مستثمرو السندات يتتبعون حزم صندوق النقد الدولي للإصلاح: يتحول مشترو سوق السندات الدولية إلى السندات ذات العائد المرتفع التي تحصل الدول المصدرة لها على دعم من صندوق النقد الدولي، وفق ما ذكرته وكالة بلومبرج في تقرير لها. وأظهرت مؤشرات بنك أوف أميركا ميريل لينش أن "التعهدات بالانضباط والشفافية المرتبطة بالمساعدات ساعدت على أن تصبح هذه البلدان الأفضل أداء خارج الولايات المتحدة هذا العام. وتصدرت قائمة هذه الدول العراق ومنغوليا والكاميرون وزامبيا ومصر.
وأوضح آرون جريهان مدير الصناديق لدى "أفيفا إنفستورز" إن "ارتفاع المبيعات في الأسواق الأقل رسوخا يعني أن مشاركة صندوق الدولي (في برامج الإصلاح بتلك الدول) تؤثر بقوة على عملية صنع القرار لدى مستثمرو السندات … وجود صندوق النقد الدولي، في البلدان التي أظهرت تحسنا اقتصاديا مستمرا، يقدم أفضل الفرص. ويؤيد جراهام ستوك رئيس قسم بحوث الأدوات السيادية بالأسواق الناشئة لدى "بلوباي لإدارة الأصول" في لندن، رؤية جريهان قائلا "إذا تأكدنا إن دولة ما ستتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، وأن السياسات التي يرتكز عليها الاتفاق سياسات متينة، فإن هذا وضع مفضل تماما". واشترى ستوك السندات المصرية والمنغولية استنادا إلى دعم صندوق النقد الدولي للبلدين. كانت "أليانز جلوبال إنفستورز" أيضا وضعت السندات المصرية ضمن أقوى السندات التي تحتفظ بها، بعد إجراء مصر لبرنامج الإصلاح والاتفاق مع صندوق النقد الدولي.
وتظهر الأسواق الناشئة عموما تدفقات قياسية وطلب قوي من المستثمرين،وفقا للتقرير الأسبوعي لأسواق الدين في أفريقيا الصادر عن "بي إن بي باريبا". وبالنسبة لمصر، فإن عائدات أدوات الدين التي تصدرها البلاد تراجعت لمستويات قياسية، إذ سجل العائد على السندات لأجل 5 سنوات 4.897%، لتنخفض تحت مستوى الـ 5% للمرة الأولى منذ وقت الإصدار في يناير 2017. وأدى الطلب الثانوي من المستثمرين لما بعد فصل الصيف إلى تراجع فروق الائتمان بين 10 إلى 15 نقطة أساس. وتراجع العائد على السندات التي تصدرها مصر لأجل 10 و30 عاما بنسبة 5.9% و7.3% على الترتيب.