نتمنى أن تكون قد قضيت إجازة سعيدة، وهي الإجازة الأطول قبل رمضان (لا زال لدينا أيضا عيد تحرير سيناء وعيد العمال). نعم لم يتبق سوى شهر وبضعة أيام قبل رمضان.
ننتظر إصدار بيانات التضخم لشهر مارس اليوم. كان مؤشر التضخم السنوي العام قد تراجع إلى 14.4% في شهر فبراير، بعد أن كان قد وصل إلى 33% في يوليو 2017، في حين تراجع معدل التضخم الأساسي إلى 11.9% في فبراير مقابل 35.3% في يوليو، وهو المعدل الأقل منذ عام 2016. وبلا شك، فإن تلك المعدلات عززت توجه البنك المركزي لمواصلة خطة التيسير النقدي للشهر الثاني على التوالي منذ التعويم، وخفض أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس الشهر الماضي.
ارتفاع محتمل في أسعار الفائدة عالميا قد يؤدي إلى أزمة ديون جديدة للدول الأفريقية: قال تقرير نشره موقع أفريكان بيزنس إن الارتفاع المتوقع في أسعار الفائدة العالمية قد يؤدي إلى مواجهة الاقتصادات الأفريقية لأزمة ديون جديدة. وارتفعت معدلات ديون الدول الأفريقية لمستويات مقلقة مع ارتفاع معدلات العجز والهبوط الحاد في أسعار السلع وهو ما دفع 20 بلدا أفريقيا إلى البحث عن قروض من مؤسسات التمويل الدولية أو إصدارات كبيرة من السندات الدولية في غضون السنوات القليلة الماضية لدول من بينها مصر ونيجيريا وغانا وكينيا وكوت ديفوار. وأضاف التقرير: "إنه أمر مماثل لاستخدام بطاقة ائتمانية لسداد ديون بطاقة أخرى"، إذ أن معظم التدفقات النقدية تستخدم لسد عجز الموازنة ودفع ديون قائمة. الديون التجارية هي الأخرى أصبحت مشكلة، إذ يحل أجل استحقاق سندات دولية بقيمة 35 مليار يورو في الفترة ما بين 2021-2025".
أسواق الأسهم تحبس أنفاسها قبيل خطاب هام للرئيس الصيني تشي جين بينج والذي يأتي في وقت تتصاعد فيه المخاوف إزاء تصعيد محتمل في الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين. وقال براين باتل، المحلل لدى تراتست كابيتال بارتنرز، لوكالة رويترز إن الخطاب قد يؤدي إلي حدوث تقلبات في سوق محفوفة المخاطر بالأساس. ويتوقع أن يعلن بينج عن إصلاحات اقتصادية وإجراءات لتسهيل الدخول إلى السوق في محاولة مستميتة للرد على شكاوى من قبل الولايات المتحدة وشركاء تجاريين آخرين، وفقا لما ذكرته فايننشال تايمز. وهددت الصين الأسبوع الماضي بفرض رسوم تقدر بنحو 25% على واردات أمريكية بقيمة 50 مليار دولار ردا على خطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفرض رسوم شبيهة على الواردات الصينية، والتي قال عنها مسؤولون أمريكيون إنها ما زالت تحتاج إلى عدة أشهر حتى تدخل حيز التنفيذ. وحاول مستثمرون وأكاديميون صينيون أمس تفنيد شائعات حول نية الصين للتصعيد، وفقا لفايننشال تايمز.
هل يوجد ثمة اتفاق مستقبلي؟ وعلى الجانب الآخر، قلل ترامب هو الآخر من حدة شائعات حول حرب تجارية بين البلدين، قائلا إنه يتوقع أن تتوصل الصين إلى تسوية مع الولايات المتحدة لإزالة الحواجز التجارية. وأضاف ترامب "الضرائب ستصبح تبادلية وسيكون هناك اتفاقا حول حقوق الملكية الفكرية". وتابع الرئيس الأمريكي "على الرغم من أن الاتفاق يبدو ممكنا، فإن عدم وجود اتفاق يعني أن الصين ستدفع ضرائب مرتفعة لممارسة الأعمال مع بلدنا".
وفي شأن آخر، ارتفعت أسواق الأسهم حول العالم خلال تداولات أمس مع تراجع حدة المخاوف بشأن اندلاع حرب تجارية بين أكبر اقتصاديين بالعالم، وفقا لما ذكرته رويترز. وأغلق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 على ارتفاع نسبته 0.33% بعد أن ارتفع في وقت سابق من الجلسة بنسبة 1.9%، فيما زاد مؤشر ناسداك بنسبة 0.51%. وتلاشت بعض مكاسب الأسهم الأمريكية في جلسة أمس بعد أن هاجمت المباحث الفيدرالية مكتب محامي الرئيس الأمريكي مايكل كوهين.
وفي تلك الأثناء، تراجعت أسهم الشركات الكبرى في روسيا بعد أن أعلنت الولايات المتحدة عن جولة جديدة من العقوبات يوم الجمعة والتي تستهدف مسؤولين ورجال أعمال روس في الدائرة المقربة من الرئيس فلاديمير بوتين على خلفية مزاعم أمريكية بوجود تدخل روسي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية في 2016، وفقا لما ذكرتهرويترز. وتقدم فايننشال تايمز تقريرا حول تأثير تلك العقوبات على روسيا يمكنك مطالعته من هذا الرابط.
ويستقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، وفقا لبيان أصدره البيت الأبيض. وسيناقش الجانبان تعزيز العلاقات بين بلديهما، ودفع الأولويات الأمنية والاقتصادية المشتركة بين الولايات المتحدة وقطر. والتقى ترامب مؤخرا في البيت الأبيض مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ومن المقرر أن يلتقي قريبا مع ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد. وكان ترامب وبن زايد قد أكدا خلال اتصال هاتفي بينهما يوم الجمعة الماضي على السعي من أجل الوحدة بين دول الخليج، وفق ما ذكرته رويترز. وتأتي زيارة تميم مع استمرار الخلاف بين قطر من جهة وبين السعودية والإمارات والبحرين ومصر من جهة أخرى، وهو ما يسعى ترامب لإنهائه خلال قمة يعقدها مع زعماء دول مجلس التعاون الخليجي في سبتمبر المقبل. ولا يبدو أن هناك حلا في الأفق، بعد الكشف عن مخطط سعودي لعزل قطر جغرافيا من خلال تحويلها من شبه جزيرة إلى جزيرة عن طريق شق قناة بحرية تسمى "قناة سلوى البحرية" على طول الحدود البرية بين السعودية وقطر. وأفادت المصادر القريبة من المشروع لجريدة الرياض السعودية، أنه سيتم إنشاء قاعدة عسكرية سعودية في جزء من الكيلو الفاصل بين الحدود القطرية وقناة سلوى البحرية، فيما سيتم تحويل الجزء المتبقي إلى مدفن نفايات للمفاعل النووي السعودي الذي تخطط السعودية لإنشائه.