية. ووفرت السياحة الترفيهية حوالي 115 مليار دولار في المنطقة خلال عام 2017، واستقطبت دبي 15 مليون زائر خلال 2017 لتصبح بذلك المدينة السادسة الأكثر استقبالا للزائرين في العالم. ويتوقع أن تشكل دولة الإمارات العربية المتحدة 90% من السياحة الترفيهية في المنطقة عقب افتتاح المزيد من أماكن الجذب الترفيهية الجديدة. وتسجل المنطقة العربية كذلك أعلى طلب على السياحة الدينية بفضل احتضانها العديد من الأماكن المقدسة، وفقا للتقرير.

ومقارنة بالناتج المحلي الإجمالي، من المتوقع أن تصل مساهمة معدل النمو السنوي المُركّب للسياحة في إجمالي الناتج المحلي إلى 5% في منطقة الخليج مقارنة بـ 3.8% حول العالم. ويُتوقع أن يرتفع نمو الإنفاق على الترفيه والأعمال في السنوات العشر المقبلة بمعدل سنوي يبلغ 4.6% و5.4% على التوالي، مقارنة بالمعدلات العالمية البالغة 4.1% و3.2%.

السياحة الطبية تسجل أيضا نموا كبيرا في المنطقة التي تعتبر حاليا إحدى أسرع الأسواق نموا في هذا المجال: "التكاليف المتزايدة للرعاية الصحية في الدول الغربية هي من أبرز العوامل المحفزة لهذا النمو معززة قطاع السياحة الطبية في المنطقة العربية. ودبي وأبو ظبي هما المدينتان الرئيسيتان لجذب السياحة الطبية بفضل شبكاتهما الشاسعة من المستشفيات العالمية. وتسمح مراكز الرعاية الصحية وأقسام البحوث المتطورة لدبي وأبو ظبي بتبوء المركز الـ 16 والـ 25 على التوالي في مؤشر السياحة الطبية"، وفقا لأنطوني حبيقة الرئيس التنفيذي لشركة الأبحاث. وأشار التقرير إلى أن مصر ولبنان أصبحا وجهتين للسياحة الطبية بفضل منشآتهما الطبية المتطورة والتكلفة المعقولة للخدمات الطبية.