هل تقدم المنطقة على تغيير تكتيكاتها في ظل استمرار الحرب؟

1

نتابع اليوم

هذا الصباح: دبي وعمان تتعاونان لتجنب اضطرابات الخدمات اللوجستية + العالمية القابضة تقر برنامجا جديدا لشراء الأسهم بقيمة 5 مليارات درهم

صباح الخير قراءنا الأعزاء، وكل عام وأنتم بخير بمناسبة قرب حلول عيد الفطر المبارك. نترقب الليلة الإعلان الرسمي عن موعد نهاية شهر رمضان، لكن البلاد تستعد على أي حال لبدء عطلة العيد اعتبارا من الغد والاستمتاع بعطلة نهاية أسبوع طويلة.

تنويه — ستتوقف نشرة إنتربرايز الإمارات الصباحية اعتبارا من الغد بمناسبة عطلة عيد الفطر، على أن تعود مجددا إلى بريدكم الإلكتروني يوم الاثنين 23 مارس.

ومن المرجح ألا تتسم احتفالات العيد بطابعها المعتاد هذا العام؛ إذ لا تزال العديد من الوجهات العامة مغلقة، ومن المحتمل ألا نرى ساحات صلاة العيد ممتلئة بالمصلين في الشوارع المحيطة بالمساجد، في ظل صدور توجيهات بقصر أداء الصلاة داخل المساجد فقط لدواعي السلامة.

تتواصل الهجمات التي تستهدف البلاد، إذ دوت أصوات اعتراضات صاروخية في دبي في وقت متأخر من الليلة الماضية، وتلقينا جميعا رسائل تحذيرية لتوخي السلامة على هواتفنا. وأسفر تساقط شظايا صاروخ باليستي جرى اعتراضه في أبوظبي عن سقوط ضحية أخرى من المدنيين صباح أمس. وفي وقت مبكر من اليوم، سقط مقذوف إيراني بالقرب من قاعدة المنهاد الجوية التي تضم قوات أسترالية، مما أدى إلى اندلاع حريق محدود دون تسجيل أي إصابات.

وأيضا: استمر مطار دبي الدولي في مواجهة اضطرابات حادة في العمليات إثر الضربات الأخيرة، حسبما أفادت صحيفة فايننشال تايمز. وبعد الإغلاق المؤقت للمجال الجوي صباح أمس عقب الهجوم على خزان للوقود في وقت مبكر من يوم الاثنين، وتوارد أنباء عن هجمات أخرى لاحقا في الليل، استُؤنفت الرحلات الجوية، رغم أن المطار لا زال يكافح للتعامل مع تراكم الرحلات الملغاة وحالات التأخير الشديدة.

وتأثرت أيضا عمليات الشحن اليومية في الموانئ؛ إذ هوت أحجام الشحن في الفجيرة بنسبة 66% خلال الأسبوع الذي بدأ يوم 9 مارس، لتتراجع بشدة مقارنة بنحو 1.9 مليون برميل يوميا في الأسبوع السابق له، وفقا لما ذكرته نشرة لويدز ليست بناء على بيانات من مؤسسة فورتيكسا لتحليلات السوق.

وبينما نتجه نحو عطلة نهاية الأسبوع الطويلة، نستعرض في نشرتنا اليوم ما إذا كانت دول الخليج سترد على الهجمات الإيرانية خلال الأسابيع المقبلة، وكيف ومتى سيكون هذا الرد، فضلا عن التقارير التي تتحدث عن عرض الإمارات تقديم دعم محتمل للولايات المتحدة لتأمين مضيق هرمز.

وإلى جانب ذلك، بعد تداعيات تعطل مراكز البيانات إثر الهجمات التي استهدفت أصول شركة أمازون ويب سيرفيسز في وقت سابق من هذا الشهر، نتساءل حول كيفية تقييم المستثمرين الأجانب لفرص الاستثمار في مراكز البيانات بالمنطقة حاليا، وما الذي يتطلعون إلى تلقيه من حكومات المنطقة في هذا الصدد.

📌 يحدث اليوم

سيعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي اليوم قراره بشأن أسعار الفائدة، وسيتبعه يوم الخميس البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا وبنك اليابان. كما تعقد البنوك المركزية في كل من الصين وكندا وأستراليا والبرازيل والسويد وسويسرا اجتماعاتها هذا الأسبوع لتحديد أسعار الفائدة الخاصة بها.

ومن المرجح أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير، ريثما يقيّم التداعيات الاقتصادية للحرب. وقد تتسم قرارات السياسة النقدية في الفترة القادمة بالتعقيد؛ فالضغوط التي تفرضها الحرب على أسعار النفط تهدد برفع التضخم، وفي الوقت ذاته، هناك مؤشرات ضعف في سوق العمل الأمريكية. ونتيجة لذلك، ستزداد بشدة صعوبة المفاضلة بين كل من سياسات التيسير والتشديد النقدي.

⛅ الطقس — لحسن الحظ ستبدأ درجات الحرارة في التراجع قليلا، لتسجل العظمى 29 درجة مئوية في دبي وأبوظبي، فيما تنخفض الصغرى إلى 20 درجة مئوية.

📰 تابع معنا

لوجستيات — دبي وسلطنة عمان تفعلان ممرا أخضر لتجاوز اضطرابات سلاسل الإمداد: استحدثت جمارك دبي وجمارك سلطنة عمان ممرا مشتركا مؤقتا لتسريع إجراءات الشحن البحري والجوي، وفقا لبيان (بي دي إف). ستُحول مسارات الشحنات المتجهة أصلا إلى ميناء جبل علي أو مطارات دبي إلى الموانئ والمطارات العمانية، ثم تُنقل عبر شاحنات مرصصة تمر من منفذ حتا - الوجاجة الحدودي.

تحرك مشترك لحماية سلاسل الإمداد الخليجية: تستفيد عمان من موقعها الجغرافي خارج مضيق هرمز لضمان ألا تؤدي اضطرابات حركة الشحن البحرية والجوية إلى تكدس البضائع أو خلو أرفف المتاجر. ويعني هذا للمشغلين أن البضائع المحولة لن تواجه إجراءات المناولة المزدوجة المعتادة أو التأخيرات الإدارية الخاصة بجمارك دولة ثانية. وبدلا من ذلك، ستتحقق السلطات العمانية من الرصاص الجمركي وبيانات العبور لتسهيل انتقال الشحنات بسلاسة إلى دبي.

الخطوة التالية: من المتوقع أن نشهد طفرة في الطلب على الشاحنات المرصصة العاملة على امتداد الممر بين عمان والإمارات. ورغم أن الممر مؤقت، فإن فترة تشغيله ستعتمد على الأرجح على مدى استمرار الاضطرابات الإقليمية الحالية.

كما تعتزم شركة الإمارات العالمية للألمنيوم تحويل مسار صادراتها من الألمنيوم والمواد الخام لتأتي عبر ميناء صحار العماني خلال الأيام المقبلة لتجنب مضيق هرمز، وفق ما ذكرته ثلاثة مصادر لوكالة رويترز. وسيُنقل بعد ذلك خام الألومينا بالشاحنات إما إلى دبي أو أبوظبي لصهرها.

السياق: بلغت أسعار الألمنيوم أعلى مستوى لها منذ أربع سنوات بوصولها إلى 3,500 دولار للطن الأسبوع الماضي، لترتفع بنسبة 12% منذ أن أثارت الحرب مخاوف بشأن نقص الإمدادات في الأسواق العالمية. وتسهم منطقة الخليج بإنتاج نحو 7 ملايين طن من الألمنيوم، ما يمثل نحو 9% من الإمدادات العالمية. وتنتج الإمارات العالمية للألمنيوم نحو 2.7 مليون طن سنويا من الألمنيوم الأولي في الإمارات.


طاقة — سيتولى فريق وطني يضم 30 عضوا و5 لجان فنية توجيه خطة عام 2050 لإدارة الطلب على الطاقة وكفاءتها، والتي تشمل 34 مبادرة، وفقا لما ذكرته غلف نيوز. وسرَّعت وزارة الطاقة والبنية التحتية تنفيذ 16 مبادرة عبر قطاعات المباني والنقل والصناعة والزراعة، محولة تركيزها نحو تنفيذ وتنسيق سياسات استهلاك الطاقة والمياه.

الأهداف: تتماشى الخطة مع استراتيجية الإمارات المحدثة للطاقة 2050، والتي تهدف إلى تحسين كفاءة استهلاك الطاقة بنسبة 42-45% بحلول عام 2030، ومضاعفة قدرات الطاقة المتجددة 3 مرات، وزيادة حصة الطاقة النظيفة من إجمالي المزيج إلى نحو 30%، وضخ استثمارات بقيمة 150-200 مليار درهم.


أسواق المال — وافق مساهمو الشركة العالمية القابضة المدرجة في سوق أبوظبي على برنامج جديد لشراء أسهم الشركة بقيمة تصل إلى 5 مليارات درهم، وهو ما يمثل نحو 0.6% من إجمالي أسهمها، وفقا لإفصاح للبورصة (بي دي إف).

تأتي هذه الخطوة بعد ثلاثة أشهر فقط من إنهاء الشركة لبرنامج آخر لشراء الأسهم في ديسمبر الماضي. ورغم إشارتها آنذاك إلى توقفها عن المزيد من عمليات الشراء في المستقبل المنظور، يتجه مجلس الإدارة الآن نحو تخفيض رأس المال عبر إلغاء الأسهم إذا لم تُباع في غضون عامين.

تصويت بالثقة: من ناحية تخصيص رأس المال، هذا التوجه إلى إعادة شراء الأسهم يعد إشارة من الشركة إلى أن أسهمها تقدم عائدا أفضل من أي استثمارات خارجية أو توزيعات أرباح. وبعودتها إلى السوق بعد فترة وجيزة من برنامجها السابق، تشير العالمية القابضة إلى أنها لا تزال ترى أن سعر سهمها الحالي أقل من قيمته الحقيقية.

رد فعل السوق: تراجعت أسهم العالمية القابضة بنسبة 0.2% أمس لتغلق عند 390.2 درهم. وانخفض السهم بنسبة 2.4% منذ بداية العام.


بنوك — مصرف الإمارات المركزي يجهز حزمة لزيادة مرونة القطاع المصرفي: أقر مصرف الإمارات المركزي حزمة لتعزيز مرونة المؤسسات المالية تقوم على 5 محاور، بهدف حماية القطاع المصرفي من التقلبات العالمية، حسبما أفادت وكالة وام.

التفاصيل: ستعزز الحزمة قدرة البنوك على الوصول إلى احتياطياتها الإلزامية بنسبة تصل إلى 30%، وستوفر لها تسهيلات إضافية بالدرهم والدولار، ومجالا أكبر للحفاظ على مستويات السيولة، كما ستمكنها من استخدام هوامش رأس المال الإضافية بسهولة أكبر. وستتمتع البنوك أيضا بمرونة أكبر في تأجيل تصنيف مديونيات العملاء الذين يعانون من ضغوط مالية.

🌍 الخبر الأبرز عالميا

ما زالت الحرب الإقليمية في صدارة عناوين الأخبار بسبب التصعيد المستمر من أطرافها، وأبرز الملامح الأخيرة لهذا التصعيد هو مقتل المسؤول الأمني الإيراني البارز علي لاريجاني في غارة جوية إسرائيلية. كان لاريجاني ممن ساهموا لفترة طويلة في وضع السياسات الأمنية الإيرانية، وهو أرفع مسؤول في النظام يُقتل في الحرب بعد المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، الذي كان لاريجاني من مستشاريه المقربين.

كما قتلت إسرائيل غلام رضا سليماني، قائد قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري الإيراني، وهي قوات تطوعية غير نظامية.

وعلى الجانب الآخر، استقال مسؤول أمريكي رفيع في مجال مكافحة الإرهاب اعتراضا على حرب واشنطن ضد الجمهورية الإسلامية. إذ تنحى بالأمس جو كينت، مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة، قائلا إن "إيران لم تكن تشكل أي تهديد وشيك [للولايات المتحدة]"، وأرجع إقدام أمريكا على شن الحرب إلى "ضغوط من إسرائيل واللوبي الأمريكي القوي الموالي لها".

ودفعت الحرب أسعار البنزين في الولايات المتحدة لتتجاوز 3.75 دولار للغالون للمرة الأولى منذ أكتوبر 2023، وفقا لما ذكرته وكالة رويترز، نقلا عن بيانات من منصة غاس بادي لتتبع أسعار الوقود.

نوفرلك تقريرا موجزا عن الأخبار والقصص التي تحرك أسواق المال وتشكل أجندات المؤسسات الكبرى، مباشرةإلى بريدك الإلكتروني كل يوم.

اشترك هنا

هذه نشرة الإمارات الصباحية، وهي إصدار يومي يشمل أبرز أخبار الاقتصاد والأعمال وأهم المستجدات في الشأن الإماراتي. تصل النشرة مباشرة إلى بريدك الإلكتروني من الاثنين إلى الجمعة في تمام الثامنة صباحا بتوقيت الإمارات.

نشرة الإمارات الصباحية متوفرة مجانا بفضل الدعم الكريم من أصدقائنا في بنك المشرق وشركة حسن علام للتطوير العقاري.

إذا كانت هذه الرسالة قد وصلتك من أحدهم، اضغط هنا للاشتراك لتصلك نسختك الخاصة من نشرة الإمارات الصباحية.

هل تريد أن ترسل إلينا فكرة موضوع أو تطلب تغطية أو تصحيح معلومة ما؟ تواصل معنا عبر UAE@enterpriseam.com .

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار مصر باللغة العربية؟ ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية. كما نصدر نشرة متخصصة لقطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

🛢️ أسواق النفط

وصلت أسعار الخامات القياسية للنفط في الشرق الأوسط إلى مستويات غير مسبوقة؛ إذ قفز سعر خام دبي إلى 153.25 دولار للبرميل بالنسبة لشحنات شهر مايو، فيما وصلت العقود الآجلة لخام عمان إلى 147.79 دولار للبرميل، وفقا لما ذكرته وكالة رويترز نقلا عن مؤسسة بلاتس. وارتفعت علاوة عقود مبادلة خام دبي لتصل إلى 56 دولارا للبرميل مقارنة بنحو 0.90 دولار فقط في فبراير، وسجل خام عمان قفزة مماثلة.

وبدأ الطلب يستجيب بالفعل لهذه التطورات، إذ تراجعت تدفقات الخام إلى آسيا لتصل إلى 11.7 مليون برميل يوميا خلال شهر مارس، مقارنة بنحو 19 مليون برميل يوميا في فبراير. ونظرا لاعتماد تسعير الجزء الأكبر من خامات الخليج المتجهة إلى آسيا على خام دبي، فإن هذه القفزة في الأسعار تجبر المشترين إما على البحث عن بدائل أو خفض عمليات التكرير. وفي الوقت ذاته، فإن اتساع الفارق بين خامي دبي ومربان، الذي بلغ سعره 111.76 دولار للبرميل، يثير شكوكا في مصداقية الأسعار، مما يكشف عن مدى انفصال سعر خام دبي عن أسعار النفط المتاح للتداول فعليا.

ويشهد السوق الفعلي انهيارا ملحوظا بمعزل عن أسعار الخامات القياسية؛ فقد هوت صادرات الخام الخليجية بنسبة تتراوح بين 60% و70% خلال الأسبوع الحالي مقارنة بمستويات شهر فبراير، بعد تراجع التدفقات إلى 7.5-9.7 مليون برميل يوميا، انخفاضا من 25-26 مليون برميل يوميا. واضطر المنتجون إلى تعليق الإنتاج ببعض الحقول مع امتلاء السعات التخزينية، إذ وصل حجم النفط في سفن التخزين العائمة إلى أكثر من 50 مليون برميل، مقارنة بنحو 10 ملايين برميل قبل اندلاع الحرب، وهو ما فرض على المنتجين تخفيض الإنتاج بنحو 7-10 ملايين برميل يوميا في جميع أنحاء المنطقة.

وتكمن المشكلة الحقيقية في تداولات الخام نفسها، إذ باتت الأسعار العالمية تتحدد بناء على حجم قليل من التداولات، بعد أن استبعدت بلاتس 3 خامات بسبب اضطرابات مضيق هرمز، لتعتمد نافذة التسعير فقط على خامي عمان ومربان. ويشير المتداولون إلى أن التداولات بسعر الإغلاق باتت تخضع لهيمنة مشتر واحد، وهو شركة توتال إنرجيز التي اشترت 24 شحنة، أي ما يعادل 12 مليون برميل خلال الشهر الجاري، ما يمثل كمية كافية لتشكيل منحنى الأسعار. لذا تعكف بلاتس في الوقت الحالي على مراجعة منهجيتها.

هذه النشرة تأتيكم برعاية

Rise every day
From OUR FAMILY to YOURS
2

الخبر الأبرز اليوم

ما هي الخطوات المحتملة للخليج تجاه الحرب الدائرة؟

تفيد أنباء بأن دول الخليج تحث واشنطن على استكمال حملتها العسكرية ضد إيران، خوفا من تكرار الهجمات في المستقبل إذا ظلت طهران تتمتع ببعض قدراتها الهجومية، وفقا لرويترز. لكن لم يتضح بعد ما إن كانت دول الخليج ستشارك في تلك الحملة العسكرية، وكيف ستشارك إن أقدمت على هذه الخطوة في ظل التصعيد المستمر للهجمات الإيرانية في المنطقة.

لم تستبعد الإمارات قط فكرة الرد على إيران، إذ حذر مسؤولون من بينهم المستشار الدبلوماسي لرئيس الدولة أنور قرقاش منذ فترة من أنهم "لم يعد بإمكانهم الوقوف مكتوفي الأيدي"، خاصة أن التكلفة الهائلة للدفاع، وخطر تراجع قدرة الإمارات على ردع الهجمات، يجعلان الاكتفاء برد الفعل الدفاعي مسألة غير مستدامة.

تذكر: هناك تفاوت كبير في تكلفة الدفاع مقارنة بالهجمات. فكما أشرنا سابقا، تعمل أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي التقليدية بكفاءة، لكن تكلفتها باهظة مقارنة بالهجمات غير المكافئة التي تشنها أسراب الطائرات المسيرة منخفضة التكلفة. وأوضحت لنشرتنا أمانديب أهوجا، رئيسة قسم الأبحاث في شركة كونفلوانس للاستشارات، أن عمليات الاعتراض الجارية منذ 3 أسابيع تصل تكلفة الواحدة منها إلى نحو 4 ملايين دولار.

علاوة على ذلك، لحقت أضرار كبيرة بالركائز الأساسية لاقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، من قطاعات الطيران والموانئ إلى الخدمات المالية، وبالطبع هناك الاضطرابات في مضيق هرمز.

وقد تركز مشاركة دول الخليج على المضيق بالأخص؛ إذ نقلت رويترز عن قرقاش في تصريحات منفصلة إن الإمارات قد تشارك في جهود تقودها الولايات المتحدة لتأمين مضيق هرمز.

لكن المعضلة لا تزال قائمة؛ فبينما تضغط واشنطن على دول مجلس التعاون الخليجي للانضمام إلى حملتها العسكرية، تقول أهوجا إنها ترى أن دول الخليج "لا تبدي في الوقت الحالي أي ميل للانضمام إلى الحرب، نظرا لأن التكاليف الاقتصادية والأضرار على سمعتها ستكون باهظة للغاية".

الخطوط الحمراء للخليج

ما الذي قد يدفع دول الخليج إلى حسم قرارها بالمشاركة؟ ترى أهوجا أن الخليج قد يقدم على المشاركة في حالة "تعرض الأصول الحيوية مثل محطات تحلية المياه لهجمات متزايدة، أو وقوع حوادث تسفر عن خسائر في صفوف المدنيين، لأن دول الخليج تقدم نفسها على أنها ملاذ آمن".

السياق: أُبلغ حتى الآن عن سقوط ثمانية ضحايا في الإمارات نتيجة للحرب، آخرهم في أبوظبي إثر سقوط صاروخ أودى بحياة مواطن فلسطيني في منطقة الباهية.

الخيارات العسكرية المطروحة

تمتلك دول الخليج خيارات عسكرية متعددة، من بينها السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها ومجالها الجوي بحرية، وفقا لمذكرة بحثية أعدها حسن الحسن، الزميل الأول لسياسات الشرق الأوسط في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية. وفي حين ترفض الإمارات باستمرار أي مشاركة في الحرب، أقرت السعودية بتقديم دعم لوجستي للدوريات الجوية الأمريكية.

وأشار الحسن إلى أن خيار الرد المباشر والمشاركة في الحرب يظل مطروحا أيضا، موضحا أن دول مجلس التعاون الخليجي يمكنها إطلاق صواريخ كروز جوالة، أو ما يعادلها في الإمارات مثل صواريخ بلاك شاهين، مما سيسمح لها بشن ضربات في عمق الأراضي الإيرانية دون الحاجة لدخول مجالها الجوي. كما تمتلك هذه الدول منصات جوية قادرة على تغطية مدى يصل إلى نحو 1900 كيلومتر.

وأضافت المذكرة خيارا آخر يتعلق بالحرس الثوري الإيراني، وهو استهداف بنيته التحتية الاقتصادية أو اللوجستية أو منشآت الطاقة التابعة له.

لكن رغم وجود هذه الخيارات، لا يتضح "ما إذا كانت تلك الدول تمتلك مخزونات كافية من الأسلحة والذخائر لدعم حملة عسكرية ممتدة ضد إيران"، وفقا للحسن.

ويعمل قادة المنطقة على نحو متزايد لتنويع ترساناتهم العسكرية، من خلال دمج التكنولوجيا المستوردة من أوروبا وكوريا الجنوبية والصين وتركيا وروسيا مع المعدات الأمريكية، وفقا لما قاله نيكولاس هيراس، كبير المحللين ورئيس برنامج مرونة وهشاشة الدول في معهد نيو لاينز للاستراتيجيات والسياسات، في تصريحات لنشرة إنتربرايز الصباحية. ومع ذلك، يرجح هيراس أن تستمر دول الخليج في شراء المعدات العسكرية الأمريكية المتطورة، بدلا من التحول كليا إلى مصادر غير الدول الغربية.

سيناريو الحرب البرية

في الوقت الحالي، من المرجح أن تواصل دول مجلس التعاون الخليجي تقديم الدعم عبر مشاركة المعلومات. لكن في حال تمكنت الولايات المتحدة من إجبار النظام الإيراني على الانسحاب من سواحله عبر غزو بري، قد يُدفع بوحدات إماراتية وبحرينية متخصصة للسيطرة على منشآت الطاقة الحيوية في إيران وتأمينها، بهدف منع أي تهديدات إقليمية مستقبلية، وفقا لهيراس.

وتؤكد أهوجا أن الأولوية القصوى لدول الخليج تظل الحفاظ على الأمن الداخلي، مشيرة إلى أن "السلطات الإماراتية تفضل بكثير المضي قدما في المسار الدبلوماسي والمفاوضات… ولا يوجد توجه حقيقي للمشاركة في هذه الحرب".

مستقبل العلاقات الأمريكية الخليجية

رغم أن العلاقات الأمريكية الخليجية تظل عميقة ومفيدة للطرفين على الصعيد الاقتصادي، تعتقد أهوجا أن الحرب قد تدفع قادة المنطقة نحو إعادة ترتيب أوراقهم الاستراتيجية فيما يخص العلاقات مع كل من الولايات المتحدة وإسرائيل.

وعلى الجانب الآخر، يرى هيراس أن تحقيق الولايات المتحدة نجاحا عسكريا حاسما في إيران "سيكون بمنزلة بلسم يهدئ توتر العلاقات الأمريكية الخليجية"، إذ سيسهم في طمأنة دول مجلس التعاون الخليجي بشأن مدى إمكانية الاعتماد على واشنطن.

3

تكنولوجيا

المخاطر المتفاقمة الراهنة تؤثر على فرص نمو قطاع البنى التحتية لمراكز البيانات في الإمارات

مثلت الهجمات التي استهدفت منطقة الخليج خلال الحرب الدائرة تطورا غير مسبوق من نواح عدة، إذ طالت دولا اعتُبرت لسنوات "ملاذات آمنة" للثروات، ولقطاعات مثل التمويل والتكنولوجيا، وللشركات والأفراد على حد السواء.

تمكنت الإمارات حتى الآن من إدارة الأزمة بفعالية من خلال التأكيد على استمرارية الأعمال، وضمان وجود بدائل للحفاظ على توفر السلع واستمرار التجارة، إلى جانب نجاحها في اعتراض العديد من الصواريخ والطائرات المسيرة التي استهدفتها. ومع ذلك، أصبحت مسألة أمن البيانات مصدر قلق كبير بعد أن باتت مراكز البيانات تعامل كأهداف عسكرية مشروعة.

ماذا حدث؟ في وقت سابق من هذا الشهر، تسببت هجمات بطائرات مسيرة في "أضرار بنيوية" وانقطاع للتيار الكهربائي في مراكز بيانات أمازون ويب سيرفيسز في دبي والبحرين. أثارت هذه الهجمات غير المسبوقة تساؤلات حول كيفية تعامل المنطقة مع المخاطر الهائلة التي تواجه الآن بنيتها التحتية الحيوية لمراكز البيانات، وذلك بعد أن أمضت سنوات في بناء سمعتها كمركز مستقر لقطاع التكنولوجيا. إذ أسفرت الهجمات عن تعطيل خدمات عشرات البنوك والشركات الإقليمية، منها بنك أبوظبي الأول وبنك أبوظبي التجاري، بل وطالت موقعنا الإلكتروني.

يأتي ذلك في وقت تعكف فيه الإمارات على تطوير بنيتها التحتية التكنولوجية بالتعاون مع بعض من أكبر شركات العالم، من خلال مشاريع ضخمة مثل مجمع مراكز بيانات ستارغيت البالغة قدرته 5 غيغاوات، والذي يجري تطويره حاليا في أبوظبي. كما تعهدت مايكروسوفت مؤخرا بإنفاق ما يصل إلى 7.9 مليار دولار حتى عام 2029 على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية في الإمارات. ويضاف هذا إلى المشاريع المرتقبة لشركات محلية مثل خزنة، التي تخطط لمشروعات ستوفر ما يصل إلى 1 غيغاوات إضافية من القدرات اللازمة لتقنيات الذكاء الاصطناعي في الإمارات والسعودية وإيطاليا.

لكن لم يتضح بعد كم ستتأثر سمعة الإمارات كمركز لقطاع البيانات بالحرب الراهنة، وبالمخاطر التي كشفت عنها الحرب في البنية التحتية لمراكز البيانات. وفي حوار مع نشرتنا، قال الخبير الأمني والمؤلف البارز بروس شناير إن المسألة "تعتمد على المدة التي ستستغرقها الحرب". شناير زميل أيضا في مركز بيركمان كلاين بجامعة هارفارد، ويدير البنية التحتية الأمنية لشركة إنرابت، وتعتبره مجلة الإيكونوميست خبيرا في مجال الأمن.

أوضح شناير أن "هناك حالة متفاقمة من عدم اليقين". وفي رأيه فإن الأمر سيعتمد "على مدى تجنبك للمخاطر، والمخاطر تتزايد في الوقت الحالي بسبب وجود الكثير من العوامل المجهولة". لذا فإن حالة عدم اليقين بحد ذاتها هي المشكلة، فهي حسبما يقول "مكلفة وخطيرة. والشركات لا تفضلها".

والتأثير طويل المدى على سمعة الإمارات "قد يكون كبيرا، وليس إيجابيا"، وفقا لجيف كوبر، المتخصص في البنية التحتية السحابية والأمن. وأشار كوبر إلى تشجيع أمازون ويب سيرفيسز للشركات التي تستخدم خوادمها على نقل أحمال بياناتها خارج الشرق الأوسط بالكامل، ووصف بيئة التشغيل في المنطقة عموما بأنها غير متوقعة.

وأضاف كوبر أن الشركات متعددة الجنسيات "قد تنسحب من المنطقة بهدوء على المدى الطويل"، مشيرا إلى أنها قد تتجه نحو أوروبا.

ولا تقتصر المشكلة على السمعة فحسب؛ فمراكز البيانات تتطلب رؤوس أموال كبيرة، وبالتالي فإن إصلاح الأضرار المادية التي لحقت بمرافق أمازون ويب سيرفيسز جراء الهجمات سيكون مكلفا، بحسب كوبر. إذ تحتاج مراكز البيانات مليارات الدولارات لبنائها، ناهيك عن التكاليف الاقتصادية الهائلة المرتبطة بانقطاع الخدمات الرقمية للشركات، والتي تكبدها ملايين الدولارات من الإيرادات.

ومع ذلك، فإن العوامل التي جعلت الإمارات وجهة جذابة لا تزال موجودة، كالموقع الجغرافي وتوفر الطاقة والاتصالات، لكن علاوة المخاطر ارتفعت، وفقا لكوبر.

إذن ما الذي يمكن فعله في هذه المرحلة فيما يتعلق بالبيانات؟

كما أشرنا سابقا، يتعين على صناع السياسات والشركات التفكير في الاعتماد على مراكز الحوسبة الطرفية وتجنب المجمعات شديدة المركزية للبنية التحتية للحوسبة. ويؤيد كوبر هذا الرأي، مضيفا أن هناك حل آخر يتمثل في الاعتماد على مراكز بيانات احتياطية في المناطق الجغرافية الأقل خطورة، ورغم أن هذا الحل لا يحمي المرافق الحالية فإنه "يغير حسابات قرارات الاستثمار المستقبلية جذريا".

السلبيات: أوضح كوبر أنه بناء على احتياجات الأعمال، وعلى أحجام البيانات أو أوقات التشغيل التي يمكن للشركات تحمل خسارتها، فإن "النفقات الهندسية والتشغيلية المطلوبة لاستمرارية المزامنة بين نظامين نشطين تضيف تكلفة كبيرة، علاوة على تكاليف الأجهزة والاستضافة وحدها".

وأضاف أن الحل الأكثر فعالية من حيث التكلفة هو الاعتماد على نظام نشط وآخر خامل، بدلا من وجود نظامين نشطين كما وصفنا بالأعلى، بهذا سيوجد نظام أساسي وآخر احتياطي يمكن إيقافه تماما لتقليل التكاليف وتشغيله عند الحاجة، لكن في هذا الوضع من المتوقع انقطاع الخدمات لفترة.

أما مراكز الحوسبة الطرفية فتتيح للشركات تشغيل قدرات الحوسبة الأساسية في مناطق أقل خطورة مثل الاتحاد الأوروبي، وتقديم تجربة سريعة ومتجاوبة للمستخدمين في الخليج من خلال التخزين المؤقت وبعض عمليات المعالجة المحلية البسيطة. ويوفر ذلك الحل خيارا عمليا آخر للشركات في الإمارات، لأنه "إذا تعطل الموقع الطرفي، سيمكن إعادة توجيه حركة البيانات إلى المنطقة الأساسية دون أن يتأثر المستخدم النهائي إلا بدرجة طفيفة"، وفقا لكوبر.

وفيما يتعلق بالبيانات الحكومية، أصبحت الحاجة إلى سفارات البيانات أقوى من أي وقت مضى. وأوضح كوبر أن هذا "ليس مجرد خيار جيد، بل خيار استشرافي" يمكن أن يساعد في حماية الحكومات من التعرض "لشلل رقمي" إذا هوجمت بنيتها التحتية المادية المحلية.

ولإستونيا تجربة في هذا الصدد، ففي عام 2017، جهزت إستونيا نسخة احتياطية من سجلاتها الضريبية وحدودها البرية في لوكسمبورغ، لحماية نفسها من مخاطر الحروب والهجمات السيبرانية والكوارث الطبيعية، وذلك بناء على مفهوم السفارات الرقمية.

قد يُفهم أن هذه السفارات مثل السفارات العادية، باستثناء أنها تقدم خدماتها عبر الإنترنت. لكنها ليست كذلك. فالسفارات الرقمية أو سفارات البيانات تتيح للدول تخزين نسخ احتياطية من بياناتها السيادية في مرافق شديدة الحراسة بالخارج، مع الاحتفاظ بسيادتها حصرا على تلك البيانات. ويضمن ذلك استمرار قدرة الدولة على إدارة مهامها الرقمية، مثل تلك التي تتعلق بسجلاتها الضريبية وأنظمة محاكمها وخزانتها، حتى لو تعرضت أراضيها أو بنيتها التحتية المحلية للخطر.

وتدرس الإمارات هذا المفهوم منذ فترة، وأجرت مناقشات مع الهند في يناير بشأن اتفاق محتمل لتطبيق فكرة السفارات الرقمية.

لكن التحدي الرئيسي لتلك الفكرة يكمن في المدة الطويلة لتنفيذها، وفقا لكوبر. فهي تعتمد على إبرام اتفاقيات ثنائية، وتلك الاتفاقيات تستغرق وقتا لمناقشتها والتصديق عليها. كما أن الإطار التنظيمي للفكرة لم يكتمل بعد في الإمارات، وهناك العديد من التبعات التنظيمية المرتبطة بها.

وإحدى النقاط الرئيسية في هذا الصدد هو إمكانية الوصول إلى البيانات. فلكي يتيح مركز بيانات لجهة أجنبية الوصول إلى بيانات مخزنة فيه، لابد من وجود أمر نهائي ملزم صادر عن محكمة أو سلطة مختصة تابعة لدولة تلك الجهة الأجنبية، حسبما صرح لنا أندرو فوسيت، الشريك في مكتب التميمي ومشاركوه للمحاماة. وستخضع تلك الطلبات للمراجعة من قبل المحاكم أو ما يناظرها في البلد المستضيف لمركز البيانات، نظرا لأنها تتولى دور حماية البيانات. ويمكن أيضا تشفير البيانات، مما يتيح مرونة أكبر فيما يتعلق بإمكانية الوصول إليها، وفقا لكوبر. وكل هذه التفاصيل يتعين حسمها في الاتفاقيات الثنائية الملزمة، ما يستغرق وقتا طويلا.

ورغم أن هذه السفارات ستخزن على الأرجح نسخا من البيانات الحكومية، لكن يمكنها أيضا حماية العمليات التجارية الخاصة. فإذا توفرت نسخة احتياطية من بيانات المصرف المركزي الإماراتي في سفارة بيانات خارج البلاد، سيظل النظام المصرفي "قائما" حتى لو تعرضت الخوادم المحلية للهجوم. وهذا ضروري، لأن أي بنك خاص يمكنه أن يسعى لضمان وجود نسخة احتياطية من بياناته وفقا لأعلى المعايير، لكنه لن يستطيع تحويل ولو درهم واحد إذا تعطل نظام المقاصة المركزي.

تعافي البنية التحتية المادية هو المشكلة الأكبر.. وحمايتها كذلك

يرى شناير إن " حماية البيانات سهلة... فهناك طرق لذلك"، لكن حماية البنية التحتية المادية في أوقات الحرب هي مسألة مختلفة تماما، ولا يمكن للشركات تحمل مسؤوليتها بمفردها.

وأضاف أن الصناعات "لطالما كانت هدفا مشروعا في أوقات الحرب"، لكن "حمايتها تقع على عاتق الحكومات، فالشركات لا يمكنها خوض الحروب، ولا تستطيع تحمل عبء تحصين بنيتها التحتية ضد الحروب".

كما يرى كوبر أن تلقي الدعم من حكومات المنطقة ليس أمرا مستبعدا، خاصة "بالنظر إلى مدى أهمية البنية التحتية الرقمية لاستراتيجيات التنويع الاقتصادي الخاصة بها". وأوضح أن هذا الدعم "قد يأتي في صورة تأمين مدعوم من الحكومة، أو ضمانات للاستثمارات، أو اتفاقيات رسمية لتقاسم المخاطر". وأكد كوبر أن المبدأ هنا هو المهم، إذ ستحتاج شركات الحوسبة السحابية الكبرى إلى ضمانات من الحكومات لمواصلة الاستثمار في منطقة تنطوي على هذا النوع من المخاطر.

وأهم مسألة فيما هو قادم تتمثل في اعتبار مراكز البيانات بنية تحتية حيوية كما هو حالها الآن، وفقا لكوبر. فمراكز البيانات "تُبنى حاليا لتتحمل ضربات الطائرات المسيرة". وتشمل الخيارات تحصين هياكلها عبر إنشاءها تحت الأرض، وحمايتها بهياكل خارجية مقواة مقاومة للانفجارات، وشبكات علوية، وأنظمة كابلات مشدودة، وهذه الخيارات جميعا موصى بها في توجيهات وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) لمكافحة الطائرات المسيرة الصادرة في يناير. وأشار كوبر إلى أن هذه الخيارات قابلة للتنفيذ، لكنها مكلفة.

الخيار الثاني هو توفير وسائل دفاعية لمراكز البيانات، مثل قدرات التشويش الإلكتروني، وأنظمة الكشف عن الطائرات المسيرة واعتراضها، والتدابير الحركية المضادة، أي تلك الوسائل التي تتوفر عادة في المنشآت العسكرية. لكن يستدرك كوبر بأن ذلك الخيار سيثير أسئلة حرجة: "من سيصرح باستخدام تلك الدفاعات؟ ومن سيشغلها؟ وتحت أي إطار قانوني ستشغل شركة خاصة أنظمة أسلحة دفاعية في بلد أجنبي؟".

والتأمين جزء آخر من المشكلة؛ فأوضح لنا تشارلي هاتشيرسون، المحلل المساعد في غلوبال داتا، أن "أحد القيود الرئيسية هو أن العديد من وثائق التأمين التجاري، بما في ذلك وثائق التأمين السيبراني، تستثني الهجمات الحربية أو الأعمال العدائية المناظرة". وهذا يفاقم حالة عدم اليقين في رأيه، بينما أشار كوبر إلى أن الحكومة قد تحتاج إلى التدخل بطريقة أو بأخرى. (اقرأ فقرة الأسواق العالمية في نشرتنا اليوم، والتي تتناول بالتفصيل العجز العالمي في تأمين مشاريع مراكز البيانات العملاقة التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات).

4

نجوم الأسبوع

متحف زايد الوطني يحظى بإشادة دولية + الإمارات حاضرة بقوة في قائمة فوربس لأكبر 100 شركة

اختير متحف زايد الوطني ضمن قائمة مجلة تايم لأعظم الأماكن في العالم لعام 2026، لينضم إلى القائمة السنوية للمجلة التي تضم 100 وجهة تقدم تجارب استثنائية على مستوى العالم، وفقا لبيان صادر عن المكتب الإعلامي لحكومة أبوظبي.

يأتي هذا التقدير بعد أقل من أربعة أشهر من افتتاح المتحف في ديسمبر ليكون المعلم الأهم بالمشهد الثقافي في جزيرة السعديات بأبوظبي، وبذلك يحظى أحدث المعالم الثقافية البارزة في الإمارة بإشادة دولية سريعة واستثنائية. يضم المتحف ست صالات عرض دائمة تغطي 300 ألف عام من التاريخ، إلى جانب قطع أثرية وتاريخية بارزة تشمل لؤلؤة أبوظبي، والمصحف الأزرق، ونسخة أعيد بناؤها بالحجم الطبيعي من قارب ماجان.


حضور إماراتي قوي في قائمة فوربس لأكبر 100 شركة عامة من حيث القيمة بالمنطقة: تصدرت الشركات المدرجة في الإمارات قائمة فوربس الشرق الأوسط لأكبر 100 شركة في المنطقة من حيث القيمة السوقية لعام 2026، إذ ضمت القائمة 35 شركة إماراتية، مقابل 34 شركة من السعودية. واستحوذت شركات دول مجلس التعاون الخليجي على 88% من إجمالي القائمة، بينما حصدت الشركات الإماراتية 5 مراكز ضمن المراكز العشرة الأولى، بقيادة قطاعات الطاقة والتمويل والشركات القابضة.

الشركات المتصدرة: حلت الشركة العالمية القابضة في المرتبة الثانية بقيمة سوقية بلغت 238.6 مليار دولار، تلتها شركة طاقة في المرتبة الرابعة بقيمة 87.9 مليار دولار، ثم أدنوك للغاز في المرتبة السادسة بقيمة 75.4 مليار دولار، وبنك أبوظبي الأول في المركز التاسع بقيمة 56 مليار دولار، وبنك الإمارات دبي الوطني في المركز العاشر بقيمة 53.5 مليار دولار.

5

تنقلات

كلاوديرا تعين قيادة جديدة في منطقة الخليج

عينت شركة كلاوديرا الأمريكية للبيانات والذكاء الاصطناعي نيك لوماكيس (لينكد إن) نائبا للرئيس في الإمارات وتركيا، لقيادة جهودها لزيادة المبيعات بالمنطقة في ظل مساعي الشركة لتعزيز نموها في الشرق الأوسط، وفقا لبيان صحفي. يتمتع لوماكيس بخبرة تمتد لعقدين في مجالات البيانات والتحليلات وبرمجيات المؤسسات بمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، وشغل مناصب قيادية في مهام المبيعات الإقليمية لدى شركتي كليك ولايفراي.

لماذا الآن؟ تكثف كلاوديرا حاليا تركيزها على المنطقة، التي تصفها بأنها "واحدة من أكثر الأسواق حيوية وأسرعها نموا من حيث الابتكار بمجالي البيانات والذكاء الاصطناعي". وقال أحمد شكورة، نائب رئيس الشركة للأسواق الناشئة بالشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا، إن هذا التعيين سيسهم في "تعميق الشراكات الاستراتيجية" للشركة على مستوى المنطقة، بناء على مذكرة التفاهم الموقعة مع أرامكو السعودية العام الماضي وافتتاح مكتب لها في السعودية.

6

الأسواق العالمية

التأمين.. التحدي الأحدث للذكاء الاصطناعي

لم يعد التحدي في بناء طفرة الذكاء الاصطناعي فقط، بل تأمينها أيضا — وهو ما يجعل الإقراض في هذا القطاع أكثر صعوبة. فالمقرضون الذين يسعون إلى تمويل مشروعات ذكاء اصطناعي بمليارات الدولارات وتتطلب إمدادات طاقة هائلة، صعوبة في الحصول على تغطية تأمينية كافية، وفق ما ذكرته فايننشال تايمز. وترفض مؤسسات عدة، على رأسها بلاكستون وكيه كيه آر، تحمل ديون مرتبطة بالذكاء الاصطناعي بسبب الافتقار إلى تغطية تأمينية شاملة، بحسب الصحيفة.

أين تكمن المخاطر؟ مراكز البيانات عرضة لمجموعة واسعة من التهديدات، بدءا من الكوارث الطبيعية وحتى الانقطاعات المحتملة في إمدادات المياه والطاقة. فيمكن لانقطاع التيار الكهربائي لمدة 45 دقيقة فقط أن يمحو إيرادات نصف عام، وفقا لجوناثان هاتزور من شركة بارامتريكس. وهذه المخاطر، إلى جانب نقص التغطية التأمينية، تضع عمليات تمويل مراكز البيانات أمام مستوى من الانكشاف يخشى الكثير من المستثمرين تحمله، خاصة أن غياب التغطية الكاملة قد يمثل أزمة عند موعد إعادة تمويل القروض الموجهة للعمليات الإنشائية.

ويحاول بعض المطورين التحوط ضد هذه المخاطر عبر إنشاء مراكز البيانات في مناطق تتمتع بطقس أكثر اعتدالا، ولكن، كما نرى في منطقتنا، يصعب التخفيف من حدة المخاطر الجيوسياسية.

ولا تساهم شركات التكنولوجيا العملاقة في حل الأزمة، إذ تؤدي استثماراتها الضخمة ومشروعاتها واسعة النطاق إلى ارتفاع تكاليف التأمين. وغالبا ما تكون المشروعات العملاقة الأقل حظا من حيث التغطية التأمينية الكافية، وفق ما قالته كيمبرلي ماكجراث، الشريكة في كيركلاند آند إليس. وفي غضون ذلك، أشارت كيت فيرهيد من شركة مارش، إلى أن هذه المشروعات تحدث تشوها في السوق عبر تحميل ميزانياتها العمومية مستويات أعلى من المخاطر.

وتوفر آليات التأمين الحالية للمشروعات قيد الإنشاء تغطية جزئية فقط. فعلى سبيل المثال، يحظى مجمع مراكز بيانات "ميتا" في لويزيانا، والبالغة تكلفته 30 مليار دولار، بتغطية تأمينية تبلغ نحو 4 مليارات دولار فقط، وفقا لما قاله جيانلوكا باتشيوتشي من كليفورد تشانس. ومع ذلك، عندما يتعلق الأمر بالمشروعات البارزة التي تحظى باهتمام واسع من المستثمرين، يتعين على الممولين المحتملين قبول مستوى معين من المخاطر إذا أرادوا اقتناص حصة من الكعكة.

التغطية التأمينية ليست الخطر الوحيد الذي يحيق بالقطاع، إذ تتزايد المخاوف من حدوث فقاعة محتملة في قطاع الذكاء الاصطناعي. فقد شهدت شركات الذكاء الاصطناعي العملاقة ارتفاعا حادا في تقييماتها، وضخ المستثمرون أموالهم في مشروعات لم تحقق بعد عوائد موازية. وفي الوقت الراهن، 10% فقط من مشروعات الذكاء الاصطناعي تحقق عوائد ملموسة، وفق ما ذكرته ديلويت. كما حذر صندوق النقد الدولي مؤخرا من تنامي استثمارات الذكاء الاصطناعي، مشبها إياها بفقاعة "دوت كوم" في أواخر التسعينيات. وعلى الرغم من ذلك، أعلنت إنفيديا مؤخرا عن إيرادات فاقت التوقعات، مما خفف من حدة الشكوك بعض الشيء.

📈 الأسواق هذا الصباح

استقرت غالبية أسواق آسيا والمحيط الهادئ في المنطقة الخضراء بالتعاملات المبكرة هذا الصباح، مع ترقب المستثمرين قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة في وقت لاحق اليوم، وسط توقعات متزايدة بأن يبقي المجلس على أسعار الفائدة دون تغيير. وبالمثل، من المتوقع أن تستهل الأسهم الأمريكية تعاملاتها على ارتفاع في وقت لاحق اليوم، مع اكتساء شاشات تداول العقود المستقبلية باللون الأخضر.

سوق أبوظبي

9,556

+1.0% (منذ بداية العام: -4.4%)

سوق دبي

5,506

+4.1% (منذ بداية العام: -9.0%)

ناسداك دبي الإمارات 20

4,483

+3.2% (منذ بداية العام: +8.3%)

دولار أمريكي (المصرف المركزي)

شراء 3.67 درهم

بيع 3.67 درهم

إيبور

3.5% لليلة واحدة

3.6% لأجل سنة

تداول (السعودية)

10,946

+0.6% (منذ بداية العام: +4.3%)

EGX30

46,055

+1.9% (منذ بداية العام: +10.1%)

ستاندرد أند بورز 500

6,716

+0.3% (منذ بداية العام: -1.9%)

فوتسي 100

10,404

+0.8% (منذ بداية العام: +4.8%)

يورو ستوكس 50

5,769

+0.5% (منذ بداية العام: -0.4%)

خام برنت

103.42 دولار

+3.2%

غاز طبيعي (نايمكس)

3.04 دولار

+0.2%

ذهب

5,003 دولار

-0.1%

بتكوين

74,189 دولار

-0.9% (منذ بداية العام: -15.3%)

مؤشر شيميرا جي بي مورغان سند اﻻمارات يوستس المتداول

3.62 درهم

+0.6% (منذ بداية العام: -3.6%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

150.60

0.0% (منذ بداية العام: -0.9%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

22.37

-4.9% (منذ بداية العام: +50.3%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر سوق أبوظبي على ارتفاع بنسبة 1.0% بنهاية تعاملات الأمس، مع إجمالي تداولات بقيمة 1.6 مليار درهم. وانخفض المؤشر بنسبة 4.4% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: مجموعة تو بوينت زيرو (+8.5%)، ومجموعة اي 7 (+8.3%)، وشركة أبوظبي للموانىء (+7.7%).

🟥 في المنطقة الحمراء: رأس الخيمة العقارية (-5.0%)، وايبيكس للاستثمار (-4.9%)، وشركة أم القوين للاستثمارات العامه (-4.9%).

وفي سوق دبي، ارتفع المؤشر بنسبة 4.1%، مع إجمالي تداولات بقيمة 1.6 مليار درهم. بينما سجل مؤشر ناسداك دبي ارتفاعا بنسبة 3.2%.


مارس 2026

26 - 28 مارس (الخميس - السبت): مؤتمر رأس المال الاجتماعي، دبي.

28 - 29 مارس (السبت - الأحد): مؤتمر الإمارات للذكاء الاصطناعي والقيادة الرشيدة في تحول الرعاية الصحية، مركز أدنيك، أبوظبي.

30 مارس - 2 أبريل (الاثنين - الخميس): معرض ومؤتمر الرابطة الدولية لمدن الملاهي والجذب السياحي في الشرق الأوسط، مركز أدنيك، أبوظبي.

31 مارس - 2 أبريل (الثلاثاء - الخميس): قمة الإعلام العربي، دبي

31 مارس - 2 أبريل (الثلاثاء - الخميس): إنفستوبيا، أبوظبي.

أبريل 2026

6 - 9 أبريل (الاثنين - الخميس): أسبوع دبي للذكاء الاصطناعي، دبي.

7 - 8 أبريل (الثلاثاء - الأربعاء): مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي، مركز دبي التجاري العالمي، دبي.

7 - 9 أبريل (الثلاثاء - الخميس): قمة مستقبل الصحة، مركز أدنيك، أبوظبي.

7 - 9 أبريل (الثلاثاء - الخميس): قمة الشرق الأوسط للطاقة، مركز دبي التجاري العالمي، دبي.

13 - 15 أبريل (الاثنين - الأربعاء): قمة الاستثمار، مركز دبي التجاري العالمي.

13 - 15 أبريل (الإثنين - الأربعاء): المعرض الدولي لتصنيع الزجاج، دبي

14 - 16 أبريل (الثلاثاء - الخميس): معرض العقارات الدولي، شارع الشيخ زايد، دبي.

21 - 23 أبريل (الثلاثاء - الخميس): القمة العالمية للاتحاد الدولي للمواصلات العامة، دبي.

مايو 2026

11 - 13 مايو (الاثنين - الأربعاء): عالم الذكاء الاصطناعي، مركز أدنيك، أبوظبي.

11 - 15 مايو (الاثنين - الجمعة): أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي، دبي.

19 - 20 مايو (الثلاثاء - الأربعاء): قمة أسواق المال، مدينة جميرا، دبي.

19 - 22 مايو (الثلاثاء - الجمعة): أسبوع أبوظبي للمياه والطاقة، مركز أدنيك، أبوظبي.

يونيو 2026

3 - 4 يونيو (الأربعاء - الخميس): المؤتمر السنوي لمستثمري الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فندق ريتز كارلتون بمركز دبي المالي العالمي، دبي.

15 يونيو - 15 سبتمبر (الاثنين - الخميس): دبي مولاثون.

يوليو 2026

31 يوليو (الجمعة): يتعين على الشركات الكبيرة التي تحقق إيرادات سنوية تبلغ 50 مليون درهم أو أكثر تعيين مزود خدمة معتمد لتطبيق نظام الفوترة الإلكترونية.

نوفمبر 2026

9 - 10 نوفمبر (الاثنين - الثلاثاء): الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات، أبوظبي.

ديسمبر 2026

2 - 4 ديسمبر (الأربعاء - الجمعة): مؤتمر الأمم المتحدة للمياه، الإمارات.

أحداث مرتقبة في عام 2026:

أحداث مرتقبة في أكتوبر 2026:

  • أسبوع أبوظبي للفضاء، أبوظبي.

أحداث مرتقبة في عام 2027:

  • 1 يناير: الموعد النهائي للشركات الكبيرة لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • 1 - 3 فبراير: القمة العالمية للحكومات.
  • الربع الأول من 2027: اكتمال المرحلة الأولى من مشروع حصيان لتحلية مياه البحر
  • 31 مارس: الشركات الصغيرة التي تقل إيراداتها السنوية عن 50 مليون درهم ملزمة بالتعاقد مع مزود خدمة معتمد لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • 31 مارس: يتعين على الجهات الحكومية تعيين مزود خدمة معتمد لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • 1 يوليو: الموعد النهائي للشركات الصغيرة لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • 1 أكتوبر: الموعد النهائي للجهات الحكومية لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • من المقرر بدء تشغيل منشأة للطاقة الشمسية وتخزين البطاريات في أبوظبي، تجمع بين سعة شمسية تبلغ 5.2 غيغاوات وسعة تخزين للبطاريات تصل إلى 19 غيغاوات في الساعة.

أحداث مرتقبة في عام 2028:

أحداث مرتقبة في عام 2029:

  • مؤتمر "سايبوس 2029" من تنظيم جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك (سويفت)، دبي
  • بدء تشغيل المرحلة السابعة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية.
الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00