صباح الخير قراءنا الأعزاء. للمرة الأولى منذ اندلاعها مطلع الأسبوع الماضي، تلوح في الأفق بوادر أمل باقتراب نهاية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، إذ صرح ترامب لشبكة "سي بي إس" بأن الحرب ستنتهي "قريبا جدا". ودفعت الرسالة الصادرة من البيت الأبيض أسعار النفط للتراجع بقوة من قرابة 120 دولار للبرميل خلال التداولات إلى ما دون 90 دولار للبرميل.
إلا أن الأنباء التي تواترت في وقت متأخر من مساء أمس لم تنعكس على السوق المصرية بعد، إذ أقرت الحكومة الزيادة المرتقبة في أسعار الوقود، وأعلنت عنها وزارة البترول خلال الليل. ودخلت الزيادة الجديدة حيز التنفيذ بالفعل في الساعة الثالثة من صباح اليوم.
إليكم الأسعار الجديدة التي ستدفعونها في المحطات:
- بنزين 95 ارتفع إلى 24 جنيها للتر، بزيادة 14.3% من 21 جنيها.
- بنزين 92 ارتفع إلى 22.25 جنيه للتر، بزيادة 15.6% من 19.25 جنيه.
- بنزين 80 ارتفع إلى 20.75 جنيه للتر، بزيادة 16.9% من 17.75 جنيه.
- السولار ارتفع إلى 20.50 جنيه للتر، بزيادة 17.1% من 17.50 جنيه.
- سعر الغاز الطبيعي المضغوط للسيارات ارتفع إلى 13 جنيها للمتر المكعب، بزيادة 30% من 10 جنيهات.
- أسطوانات البوتاجاز: ارتفع سعر الأسطوانة سعة 12.5 كيلوجرام إلى 275 جنيها، بزيادة 22.2% من 225 جنيها؛ بينما ارتفع سعر الأسطوانة سعة 25 كيلوجرام بنسبة 22.2% ليصل إلى 550 جنيها من 450 جنيها.
مبررات الزيادة: قالت الوزارة إن الزيادة تأتي "في ضوء الوضع الاستثنائي الناتج عن التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها المباشرة على أسواق الطاقة العالمية".
ما الذي سنراقبه؟ سنتابع من كثب تأثير هذه الزيادة على معدل التضخم، الذي تراجع إلى أدنى مستوى له في أربعة أشهر خلال يناير، مما عزز التوقعات بأن يمضي البنك المركزي المصري بوتيرة أسرع في دورة التيسير النقدي. لكن مع زيادة أسعار الوقود، من المتوقع أن ترتفع أسعار المواد الغذائية والنقل بدورها، ما قد يدفع التضخم للصعود ويجعل مسار أسعار الفائدة أكثر تعقيدا.
نترقب يضا التضخم لشهر فبراير، والتي من المتوقع أن يصدرها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء خلال ساعات.
إشارات متضاربة من ترامب تُصعب التنبؤ بمسار أسعار النفط العالمية. فعلى الرغم من قوله إن الحرب قد تنتهي قريبا، هدد ترامب بأن بلاده ستضرب إيران بقوة أكبر إذا أقدمت على تعطيل تدفق إمدادات النفط عبر مضيق هرمز. وأضاف أن إدارته تسعى إلى خفض أسعار النفط بعد أن "ارتفعت بشكل مصطنع" في أعقاب الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
طهران لا تتراجع: قال الحرس الثوري الإيراني إنه لن يسمح بخروج "لتر واحد من النفط" من المنطقة إذا استمرت الضربات الأمريكية الإسرائيلية.
وعلى صعيد سعر الصرف: تراجع الجنيه إلى مستوى 53 أمام الدولار أمس بعد أن سحب المستثمرون الأجانب 411 مليون دولار من سوق الدين المحلية. وفي الأيام المقبلة، سيراقب صناع السياسات ومجتمع الأعمال من كثب ما إذا كان هناك تطورات تنهي الحرب، وما إذا كان الاقتصاد سيتجنب أسوأ السيناريوهات المحتملة.
حتى صباح اليوم، كان الحديث يدور حول الاستعداد للأسوأ، مع شروع الحكومة في تنفيذ حزمة إجراءات لترشيد الإنفاق العام والاستهلاك، إلى جانب رفع الحد الأدنى للأجور "خلال أيام"، في محاولة للحد من تداعيات الحرب الإقليمية على اقتصاد البلاد.
تابع معنا
لوجستيات — حركة الملاحة في قناة السويس — المتضررة بالفعل — قد تتراجع بنسبة 50% إضافية "حال تفاقم اضطرابات الشحن في البحر الأحمر"، حسبما حذر معهد التمويل الدولي في تقرير اطلعت عليه إنتربرايز. وإذا تحقق هذا السيناريو، فقد تنخفض إيرادات القناة من العملة الصعبة إلى النصف مقارنة بـ 4.2 مليار دولار سجلت في عام 2025، بعد أن تراجعت بالفعل بأكثر من النصف من ذروتها البالغة 10.2 مليار دولار في عام 2023 قبل أن تلقي الاضطرابات بظلالها ثقيلة على إيرادات القناة.
وقد لا تكون إيرادات قناة السويس مصدر العملة الصعبة الوحيد الذي سيتأثر، إذ حذر المعهد أيضا من أن تحويلات المصريين العاملين بالدول الخليجية قد تتراجع في ظل "حالة عدم اليقين الإقليمية الأوسع نطاقا". وبالمثل، قد تواجه البلاد "تراجعا طفيفا في إيراداتها الدولارية من قطاع السياحة".
النظرة ليست قاتمة للغاية: رغم ذلك، يرى المعهد أن "النظرة المستقبلية للاقتصاد المصري قد تبقى أكثر مرونة نسبيا مقارنة بالعديد من اقتصادات الشرق الأوسط الأخرى"، مشيرا إلى أن البعد الجغرافي لمصر عن إيران قد يدعم معنويات المستثمرين ويحد من الاضطرابات الأمنية المباشرة.
أسواق المال — خفض بنك مورجان ستانلي نظرته المستقبلية للأسهم المصرية إلى "الوزن المتساوي" من "الوزن الزائد"، مشيرا إلى تعرض البلاد لمخاطر إضافية باعتبارها مستوردا صافيا للنفط وسط تصاعد الصراع الإقليمي، وفق مذكرة أرسلها للعملاء. وأرجع البنك هذا الخفض إلى الرياح المعاكسة المباشرة، بما في ذلك الاعتماد الكبير على السياحة وتضرر إيرادات قناة السويس، وكلاهما يواجه تأخيرات في التعافي بسبب الصدمات الجيوسياسية.
ونوه البنك أيضا إلى أن مصر شديدة الحساسية لصدمات إمدادات النفط، مما يجعلها رهانا أكثر مخاطرة وسط تقلبات أسعار الطاقة.
وخفض البنك أيضا نظرته لأسهم الإمارات إلى "الوزن المتساوي" بسبب حساسية قطاعي العقارات والسياحة في دبي للتقلبات، في حين رفع نظرته إلى السعودية إلى "الوزن الزائد" باعتبارها ملاذا دفاعيا مدعوما بقطاع الطاقة.
ابدأ رحلتك مع إنتربرايز الآن
نوفرلك تقريرا موجزا عن الأخبار والقصص التي تحرك أسواق المال وتشكل أجندات المؤسسات الكبرى، مباشرةإلى بريدك الإلكتروني كل يوم.
هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟
ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.
كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.
إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.
يحدث اليوم
يترقب مجتمع الأعمال وصناع السياسات بيانات التضخم لشهر فبراير المقرر صدورها اليوم. وكانت القراءة الأخيرة قد أظهرت تراجع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 11.9% رغم ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمشروبات.
ويتوقع محللون أن يسجل معدل التضخم ارتفاعا طفيفا قدره 0.1 نقطة مئوية خلال الشهر ليصل إلى 12%، وفقا لاستطلاع أجرته وكالة رويترز.
لكن حتى إذا جاءت بيانات اليوم مبشرة، فإن لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي سيكون لديها حسابات أكثر تعقيدا عندما تعقد اجتماعها الثاني لهذا العام للنظر في أسعار الفائدة في الثاني من أبريل. فبيانات فبراير لن تعكس تداعيات الحرب الدائرة في الخليج على التضخم المستورد — والذي يتسرب إلى السوق المحلية عبر ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين — فضلا عن تداعيات الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة.
تنويهات
حالة الطقس - تستمر الأجواء المشمسة الدافئة في القاهرة اليوم الثلاثاء، مع نشاط للرياح. ويتوقع أن تسجل درجة الحرارة العظمى 21 درجة مئوية والصغرى 11 درجة في العاصمة، وفق توقعات تطبيقات الطقس.
أما الإسكندرية، فتشهد أجواء غائمة ومائلة للبرودة، مع وصول درجة الحرارة العظمى إلى 20 درجة مئوية والصغرى إلى 12 درجة.
الخبر الأبرز عالميا
باستثناء تعليقات ترامب على الحرب الإقليمية (والتي تناولناها بالتفصيل في نشرتنا أعلاه)، تصدرت بضعة أخبار أخرى تغطية الصحافة العالمية:
1#- رفعت شركة أنثروبيك للذكاء الاصطناعي دعوى قضائيةضد وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) ووكالات فيدرالية أخرى، على خلفية تصنيفها "خطرا على سلسلة التوريد" ومساعي إلغاء عقودها الفيدرالية. اندلع الخلاف بعد أن طالبت أنثروبيك بضمانات تمنع البنتاجون من استخدام أدواتها للذكاء الاصطناعي في عمليات المراقبة الجماعية محليا أو تطوير أسلحة ذاتية التشغيل.
2#- طرح بنك جولدمان ساكس صندوق تحوط جديدا يتيح بيع قروض الشركات على المكشوف أو شراءها للاحتفاظ بها، وفقا لصحيفة فايننشال تايمز. سيسمح هذا المنتج المالي للعملاء بالاستفادة من أي تراجعات إضافية في القروض الممنوحة لشركات البرمجيات، وذلك بعد أن تكبدت أسهم القطاع خسائر حادة إثر تهديدات تطورات الذكاء الاصطناعي لنماذج أعمالها.
3#- وافقت واشنطن على تسوية القضية التي استمرت لسنوات ضد بنك خلق الحكومي التركي، والذي اتهمته بمساعدة إيران في تجنب العقوبات الأمريكية.

موعدنا اليوم مع "الاقتصاد الأخضر" بوابتكم الأسبوعية للاقتصاد المستدام في مصر، والتي تركز كل يوم ثلاثاء على أنشطة الاقتصاد المستدام والموارد المتجددة، والتنمية الخضراء في البلاد. نطاق "الاقتصاد الأخضر" كبير للغاية، ويغطي كل شيء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مرورا بمشروعات إدارة المياه والصرف الصحي وحتى البناء المستدام.
في عدد اليوم: نبحث أسباب اتجاه شركات صناعة الأسمنت الكبرى بشكل متزايد إلى الاعتماد على الوقود البديل.







