نشرت بلومبرج بيزنس ويك تقريرا هو الأكثر تفصيلا (وبلا شك الأكثر تشويقا) حول قصة سقوط ترافيس كالانيك مؤسس شركة أوبر ورئيسها التنفيذي السابق بعد أن صعد للقمة. وسرد التقرير عدد من الوقائع، بدءا من واقعة تعنيف كالانيك لأحد سائقي أوبر بسبب الجدل بشأن تسعير أوبر، وحتى واقعة تعرض سوزان فاولر الموظفة بالشركة للتحرش الجنسي من أحد موظفي الشركة (وهي الواقعة التي أدت إلى بدء حملة لمكافحة التحرش في أماكن العمل)، وأدت إلى استقالته في نهاية المطاف. وخلال عام كان الأغرب في تاريخها، تحولت خلاله الشركة من أكثر الشركات الناشئة ربحية إلى شركة منبوذة في تلك الصناعة، كان الرابط الأوضح بين الأحداث التي مرت بها الشركة خلال تلك الفترة يتمثل في تعنت كالانيك وغطرسته ورفضه الاعتراف بأن أوبر تواجه مشكلات أكبر من مشكلة علاقات عامة. وكان هذا الدافع الأكبر وراء تراجع المعنويات بالشركة واتفاق المستثمرين بالشركة على الإطاحة به وإقصاء حلفاءه.
ويسلط التقرير الضوء على حدوث تحول ثقافي هائل في بيئة الشركات الناشئة بالولايات المتحدة، فلم يعد هناك انبهار بالمديرين التنفيذيين للشركات الناجحة، والذين كانوا يتمتعون بشهرة كبيرة. كانت شركة أبل قد طردت مؤسسها ستيف جوبز ثم ما لبث أن عاد إليها ليقودها إلى مكانتها التاريخية التي أصبحت عليها، ومنذ ذلك الحين أصبح خطئا أن يتم الاستغناء عن أي مؤسس ناجح. إلا أن تلك الفرضية أثبتت الآن عدم صحتها.