هل يفقد سماسرة الأوراق المالية وظائفهم بسبب الذكاء الاصطناعي؟ بدأت البنوك وصناديق الاستثمار في استخدام برمجيات التعلم الآلي التي تسمح لأجهزة الكمبيوتر وغيرها من أشكال الذكاء الاصطناعي بالتعلم وفقا للأنماط وأنظمة الحلول الحسابية، بدلا من البرمجة، كي تتعامل مع المهام الروتينية التي يقوم بها بعض العاملين في المجال المالي، وفقا لبلومبرج. وبينما لم تؤد عمليات التشغيل الآلي أو الأتمتة إلى خسارة المتعاملين في السوق وظائفهم، يبدو أن هذا هو المسار الذي تعتزم بعض الشركات السير فيه. ويقوم الملياردير ستيفين كوهين بتجريب الأمر إذ يتيح للذكاء الاصطناعي إدارة جزء كبير من أمواله. وقال مارك أندرسون أحد المستثمرين في رأس المال المخاطر، إنه لا حاجة إلى 100 ألف عامل في المجال المالي للحفاظ على تدفق الأموال. وعلى الرغم من الخطوات الكبيرة التي جرى اتخاذها في مجال الذكاء الاصطناعي، قالت بلومبرج إن بعض الأدوار لا تزال تشكل تحديا أكثر من غيرها كي يتم أتمتتها، ومن بينها "تحليل العقود والأصول غير السائلة المدعومة بأوراق مالية في الأسواق غير الشفافة".

وفي الوقت نفسه، تتبنى كل من الصين واليابان العمل بالروبوتات الصناعية والتشغيل الآلي للمصنع بوتيرة أسرع بكثير، وباقي العالم يتابعهم بسرعة، وفقا لمقال جوشوا هانت في بلومبرج بيزنس ويك. وقامت شركة فانوك اليابانية لحلول الأتمتة بتصنيع مئات من الروبوتات الصناعية، ويتم استخدام بعضها لتصنيع المزيد من الروبوتات في المصنع، في حين أن البعض الآخر يتم استخدامها من قبل الشركات الأخرى للتعامل مع وظائف عدة من عمليات تصنيع المحركات المعقدة، إلى تصنيف وتعبئة وتغليف الحبوب. وتعد الصين وجهة معروفة للروبوتات الصناعية، إذ لا يرغب العمال في القيام بمهام خطيرة ومملة، والآن زادت الرواتب وارتفعت معها مستويات المعيشة، ولكن الشركات متعددة الجنسيات في باقي العالم الصناعي تسعى للحصول على عمليات الأتمتة. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه التطورات التكنولوجية ستبسط حياة العمال، أم ستحل محلهم، ولكن هناك أدوار معينة لا تزال تعتمد على البشر، شأنها في ذلك شأن القطاع المالي.

العلامات: