قد تكون سندات الأسواق الناشئة فقدت بريقها لكن أسهمها ارتفعت إلى مستوى قياسي جديد. حققت صناديق الأسهم في الأسواق الناشئة بداية قياسية جديدة هذا العام، مع وصول صافي التدفقات إلى 44.5 مليار دولار حتى منتصف مارس، وفقا لتقرير "إي بي إف آر جلوبال" الذي نقلته جريدةفايننشال تايمز. وارتفعت أسهم الأسواق الناشئة بنسبة 34% على أساس سنوي، ومن المتوقع أن تنمو أكثر بنحو 3.9% حتى الآن في عام 2018، وفقا لما قاله جوف دينيس رئيس قطاع استراتيجيات أسواق الأسهم الناشئة في "يو بي إس". وقال كاميرون براندت مدير الأبحاث في "إي بي إف أر" إن الحماس تجاه أسهم الأسواق الناشئة كان سببه التفاؤل الأكبر بشأن جودة وآفاق نمو الاقتصاد الصيني.
ويبدو أن الولايات المتحدة وراء تراجع الإقبال على سندات الأسواق الناشئة. وقال براندت: "من المؤكد أن صناديق السندات بدأت تتعرض لضغوط" بعد "انطلاقة رائعة" منذ بداية عام 2017. وأشارت البيانات الصادرة عن معهد التمويل الدولي إلى "شبه توقف للتدفقات المالية إلى صناديق سندات الأسواق الناشئة" في الأسابيع الأخيرة، وهو ما يحتمل أن يكون نتيجة السياسات الحمائية لإدارة ترامب. وحققت صناديق سندات الأسواق الناشئة سواء التي تستثمر في السندات بالعملة المحلية أو الصعبة صافي تدفقات للخارج في فبراير والنصف الأول من مارس، وفقا لـ "إي بي إف أر"، مع خروج تدفقات "كبيرة" من صناديق السندات الآسيوية باستثناء اليابان، وخروج 200 مليون دولار من الصناديق الكولومبية.
ويأتي هذا في الوقت الذي تصعد فيه الولايات المتحدة حربها التجارية مع الصين: قال وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين أمس إن وزارته أعدت خطة تتضمن قيودا على الاستثمارات الأمريكية في الصين لعرضها على الرئيس دونالد ترامب لدراستها في إطار قراراته بشأن إجراءات محتملة ضد بكين فيما يتعلق بالملكية الفكرية. ومن المتوقع أن يتخذ ترامب قرارا بحلول يوم الجمعة بشأن ما إذا كان سيفرض رسوما جمركية على منتجات تكنولوجية صينية وبضائع أخرى قيمتها حوالي 60 مليار دولار لمحاولة فرض تغييرات في ممارسات الصين للملكية الفكرية وسياسات أخرى، وفقا لرويترز.