صباح الخير قراءنا الأعزاء، ومرحبا بكم بعد العطلة. لا نعلم كم منكم عاد بالفعل إلى الإمارات، فالعديد ممن نعرفهم ممن سافروا لقضاء عطلة العيد مدوا إقاماتهم في الخارج، في ظل استمرار العمل عن بعد لفترة أطول.
كما سيستمر نظام التعليم عن بعد في المدارس لأسبوعين آخرين، مما يسهل على العديد من العائلات البقاء في الخارج لبعض الوقت حتى تستقر الأوضاع.
⛈️ وتوفر حالة الطقس المتوقعة هذا الأسبوع دوافع إضافية للبقاء في الخارج للمسافرين وفي المنازل للمقيمين؛ إذ أشار المركز الوطني للأرصاد إلى أننا سنشهد اضطرابا في الأحوال الجوية حتى يوم الجمعة. فمن المتوقع هطول أمطار وهبوب عواصف رعدية، مع احتمالية سقوط حبات البرد في مناطق متعددة، بحسب وكالة وام.
وتبلغ درجات الحرارة العظمى المتوقعة 31 درجة مئوية في دبي و28 درجة مئوية في أبوظبي، على أن تنخفض ليلا لتتراوح بين 21 و22 درجة مئوية مع هبوب عواصف رعدية.
وستفاقم هذه الظروف من معاناة شركات الطيران التي تضررت بالفعل من الحرب الدائرة. إذ أفادت شركة العربية للطيران عبر منصة إكس بأن حالة الطقس قد تؤثر على رحلاتها المنطلقة من الشارقة وأبوظبي ورأس الخيمة. كما حذرت شركة فلاي دبي من تأخيرات واضطرابات محتملة في رحلاتها المرتبطة بمطار دبي الدولي، بحسب صحيفة غلف نيوز.
ونأتيكم اليوم بتحديثات الحركة الجوية وأضرار الهجمات خلال عطلة نهاية الأسبوع الطويلة، في ظل مواصلة إيران هجماتها على الإمارات، وذلك ضمن فقرة "حروب" أدناه.
ومع ذلك، فأبرز أخبارنا اليوم يحمل بعض البشريات، إذ تفاعلت الأسواق بشكل جيد مع حزمة المرونة التي أعلنها مصرف الإمارات المركزي في وقت متأخر من يوم الثلاثاء، قبيل بدء عطلة العيد مباشرة.
وإلى جانب حزمة المركزي، طرحت الهيئة الاتحادية للضرائب حوافز ضريبية مرتبطة بنفقات البحث والتطوير، وتدرس حوافز أخرى للوافدين الذين تعطلت إقامتهم في البلاد جراء الحرب، وفقا لصحيفة فايننشال تايمز.
بالإضافة إلى ذلك: نلقي نظرة مع استمرار الحرب على كيفية تأثيرها على أنماط التوظيف في الإمارات، إذ يشير المحللون إلى أن تأثيرها ضئيل حتى الآن، لكنهم يطرحون تساؤلا أكبر حول السيناريوهات المحتملة في حال طال أمد الحرب.
كما قرر مصرف الإمارات المركزي تثبيت أسعار الفائدة، مبقيا على سعر الأساس المطبق على تسهيلات الإيداع لليلة واحدة عند 3.65%، وفقا لبيان رسمي (بي دي إف). كما ظل سعر الفائدة المطبق على اقتراض السيولة قصيرة الأجل ثابتا عند 50 نقطة أساس فوق سعر الأساس.
تصحيحا للشائعات، نفت السلطات الإماراتية الأنباء المتداولة حول فرض قيود على خروج رؤوس أموال المستثمرين من الدولة، واصفة تلك التقارير بأنها أخبار كاذبة ولا أساس لها من الصحة.
📰 تابع معنا
ضرائب — قد تمنح السلطات الإماراتية تيسيرات أكبر للوافدين الذين غادروا البلاد لتجنب الصراع المتصاعد مع إيران، حسبما نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر وصفتها بالمطلعة. بموجب القواعد الحالية، عادة ما يتطلب الحصول على الإقامة الضريبية قضاء 183 يوما خلال فترة 12 شهرا متتالية، أو 90 يوما لمن لديهم سكن دائم أو وظيفة في الدولة. لكن في إطار القواعد الجديد، من المتوقع أن تراجع الهيئة الاتحادية للضرائب طلبات الإقامة الخاصة بأولئك الذين تعطلت رحلاتهم أو إقامتهم بسبب الحرب، مع مراعاة ظروف كل حالة على حدة.
أهمية الخطوة: يواجه العديد من أصحاب الثروات العالية الذين غادروا البلاد عند اندلاع الصراع في 28 فبراير خطر فقدان ميزة الإعفاء الضريبي. وإذا اضطر هؤلاء السكان إلى دفع ضرائب في بلدانهم الأصلية (كالمملكة المتحدة مثلا)، فإن الإمارات ستكون عرضة لخروج أصحاب رؤوس الأموال وذوي الكفاءات منها بلا رجعة.
استثمار — الإمارات لن تتراجع عن أكبر خططها الاستثمارية العالمية: رغم تصعيد الصراع في المنطقة، أكد مسؤولون أن خطط البلاد لاستثمار 1.4 تريليون دولار في الولايات المتحدة ما زالت قائمة، بل وأشار السفير يوسف العتيبة إلى أن الدولة قد تسرع وتيرة تنفيذ هذه الخطط، بحسب خطابه إلى مجلس الأعمال الإماراتي الأمريكي.
يرى العتيبة أن جهود الدولة المستمرة منذ سنوات لبناء احتياطيات سيادية وتحصين البنية التحتية وتعزيز سلاسل التوريد تعرض الآن لاختبار قوي، وما زالت قادرة على ضمان استمرارية عمل الموانئ والمطارات وتدفقات التجارة حتى تحت الضغط. وأضاف العتيبة أن "هذه حرب لم نسع إليها وعملنا بدأب على تجنبها. لكننا علمنا أنها ستأتي يوما ما رغم تحلينا بالأمل وسعينا لخفض التصعيد".
المشاريع المرتقبة حتى الآن: أعلنت الإمارات عن نيتها استثمار هذا المبلغ لأول مرة خلال زيارة وفد إماراتي إلى واشنطن العام الماضي، وذلك ضمن إطار استثماري يمتد لعشر سنوات. ومن أبرز ثمار ذلك الإطار تعهد الإمارات العالمية للألمنيوم باستثمار 5-6 مليارات دولار في أول مصهر ألمنيوم بالولايات المتحدة منذ 46 عاما. كما يرجح الكثيرون أن هذه الاستثمارات المزمعة كانت وراء موافقة الولايات المتحدة لاحقا على تصدير رقاقات إنفيديا إلى الإمارات.
تأمين — من المتوقع أن يتراجع معدل نمو إيرادات قطاع التأمين في دول الخليج تراجعا حادا خلال العام الجاري، وأن ينخفض النمو في كل من السعودية والإمارات ليسجل 5%، وهو تراجع ملحوظ مقارنة بمعدلات النمو مزدوجة الرقم المسجلة خلال السنوات الماضية، وفقا لتقرير حديث صادر عن وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال. ورغم إشارة الوكالة إلى أن المطالبات المرتبطة بالحرب مباشرة ستظل محدودة وقابلة للتسوية بالنسبة لشركات المنطقة، فإن الصراع يعيد حاليا تشكيل مخاطر القطاع وسيؤثر على صافي أرباحها.
لن تتحمل غالبية شركات التأمين بالمنطقة مسؤولية التعويض عن أضرار الحرب المباشرة. فعادة ما تستبعد وثائق التأمين مخاطر الحرب، حسبما أوضح التقرير، كما تحال التغطيات التأمينية المتخصصة بنسبة 100% إلى شركات إعادة التأمين العالمية، مما سيجنب الميزانيات العمومية للشركات المحلية تبعات التعويضات الكارثية.
لكن ستتركز الضغوط الحقيقية في العمليات التشغيلية؛ فمن المتوقع أن يؤدي استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز لفترة طويلة إلى تضييق الخناق على سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف قطع غيار السيارات وغيرها من السلع المستوردة. ونظرا إلى أن تأمين السيارات يسهم بنسبة 20-30% من إجمالي إيرادات القطاع، فإن تراجع الأنشطة التجارية والسياحية قد يؤدي إلى انخفاض مطالبات تأمين السيارات، وهو ما من شأنه أن يعوض أثر تضخم المطالبات، لكنه سيلتهم في الوقت ذاته أرباح أقساط الاكتتاب التي كافحت شركات التأمين للحفاظ عليها.
النظرة المستقبلية: يوضح التقرير أنه في حين ستشهد قطاعات التأمين المعتمدة على المستهلكين ركودا (مثل وثائق السيارات الجديدة) في ظل تذبذب مستويات الثقة، فإن هناك مصدرا جديدا للإيرادات يبرز في الوقت الحالي، يتمثل في التغطية التأمينية لمخاطر الحرب ذات هوامش الربح المرتفعة. ومن المرجح أن تقود دولة الإمارات هذا التوجه عبر طرح برنامج رسمي لتأمين مخاطر الحرب، مما سيمثل طوق نجاة لعدد محدود من شركات التأمين المؤهلة لإصدار مثل هذه الوثائق المتخصصة في بيئة تتسم بارتفاع الأسعار.
🌍 الخبر الأبرز عالميا
تركز تغطية الصحافة العالمية على تأثير الحرب الإقليمية على أسواق المال، من العملات المشفرة إلى الذهب والأسهم.
يبدو أن أسعار الأسهم الآسيوية ستشهد تصحيحا في الفترة المقبلة؛ أي أنها ستتراجع بنسبة 10% من أحدث ذرواتها، إذ تراجعت الأسواق خلال التداولات المبكرة بسبب ارتفاع أسعار النفط وتصعيد الحرب في المنطقة. كما تراجع سعر الذهب لليوم التاسع على التوالي ليهبط بنحو 4%، وتشهد السندات حول العالم موجة بيع كذلك.
وتناولت الصحافة العالمية أيضا تراجع صادرات الغاز الطبيعي المسال، إذ انخفضت الصادرات العالمية إلى أدنى مستوى لها منذ ستة أشهر، بعدما اضطرت قطر، أحد أكبر منتجي الغاز في العالم، إلى تعليق صادراتها جراء الاضطرابات في مضيق هرمز والهجمات المتكررة على المنشآت، وفقا لبيانات شركة كبلر التي نقلتها بلومبرغ.
ابدأ رحلتك مع إنتربرايز الآن
نوفرلك تقريرا موجزا عن الأخبار والقصص التي تحرك أسواق المال وتشكل أجندات المؤسسات الكبرى، مباشرةإلى بريدك الإلكتروني كل يوم.
هذه نشرة الإمارات الصباحية، وهي إصدار يومي يشمل أبرز أخبار الاقتصاد والأعمال وأهم المستجدات في الشأن الإماراتي. تصل النشرة مباشرة إلى بريدك الإلكتروني من الاثنين إلى الجمعة في تمام الثامنة صباحا بتوقيت الإمارات.
نشرة الإمارات الصباحية متوفرة مجانا بفضل الدعم الكريم من أصدقائنا في بنك المشرق وشركة حسن علام للتطوير العقاري.
إذا كانت هذه الرسالة قد وصلتك من أحدهم، اضغط هنا للاشتراك لتصلك نسختك الخاصة من نشرة الإمارات الصباحية.
هل تريد أن ترسل إلينا فكرة موضوع أو تطلب تغطية أو تصحيح معلومة ما؟ تواصل معنا عبر UAE@enterpriseam.com .
هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار مصر باللغة العربية؟ ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية. كما نصدر نشرة متخصصة لقطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.
🛢️ أسواق النفط
تتغير حاليا آليات تسعير النفط في الشرق الأوسط، وبالأخص فيما يتعلق بواحد من أهم الخامات القياسية في السوق. إذ عدلت منصة بلاتس آلية تسعير خام دبي مجددا في ظل تعطل التدفقات عبر مضيق هرمز، والتي أجبرت منصات التسعير على التكيف مع الوضع غير المعتاد للسوق حاليا، وفقا لتقرير لوكالة بلومبرغ.
ما الذي تغير هذه المرة؟ علقت وكالة ستاندرد أند بورز غلوبال (عبر منصة بلاتس) استخدام آلية تعويض التسعير التي تطبق عادة على خام مربان، الخام الرئيسي لإمارة أبوظبي، وهو ما سيحول دون تراجع سعر خام مربان عن خام دبي خلال التقييمات اليومية. ستزيد هذه الخطوة من جاذبية تسليم شحنات الخام القياسي في ظل تضاؤل خيارات الحصول على إمدادات النفط.
أهمية القرار: تعتمد حصة ضخمة من صادرات النفط الخام من الشرق الأوسط في تسعيرها على خام دبي. لكن تلك الآلية تواجه ضغوطا في الوقت الراهن، إذ لم تعد تتضمن سوى مجموعة محدودة من الخامات (خاما مربان وعمان بالأساس) جراء اضطرابات الشحن.
الدوافع: مضيق هرمز هو أحد أهم الممرات الاستراتيجية للنفط في العالم، وقد أدى إغلاقه إلى عرقلة حركة الناقلات وإجبار المنتجين على تغيير مسارات الإمدادات أو تخزينها. لكن لا تزال الإمارات تنقل بعض الشحنات عبر ميناء الفجيرة الواقع خارج المضيق، في حين تعتمد عمان على ميناء الفحل، وإن كان كلا المسارين يشهدان اضطرابات في الوقت الحالي.
وقد تجلت اضطرابات التسعير قبل تعديل الآلية؛ إذ كان خام مربان يتداول بسعر يبلغ حوالي 125.9 دولار للبرميل، بينما بلغ سعر خام دبي نحو 166.8 دولار للبرميل، وهي فجوة واسعة وغير معتادة لخامين عادة ما تتغير أسعارهما بنفس الوتيرة.
الصورة الأشمل: يعد هذا التعديل الثاني في آلية التسعير خلال أسابيع معدودة. في التعديل الأول، استبعدت بلاتس الخامات التي تخرج شحناتها من دول الخليج تماما. وهذه المرة، تخفف المنصة قواعد التسعير للحفاظ على استمرار تدفق صادرات الخام.



