وثائقي هذا الأسبوع – عرضت قناة "بي بي إس" فيلما وثائقيا حول القهوة السوداء، والتي تعد أحد العوامل الهامة لتوحد الثقافات في عصرنا الحالي، وذلك مع تناولها في بداية الصباح وفي تجمعات الأصدقاء عقب ساعات العمل. ولكن على النقيض من العديد من السلع والتي هيمنت على أنظمتنا الغذائية في عصر العولمة، فإن احتساء القهوة انتشر في كل القارات تقريبا منذ ما يقرب من 400 عام مضت، لتسهم بذلك في تغيير التاريخ والسياسة والاقتصاد.
إن قصة القهوة هي قصة العولمة. يأخذنا الجزء الأول من الفيلم الوثائقي (شاهد 57:44 دقيقة) في رحلة مع تجارة القهوة وتأثرها بالجغرافيا السياسية والحروب وتنقلها من إثيوبيا إلى شبه الجزيرة العربية وإلى أوروبا والأمريكتين، لتصبح المشروب المفضل لجميع الطبقات الاجتماعية. وأدى عشق القهوة عالميا إلى رواج تجارة الرقيق، في حين أصبحت المقاهي بمثابة محافل في عصورها، إلى أن أصبحت أماكن يتم فيها طرح الأفكار الثورية. ويتناول الجزء الثاني من الفيلم الوثائقي (شاهد 57:44 دقيقة) السياسات الخاصة بالقهوة وتأثير زراعتها على البيئة وتحولها إلى أهم السلع بعد النفط في القرن العشرين. ويستعرض الفيلم الكيفية التي لعبت بها قوى الاقتصاد الكلي وظهور القهوة الرخيصة والفورية في إفقار الدول النامية وساعدت على تغذية الثورات. ويعرض الجزء الثالث (شاهد 57:41 دقيقة) كيف أن المقاهي ومحامص القهوة أصبحت بمثابة ملوك الصناعة.