عودة اهتمام المستثمرين بالولايات المتحدة وتوقعات سلبية للأسواق في عام 2018: تسبب الحديث المتزايد حول الإصلاح الضريبي بالولايات المتحدة في تحول اهتمام المستثمرين العالميين مجددا نحو الأسواق الأمريكية وبعيدا عن الاتحاد الأوروبي الذي يشهد تعافيا اقتصاديا، وفقا لاستطلاع سريع للرأي أجرته جولدمان ساكس. وقال أوسكار أوستلند، رئيس استراتيجيات سوق نيويورك بشعبة الأوراق المالية، إن نفسية المستثمرين بالسوق أكثر إيجابية مما كانت عليه عقب الانتخابات الأمريكية، وهو ما يذكر بأن "السوق يظل صاعدا حتى نهاية دورة الصعود". وأوضح أوستلند أن نتائج الاستطلاع تناسب في مجملها نمط نهاية الدورة الكلاسيكي، إلا أن تحديد توقيت النهاية يعد أمرا صعبا. وتوقع معظم المشاركين باستطلاع الرأي أن يعكس السوق اتجاهه ليصبح هبوطيا في 2018.
تسارع وتيرة نمو الائتمان بالأسواق الناشئة للمرة الأولى منذ 2011: يشهد نمو الائتمان بالأسواق الناشئة باستثناء الصين تسارعا للمرة الأولى منذ عام 2011، ما يعزز من التوقعات بنمو اقتصادي أقوى، وفقا لصحيفة فايننشال تايمز. وأظهرت بيانات جمعتها شركة "إن إن إنفستمنت بارتنرز" الهولندية لإدارة الأصول أن معدل نمو الائتمان بلغ 8.7% سنويا، وذلك حسب المتوسط المرجح للناتج المحلي الإجمالي لـ 19 سوق ناشئة. ويأتي هذا بعد تراجع معدل نمو الائتمان على أساس سنوي في الفترة من 2011 إلى فبراير 2017 إلى 6.7%. وقال مارتن جان باكوم، كبير الاستراتيجيين للأسواق الناشئة بالشركة إن تدفقات رؤوس المال [عبر الحدود] لم تعد سلبية كما كانت من قبل، مشيرا إلى تعافي العملات، وإلى قدرة البنوك المركزية على خفض أسعار الفائدة، وذلك بعد فترة طويلة من فقدان الثقة في هذه البلدان، والتي وصلت إلى أدنى مستوياتها وبذلك أصبح الأفراد والشركات أكثر ثقة تجاه اقتراض الأموال. وتأتي هذه المقاييس الاقتصادية المحسنة بينما توقع صندوق النقد الدولي أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي في الدول الناشئة والنامية إلى 4.6% في عام 2017، بعد أن كان 4.3% في عام 2016، وأن يصل إلى 4.9% في 2018. ولا يتوقف النمو عند الائتمان فقط، ولكن يشمل أيضا السيولة بالأسواق الناشئة ككل، والتي تشمل الائتمان والادخار وصافي تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية.
هل يؤدي ارتفاع الدولار الأمريكي إلى تهديد نمو الأسواق الناشئة؟ يرى بعض المحللين أن تعافي سعر الدولار في سبتمبر قد يشير إلى احتمال حدوث موجة بيع لعملات الأسواق الناشئة، وفقا لصحيفةفايننشال تايمز. وقالت الصحيفة إن السبب الرئيسي للصعوبات التي شهدتها الأسواق الناشئة خلال شهر سبتمبر هو انتعاش الدولار، والذي استمد قوته من التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يعتزم رفع أسعار الفائدة مجددا، حتى مع استمرار ضعف مستويات التضخم. وعلى النقيض من ذلك، يرى بيوتر شويجزاك، الخبير الاستراتيجي لدى بنك بي إن بي باريبا والمتخصص في مجال عملات الأسواق الناشئة، أن انخفاض مستويات العجز في الحساب الجاري وتسارع النمو الاقتصادي ساعدا الأسواق الناشئة على أن تكون أقل عرضة للخطر. وأضاف أيضا أن الأسواق الناشئة أقل عرضة لتقلبات الاقتصاد الصيني.
ويأتي هذا بينما وضعت شركة بلاك روك استراتيجية تهدف لموازنة مخاطر إطالة فترات سندات الأسواق الناشئة نتيجة لارتفاع سعر الدولار. وقالت وكالةبلومبرج إن بلاك روك توصي بالتحول من الصناديق التي تتبع المؤشرات إلى المديرين النشطين الذين يستطيعون وبسرعة تبديل المحافظ وتعزيز المراكز في ديون الدول النامية بالدولار الأمريكي، والتي يهددها التضخم وارتفاع أسعار الفائدة.