من الواضح أن الأسبوع الحالي يحمل الكثير من الإثارة للأسهم العالمية، إذ عمقت أسهم التكنولوجيا أمس من خسائرها الكبيرة، وهو ما زاد من الضغوط على الأسواق التي تعاني بالفعل من المخاوف بشأن حدوث حرب تجارية عالمية. وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز بمقدار 2.2% أمس، في حين هوى مؤشر ناسداك بنسبة 2.9%. وشهدت الأسواق الآسيوية تداولات سلبيةخلال تداولات اليوم.
الاتجاه البيعي الذي شهدته الأسهم الأمريكية خلال جلسة أمس يضعها في مسار تصحيحي وذلك مع بدء الربع الثاني من العام الحالي. وفي واقع الأمر، فإن هذه المرة الثانية التي تصل فيها الأسهم إلى منطقة التصحيح خلال هذا العام. ويمكنك الاطلاع على التقرير اليومي لوكالةرويترز حول أداء الأسواق الأمريكية أمس. ونشرت صحيفة نيويورك تايمز في صفحتها الرئيسية تقريرا حول ذلك الأمر.
وخالفت البورصة المصرية الاتجاه الهبوطي الذي تشهده الأسواق الأمريكية، لتغلق جلسة أمس بارتفاع قدره 0.5%.
أما مؤشر فيكس، أو ما يعرف بمؤشر الخوف، فقد ارتفع بنسبة 18%، وفقا لما قالته بلومبرج. وارتفعت كذلك أسعار الذهب وسعر صرف الين الياباني.
فما هي الأسباب وراء هبوط الأسهم؟ لقد هوت الأسهم الأمريكية بفعل احتمالات حدوثحرب تجارية عالمية، إلى جانب ما تشهده أسهم التكنولوجيا من ضغوط بيعية عقب ما أثير حول مسألة انتهاك الخصوصية لمستخدمي فيسبوك، وهجوم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر تويتر على شركة أمازون، إلى جانب الطريقة التي تعاملت بها شركة تسلا مع التصادم الذي وقع لإحدى سياراتها ذاتية القيادة.
فيما يعد إجابة على التساؤلات بشأن عدم تحقيق معظم شركات التكنولوجيا الناشئة أرباحا حتى الآن، قالت صحيفةفايننشال تايمز نقلا عن أحد أساتذة الإدارة بجامعة ستانفورد إن شركات مثل تسلا وأمازون وأوبر اعتمدت بشكل كبير على استعداد المستثمرين لتمويل توسعاتها دون تحقيق أرباح في الوقت الحالي، مضيفة أن الأمر يشبه "لعبة الثقة"، فطالما أن هناك إيمان بمستقبل تلك الشركات فسيمكنها جمع الأموال.
إذا ما هو الشيء الذي ينبغي أن نتوقعه؟ لا أحد يعرف. وذكر موقع "سي إن بي سي" أن الخبراء الاستراتيجيين في مجال الأسهم لديهم توقعات متباينة بشأن اتجاه الأسواق، وأضاف أن البعض منهم يرى ما يحدث من بيع للأسهم أنه ظاهرة تخص الولايات المتحدة بشكل كبير، في حين يرى آخرون أن هناك مشكلة أكبر نظرا لاحتمالات حدوث حرب تجارية على المستوى العالمي. ويرى خبراء آخرون أن أساسات السوق لا تزال قوية.
وفي خضم الحديث عن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، يبدو أن الأمور تتجه نحو الأسوأ بعد أن رفعت الصين الرسوم إلى 25% على 128 منتجا أمريكيا ردا على الرسوم التي فرضتها الولايات المتحدة على واردات الألومنيوم والصلب، وفقا لما ذكرته رويترز. ولا يلوح حل في الأفق القريب مع اتجاه الولايات المتحدة نحو التصعيد من خلال استعداد إدارة ترامب لفرض رسومعلى المنتجات التكنولوجية من الصين من المنتظر أن تبلغ قيمتها نحو 60 مليار دولار.
وعلى أثر الصراع التجاري بين الولايات المتحدة والصين هبطت أسعار النفط بنحو 2% لمستوى 67.6 دولار للبرميل، وفقا لما ذكرته رويترز. وقال وانج شياو من جوتاي جونان فيوتشرز "من المرجح أن تؤدي الخلافات التجارية بين الصين والولايات المتحدة إلى هزة بالأسواق العالمية وتؤثر على الاتجاه الصعودي لأسواق النفط".

أداء الأسهم بالأسواق الناشئة تتفوق على أداء مثيلاتها بالدول المتقدمة خلال الربع الأول من عام 2018، وفقا لاستطلاع للرأي أجرته وكالة بلومبرج وشمل 15 من المستثمرين ومديري الصناديق الشهر الماضي. وأظهر الاستطلاع أن الأسهم الآسيوية كانت الأكثر جاذبية ضمن الأصول بالأسواق الناشئة، تلتها السندات بأسواق أمريكا اللاتينية. وفيما يخص العملات، جاءت آسيا في المقدمة أيضا، لتتقدم على كل من أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وأمريكا اللاتينية. ويأتي هذا بالرغم من تصاعد حدة التوترات التجارية، والارتفاع الكبير في عائدات السندات وتكاليف التمويلات البنكية، إلى جانت الاتجاه البيعي لأسهم التكنولوجيا. وأظهر استطلاع الرأي أن المستثمرين والخبراء الاستراتيجيين والمتداولين لديهم توقعات إيجابية تجاه الأصول بالأسواق الناشئة لما تبقى من عام 2018. وقال تاكيشي يوكوتشي، كبير مديري الصناديق لدى مؤسسة "دايوا إس بي إنفستمنتس" بطوكيو والتي تدير أصولا بقيمة 53 مليار دولار، إن من المتوقع أن تشهد أسعار أصول الأسواق الناشئة مكاسب تدريجية، بالنظر إلى الأوضاع الاقتصادية الجيدة وانخفاض معدلات التضخم.
"أبل" تخطط للاستغناء عن معالجات "إنتل" وتصنيع معالجاتها الخاصة بحلول عام 2020، وفق ما ذكرته مصادر مطلعة لوكالة بلومبرج. وذكرت الوكالة أن خطة أبل التي تحمل الاسم الكودي "كالاماتا" لا تزال في مراحل التطوير الأولية، ولكنها تأتي ضمن خطة أكبر لجعل جميع أجهزة أبل، بما في ذلك أجهزة "ماك" و"آيفون" و"آيباد"، تعمل بشكل مماثل وأكثر سلاسة مع بعضها البعض. وأدت تلك الأنباء إلى تسجيل أسهم "إنتل" أمس لأكبر تراجع خلال الجلسة منذ عامين وبلغ 9.2%، قبل أن يغلق السهم على انخفاض بنسبة 6.4%. وستكون تلك خطوة كبرى بالنسبة لأبل، التي قد تصبح بذلك الوحيدة من بين مصنعي الحواسب الرئيسيين في العالم التي تستخدم معالجاتها الخاصة.
تحتفل الكنائس الشرقية بعيد القيامة في 8 أبريل الجاري، يليه الاحتفال بشم النسيم يوم الاثنين 9 أبريل. وإنتربرايز إذ تتمنى لكم عطلة سعيدة تود أن تخبركم أنه لن يكون هناك نشرات ليومي الأحد والاثنين المقبلين وستعود إليكم بنشرتها صباح الثلاثاء.