كان اهتمام وسائل الإعلام الأجنبية في تناولها للشأن المصري أمس مركزا على خبر القبض على رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق هشام جنينة وإحالته إلى النيابة العسكرية. وتناول الخبر كل من صحف الجارديان ووول ستريت جورنال وتايمز أوف إسرائيل، وموقع قناة الجزيرة. وزعمت الصحف أن القبض على جنينة يأتي ضمن الحملة التي يشنها النظام قبيل الانتخابات الرئاسية في مارس المقبل.

وفي الوقت نفسه، قالت 14 منظمة حقوقية دولية وإقليمية، ومن بينها هيومن رايتس ووتش إن الانتخابات الرئاسية "الهزلية" على حد وصفها، لا تلبي "الحد الأدنى من المتطلبات" لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، وفقا لبيان مشترك صادر عن تلك المنظمات. وقالوا إن "الحكومة المصرية ضربت بالمتطلبات الدنيا لإجراء انتخابات حرة ونزيهة عرض الحائط".

ربما لن تؤدي الانتخابات الرئاسية المقبلة في مصر إلى تغيير الرئيس الحالي، غير أن مشاكل كثيرة تلوح في الأفق إذا كان الفوز من نصيبه، وفقا للتحليل الذي كتبته ميشيل دن لمركز كارنيجي للشرق الأوسط. وقالت: "التحدي الأول الذي يواجهه السيسي هو حصوله على تفويض مجددا كي ينطلق في ولاية رئاسية ثانية من أربع سنوات، وسط تعاظم التحديات الخارجية وظهور بوادر تحديات داخلية أيضا. وحتى لو تمكن من النجاح في ذلك الاختبار، فإن المشاكل الاقتصادية والمتعلقة بمسألتَي الإرهاب والماء، تشي بأن المسار الذي ينتظره لن يكون سلسا على الإطلاق".

دروس مصرية للسودان عن سياسة سعر الصرف. يتجاهل السودان، عبر رفضه تحرير عملته ومعركته المستمرة مع السوق السوداء، الدروس المستمدة من الأخطاء التي ارتكبتها مصر في إدارة عملتها، وفقا لتحليل كتبه برندان ميجان لموقع صدى التابع لمركز كارنيجي. وقال: "ليس المطلوب أن تشكل مصر نموذجا اقتصاديا يقتدي به السودان، بل يجب أن تكون بمثابة دراسة حالة حول ما ينبغي الامتناع عن القيام به عند محاولة تطبيق إصلاحات اقتصادية وضبط سعر الصرف. لكن حتى الآن، لم يُظهر السودان أي مؤشرات بأنه يحاول أن يتعلم دروسا من الهفوات المصرية".

تبعات إقالة رئيس المخابرات المصرية على الساحة الفلسطينية: راقب الفلسطينيون إقالة خالد فوزي رئيس المخابرات المصرية الأسبق، خاصة في ظل إمساك فوزي بملف المصالحة بين "فتح" و"حماس"، الأمر الذي جعلهم يتشاءمون إزاء تعثرها، نظرا لقدرة فوزي على جمعهما للتوقيع على المصالحة في القاهرة بـ 12 أكتوبر، وفقا لتقرير نشره موقع المونيتور. وأشار إلى أنه ربما يربط فلسطينيون بين إقالة فوزي وملف المصالحة المتعثر الذي أشرف عليه عقب فشله في تطويع مواقف "فتح" لإيجاد حلول سريعة لأزمات غزة المتفاقمة، وتبدد آمال الفلسطينيين بإقامة منطقة تجارية حرة بين غزة ومصر، وفتح معبر رفح، وحل القضايا العالقة بين "حماس" و"فتح"، وعلى رأسها ملف الموظفين الحكوميين بغزة الذين عينتهم حماس منذ 2007.

وعلى صعيد متصل، التقى يوم الأحد الماضي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد القائم بأعمال رئيس جهاز المخابرات المصري الوزير عباس كامل، وفقا لوكالة وفا الفلسطينية. واستعرض اللقاء الذي عقد في القاهرة الخطوات المتعلقة بتنفيذ اتفاق القاهرة الموقع بين حركتي حماس وفتح برعاية مصر من أجل البدء بتنفيذ الخطوة الأولى من اتفاق الوفاق الوطني. وقال الأحمد إن خطوات تنفيذ الاتفاق بطيئة، وهناك عراقيل توضع بشكل مدروس من قبل حركة حماس لعدم تنفيذ الاتفاق بشكل دقيق. وأكد كامل خلال اللقاء على أن مصر ستستمر بجهودها مع كافة الأطراف وعلى الأرض في قطاع غزة والقيام بواجبها القومي في مساعدة الشعب الفلسطيني.

ومن الأخبار الأخرى التي تناولتها الصحف الأجنبية:

  • كانت وسائل الإعلام المصرية هي القوة الرئيسية وراء التوترات بشأن سد النهضة الإثيوبي، وفقا لموقع إثيوبيان هيرالد.
  • تطالب الهيئة الوطنية للصحافة من الصحفيين المصريين الحصول على إذن مسبق قبل السفر إلى سبع دول في المنطقة تشهد اضطرابات سياسية، وفقا لموقع المونيتور.
  • أطلقت 146 منظمة نسوية وحقوقية مصرية حملة "قوة العمل المناهضة لختان الإناث" بهدف التعاون من أجل تكثيف الجهود وتوحيدها لخلق سياسات وآليات عمل جديدة من شأنها الحد من استمرار جريمة ختان الإناث تجاه الفتيات والنساء في مصر، وفقا لموقع المونيتور.