هل مصر مقبلة على فقاعة عقارية؟ كان هذا السؤال الذي طرحته لميس الحديدي على ضيوفها أول أمس للحديث عن مستقبل الاستثمار العقاري في مصر. وردا على السؤال، قال ماجد شريف العضو المنتدب لشركة سوديك إن مصر لا تشهد حاليا أي فقاعة عقارية على الإطلاق، لأن الفقاعات تحدث عندما ترتفع مستويات الدين في منظومة التمويل العقاري، وهو ما يختلف تماما عن طبيعة قطاع العقارات في مصر. وأشار شريف إلى أن منظومة التمويل العقاري في مصر لا تعمل لعدة أسباب، من بينها سعر الفائدة المرتفع للغاية. واتفق طارق شكري رئيس غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات أيضا أن التمويل العقاري في مصر في حالته الراهنة غير مجدي، نظرا للارتفاع الكبير لفائدة التمويل، لكن في نفس الوقت فإن التمويل العقاري هو الحل في ظل الارتفاعات المتزايدة في أسعار العقارات، حتى يحدث التقاء بين منتجي الوحدات وبين الطلب الشديد من المستهلكين. وأضاف شكري أن الحل الوحيد للطبقة المتوسطة هو التمويل العقاري، من أجل الحصول على وحدات بحالة جيدة، لذا فالأمر يتطلب مبادرة من البنك المركزي تتيح التمويل على فترات تصل إلى 20 سنة بمعدلات فائدة غير مرتفعة. وقال حسين صبور رئيس مجموعة الأهلي للتنمية العقارية إن الوضع يستلزم من الطبقة المتوسطة اللجوء إلى وحدات بمساحات صغيرة جدا. وشدد شريف على أهمية توفير أراض للمطورين بأسعار معقولة، لأن الأسعار الحالية، ونظم الشراكة بين الدولة والمطورين، تجعل من المستحيل توفير وحدات بأسعار مناسبة للطبقة المتوسطة. ولفت شريف إلى أن تقرير "رؤية مصر 2030" قدر الحاجة السنوية للدولة من أراضي التطوير العقاري بـ 23600 فدان، في حين ما يجري طرحه من الدولة يبلغ نحو 3 آلاف فدان فقط سنويا. وأرجع صبور المبالغة في أسعار العقارات إلى ارتفاع سعر أراضي البناء، والتي تحتكر الدولة بيعها، مطالبا أن تقوم الدولة بمنح الأراضي للمطورين العقاريين لتجهيزها وبيعها، بما يخلق منافسة تساهم في خفض أسعار الأراضي. (شاهد الجزء الأول 31:08 دقيقة) (الجزء الثاني 24:06 دقيقة)