المرأة أول من اقتحم مجال برمجة الحاسبات: سيطرت المرأة على برمجة الحاسبات الآلية وليس الرجال خلال الفترات المبكرة من انطلاق هذا المجال، إذ يعتقد بشكل كبير أن أول قطعة من رموز البرمجة كتبتها آدا لوفليس بالقرن التاسع عشر الميلادي عقب ملاحظتها أن أجهزة الحاسب الآلي يمكنها إنجاز ما يفوق العمليات الحسابية إذا ما تم برمجتها لتنفيذ سلسلة من التعليمات الذاتية بحيث تحدد نتيجة كل عملية نوع الأخرى التي ستليها، وفقا لوكالةبلومبرج. وكان يُنظر إلى النساء أنهن أكثر صبرا وتتناسب قدراتهن أكثر مع مجال البرمجة، فيما أولى الرجال مجال تصنيع وإعداد معدات الحاسبات وصيانتها مزيد من الاهتمام. ومضي الزمن، ليتحول مجال البرمجة الذي طالما اعتبره كثيرون في وقت معين "أحد الأعمال المكتبية الهامة" إلى واحد من أهم العلوم الحديثة. وفي عام 1960، بدأت المرأة تفقد سيطرتها على مجال البرمجة إذ زاحمها الرجال المنضمين لمجال البرمجة والمتخصصين في علوم الفيزياء، والرياضيات، والهندسة الكهربائية والذين بدأوا في إدراك أهمية البرمجة. وظهرت على الساحة مجموعات متخصصة ومهتمة بهذا المجال مثل جمعية الحوسبة الآلية، وبدأت بعض الشركات تُصِر على حصول المبرمجين على درجات علمية متقدمة متخصصة بهذا المجال، وإجراء اختبارات تحدد مدى كفاءتهم، وهي أمور جاءت في غير صالح المرأة وأدت لتراجع تواجدها بمجال برمجة الحاسبات.

العلامات: