وفد تجاري أمريكي يعتزم زيارة مصر في أكتوبر المقبل: اختتمت غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة زيارة بعثة طرق الأبواب الـ 40 إلى واشنطن الأسبوع الماضي، بنهاية قوية حسب وصف رئيس الغرفة، وذلك بعد الإعلان عن عزم وفد تجاري أمريكي مكون من 50 شركة زيارة القاهرة في أكتوبر المقبل.

وقال طارق توفيق رئيس غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة للصحفيين في واشنطن مع نهاية أسبوع بعثة طرق الأبواب "الجميع هنا أشاد ببرنامج الإصلاح الاقتصادي وأدرك الجهد الذي كان يتطلبه اتخاذ مثل تلك القرارات الصعبة والجريئة". وأضاف توفيق: "هناك أيضا الكثير من التقدير للمهام العسكرية في سيناء لمكافحة الإرهاب وجعل البلاد أكثر استقرارا وأمنا".

التقت البعثة مع العديد من الشخصيات البارزة في واشنطن، وعقدت 89 اجتماعا في الفترة من 12 إلى 16 مارس، من بينها 53 اجتماعا بالكونجرس الأمريكي وتضم 33 اجتماعا مع أعضاء بالكونجرس، و15 اجتماعا مع المستشارين والمساعدين للأعضاء، و4 اجتماعات مع قيادات الكونجرس، واجتماع مع مركز بحثي تابع للكونجرس. وعقدت البعثة أيضا 9 اجتماعات مع أعضاء بالجهاز التنفيذي بالحكومة الأمريكية، و5 اجتماعات مع مؤسسات مالية دولية، 16 مركزا بحثيا، واجتماعين مع شخصيات مؤثرة، من بينهم الكاتب البارز بصحيفة نيويورك تايمز توماس فريدمان.

علاقات مصر مع كوريا الشمالية كانت ضمن مجموعة من "القضايا الشائكة" التي قال توفيق إن الجانبين يعملان على معالجتها. ولا يعتقد توفيق أن ملف كوريا الشمالية سيكون قضية ملحة. وأضاف: "نحتاج لتقديم إنجازاتنا الاقتصادية وغيرها من الإنجازات إلى واشنطن وأوروبا بشكل أفضل"، مشددا على أن التركيز على ملف حقوق الإنسان والحريات يبقى حقيقيا للغاية.

دفء العلاقات مع إسرائيل يحسن من صورة مصر لدى واشنطن، خاصة بعد الاتفاق البالغ قيمته 15 مليار دولار لاستيراد الغاز من إسرائيل، ووضع مصر كمحور إقليمي للطاقة.

وواصلت غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة الضغط من أجل التوصل لاتفاقية تجارة حرة مع الولايات المتحدة، وأوضحت البعثة في واشنطن أن أوروبا تضغط من أجل اتفاق أعمق وأشمل مع مصر، ما يهدد بتمتعها بميزة تنافسية بالمقارنة مع الشركات الأمريكية. وقال توفيق "نضغط على هذا الصعيد، وذلك بالنظر إلى أن سياسة ترامب التجارية ثنائية وليست متعددة الأطراف … عقد اتفاقية تجارة حرة لم يكن على جدول أعمال (الأمريكيين) العام الماضي، ولكن الناس يستمعون الآن".

يجب أن تنافس صناعة الملابس الجاهزة المصرية على مزيد من الفرص في الولايات المتحدة ضمن اتفاقية "الكويز"، لا سيما بعد أن ترك الصناع الصين وفيتنام لارتفاع تكلفة العمالة فيها، وفقا لما قاله توفيق. وأضاف أن صناعة الملابس الجاهزة هي الوحيدة المستفيدة من اتفاقية "الكويز"، مشيرا إلى وجود صناعات أخرى ضمن الاتفاقية مثل المنتجات الغذائية، لم تستفد منها.

وقال توفيق إن البيت الأبيض يسعى للتوسط بهدف إيجاد حل للأزمة القطرية وإنهاء الحصار الاقتصادي المفروض عليها.

وتطرقت الاجتماعات إلى التفاصيل الخاصة ببرنامج الإصلاح الاقتصادي والذي حظى بمزيد من القبول. وقال توفيق إن الاجتماعات التي أجريت مع مسؤولين أمريكيين خلال عمل البعثة هذا العام ركزت على موضوعات محددة بشكل أكبر مما كان عليه الأمر في السابق، فهناك الآن قصة نجاح يود الجميع الاستماع إليها. وأضاف أن الفارق يتمثل في أن تدابير الإصلاح الاقتصادي بدأت تؤتي ثمارها، سواء كان ذلك من خلال سير المؤشرات الاقتصادية في المسار الصحيح أو مواصلة تحقيق تقدم على الساحة التشريعية.

ولاقى برنامج الإصلاح الاقتصادي ترحيبا ودعما كبيرين من جانب المستثمرين الأمريكيين والمؤسسات العالمية، لا سيما وأنه أصبح هناك وعيا بشأنه لدى مراكز الأبحاث ووزارة الخارجية الأمريكية وأعضاء بالكونجرس. وقال توفيق "إن كل هذه الأمور أوصى بها من قبل لمصر على مدار السنوات الماضية (الإدارات الأمريكية المتعاقبة وصانعي السياسات الدوليين) والآن يتم تنفيذ هذه الإصلاحات. كانت هناك إعجاب بالبرنامج، وهو ما جعل من مهمتنا أسهل بكثير".

التقارب بين السيسي وترامب يدعم تعزيز العلاقات بين البلدين، فالزعيمان التقيا مرتين لينهيا حقبة من جمود العلاقات بين القاهرة وواشنطن منذ عام 2004. إلى جانب ذلك، قام عدد من كبار المسؤولين الأمريكيين بزيارة مصر لعقد مباحثات، وكان من أبرزهم نائب الرئيس الأمريكي، ووزيري الخارجية والدفاع الأمريكيين، ورئيس القيادة المركزية الأمريكية. واستئناف البلدان التدريبات العسكرية المشتركة "النجم الساطع" وزيارة قطع الأسطول السادس الأمريكي للأسكندرية.

العلامات: