Posted inUncategorized

حبس رسامة الكاريكاتير آتينا فرقداني .. وخطط إيران لمضاعفة عدد سكانها

ربما كانت آتينا فرقداني الأولى، ولكنها لن تكون الأخيرة في سلسلة القمع المنهجي للنساء الإيرانيات من قبل الحكومة: إن قصة اعتقال الفنانة فرقداني البالغة من العمر 28 عاما تكشف بعدا آخرا للحياة في إيران، حيث الأحلام الطامحة في ذلك العالم تصطدم بالحقد والقمع.

نظرا للإقبال الكثيف الذي شهدناه بالأمس عند تسليط الضوء على الحكم الصادر ضد فرقداني بالسجن لمدة 12 عاما، نتيجة رسمتها التي تصور المشرعين الإيرانيين كالحيوانات، فإننا قد قررنا النظر بتفصيل أكثر إلى قصتها، بالإضافة إلى التشريعات والقوانين التي تنتقدها، حتى وجدنا أن النتائج مربكة للغاية. فبعيدا عن إخضاع فرقداني إلى اختبار عذرية نتيجة لقيامها "بجريمة" أخلاقية وهى مصافحة المحامي الخاص بها باليد، كانت مأساتها الأكبر في الكشف عما يتم هدمه من المكاسب التي نالتها المرأة الإيرانية عن طريق برنامج تنظيم الأسرة، ليتحول الأمر بذلك إلى نظام يحاول تدمير أفراده.

بدأت القصة عنما طالب الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد بوضع نهاية لبرنامج تنظيم الأسرة، ومضاعفة عدد الأبناء في الأسرة الواحدة كبديل عن ذلك. ولقت تلك الاقتراحات استحسانا واسعا لدي صفوف القادة في إيران، حيث أعلن آية الله خميني في عام 2014 بأن إيران ليست دولة الـ75 مليون نسمة، بل إنها قادرة على استيعاب ما يقرب من 150 مليون شخص إن لم يكن أكثر من ذلك.

وبعد ذلك، دارت عجلة إنتاج العديد من مشاريع القوانين التي تضمنت: مشروع قانون لزيادة معدل الخصوبة ومنع تحديد النسل (قانون رقم 446) ومشروع القانون الشامل للسكان وتمجيد الأسرة (رقم 315) ، وهما القانونان اللذان انتقدتهما فرقداني في رسومها، كما تم تمريرهما من قبل البرلمان، بينما يتم مناقشة حجم الأموال اللازمة لتطبيق القانونين.

ماهى البنود التي تتضمنها تلك التشريعات؟ يتم بالفعل خلال الوقت الحالي إدخال مشروع قانون 446 حيز التنفيذ، مما نتج عنه إيقاف الدعم الخاص بالبرنامج الإيراني لتنظيم الأسرة، بينما يحمل قانون 315 نذيرا بالموت البطيء للنساء الإيرانيات. ووفقا لمنظمة العفو الدولية فإن ذلك القانون يحمل البنود الآتية:

  • تنص المادة التاسعة على إلزام القطاع العام والقطاع الخاص بإعطاء الأولوية لتعيين الرجال ممن لديهم أطفال، أو الرجال المتزوجين دون أطفال، ثم النساء المتزوجات ويملكن أطفالا.
  • تمنع المادتين 10 و16 تعيين الرجال والنساء غير المتزوجين في مهام تعليمية كالتدريس، وحرمانهم من الانتفاع بقانون العائلة.
  • أما المادة الاكثر جدلا على الإطلاق، فهي التي تقترح مكافآت للقضاة على أساس عدد دعاوي الطلاق المعروضة عليهم والتي تنتهي بالمصالحة لا بالطلاق، مما يعني إجبار آلاف بل ملايين السيدات الإيرانيات على البقاء في علاقات زوجية مسيئة لهن.

 

يهدف النظام الإيراني في النهاية إلى مضاعفة عدد السكان كعنصر أساسي في الاستراتيجية الجيو سياسية لإيران لخلق سيطرة إقليمية، وهو ما تناوله بالتفصيل تقرير بعنوان "آلة التفريخ الإيرانية".

العلامات: