التوجه نحو التنسيق الدولي بين التشريعات فقد زخمه، مع قيام الاقتصادات الكبرى في العالم بإعادة صياغة السياسات لتلبية الأولويات المحلية للاستقرار والنمو، وفقا لجولدمان ساكس لإدارة الأصول. هناك انقسام عالمي واضح، مع توجه الولايات المتحدة نحو المزيد من التحرر من الاتفاقيات، فيما تتحرك أوروبا والصين في الاتجاه المعاكس.

"التوقعات الأولية لنظام محمل بأعباء أقل، مصحوبا بتخفيضات ضريبية، دفعت مؤشرات الولايات المتحدة للوصول إلى مستويات جديدة مرتفعة .. ونرى أن ذلك يمثل فرصا بالقطاع المالي، إذ يتداول القطاع عند أسعار أقل من متوسطات الأسعار على المدى الطويل على بعض المقاييس بالنسبة لقطاعات أخرى، حيث تعكس التقييمات بالفعل رؤية إيجابية"، وفقا لما قاله  جون أريجي المدير المشارك للمحافظ بشركة "لارج كاب فاليو أند لارج كاب كور إستراتيجيز". وفي أوروبا، حيث لا يوجد تنسيق، "وصل التشديد التنظيمي إلى ذروته في أوائل العام الماضي من خلال مقررات بازل 3، ويعمل المشرعون منذ ذلك الحين مع المشاركين في السوق على تخفيف هذا التشديد. ستكون المعايير أكثر صرامة، مع بدء تطبيق تدابير جديدة على مدى الأعوام المقبلة، ولكنها ستكون أقل حدة من صياغتها الأصلية، وسيكون لدى القطاع المزيد من الثقة".

أما في الصين، فالوضع أكثر دقة، تقول جولدمان ساكس لإدارة الأصول "إن التنظيم اليوم في الصين يعد عملا هندسيا رائعا. صناع السياسات يتعاملون مع تباطؤ عالمي ضخم … على مدى العامين الماضيين وفي ظل مخاطر التراجع الكبير للنمو مقارنة بالمستهدفات الرسمية، قامت السلطات بتخفيض أهدافها التنظيمية. سمح الاستقرار الأخير في النمو، بالعودة للتركيز على الإصلاح … نعتقد أن هذه البيئة تربة خصبة لمديري الأصول النشطين … ومع ذلك، فإن في ظل هذه المرحلة من إعادة التوازن، نظل أيضا حذرين من خطر الخلل في السياسات والذي قد يؤدي إلى تقلبات في الأسواق العالمية".