المشرق يحدد سعر إصدار قياسي من الشق الأول الإضافي لرأس المال + مبادلة للطاقة وأركيوس تتطلعان إلى قطاع النفط والغاز في مصر

1

نتابع اليوم

هذا الصباح: الإمارات تتعهد بتخصيص 1.2 مليار دولار لغزة + أركيوس للطاقة تخطط لاستثمار 150 مليون دولار لحفر بئر استكشافية في المياه المصرية

صباح الخير قراءنا الأعزاء. تباطأت وتيرة الأخبار مع بداية شهر رمضان، لكن ما زال في جعبتنا بعض الأنباء التي قد تهمكم قبل بداية عطلة نهاية الأسبوع. إذ نلقي اليوم نظرة متعمقة على أسباب توافد كبرى شركات العملات المشفرة في العالم إلى الإمارات، ونتحدث مع باسل ميمي من شركة مانتاس حول التأمين ضد تعطل الخدمات السحابية.

أيضا — سعَّر بنك المشرق إصدارا قياسيا من سندات الشق الأول الإضافي لرأس المال، فيما تتطلع شركات إماراتية، من بينها مبادلة للطاقة وأركيوس التابعة جزئيا لـ “إكس آر جي”، إلى الاستثمار في قطاع النفط والغاز في مصر.

📰 تابع معنا –

دبلوماسية — تعتزم الإمارات تخصيص 1.2 مليار دولار لدعم جهود إعادة إعمار غزة، وذلك في إطار عضويتها في مجلس السلام الأمريكي، ليضاف هذا المبلغ إلى نحو 3 مليارات دولار تعهدت بها الدولة سابقا لدعم الفلسطينيين في القطاع، وفقا لما ذكرته وكالة وام. عقد المجلس أول اجتماعاته أمس بعد تأسيسه الشهر الماضي لتسوية الصراعات العالمية بدءا بتنفيذ خطة السلام في غزة، وبلغت قيمة التعهدات الإجمالية من أطرافه لغزة 7 مليارات دولار، في حين تعهدت الولايات المتحدة بتقديم 10 مليارات دولار، بحسب وكالة رويترز.


نفط وغاز — تعتزم شركة أركيوس للطاقة التابعة لكل من “إكس آر جي” و”بي بي” استثمار 150 مليون دولار لحفر بئر استكشافية في المياه المصرية بالبحر المتوسط خلال الربع الأخير من العام الجاري، حسبما نقلت منصة اقتصاد الشرق عن مسؤول حكومي. تعد هذه البئر جزءا من الاستراتيجية الاستثمارية الأوسع للشركة، الرامية إلى تطوير مناطق امتياز النفط والغاز التي استحوذت عليها من شركتي “بي بي” وشل في مصر.

تعمل الشركة على تعزيز محفظة أعمالها في مصر؛ إذ أتمت في نوفمبر الماضي اتفاقية للاستحواذ على حقل هارماتان للغاز والمكثفات في منطقة شرق البحر المتوسط. كما تملك أصول “بي بي” السابقة في منطقتي امتياز بمصر، ويشمل ذلك حصة تبلغ 10% في منطقة امتياز شروق، والملكية الكاملة لامتياز شمال دمياط. وتملك أركيوس أيضا حقوق استكشاف في مناطق شمال الطابية وبيلاتريكس سيتي إيست وشمال الفيروز.

تذكر: أركيوس هي مشروع مشترك تأسس في ديسمبر الماضي عبر شراكة بين “بي بي”، التي تستحوذ على حصة أغلبية تبلغ 51%، وشركة “إكس آر جي” للاستثمار التابعة لأدنوك، التي تمتلك الحصة المتبقية البالغة 49%.

الخطوة التالية: يأتي هذا الاستثمار المبدئي في وقت تستعد فيه أركيوس لاستثمار ما يصل في المجمل إلى 3.7 مليار دولار في مصر خلال السنوات الخمس المقبلة، وفقا لتصريحات سابقة لوزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي.

📌 يحدث اليوم –

أنهى الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي زيارته إلى نيودلهي للمشاركة في قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند، وفقا لمكتب أبوظبي الإعلامي. والتقى خلال الزيارة بعدد من قادة الدول لمناقشة التعاون مع الإمارات، من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لبحث الشراكة في مجال الذكاء الاصطناعي، والرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي لمناقشة الفرص المشتركة في قطاعات الاستثمار والتجارة والسياحة.

⛅ الطقس – تستمر الأجواء الدافئة اليوم في دبي وأبوظبي، إذ ستصل درجة الحرارة العظمى في كلتا الإمارتين إلى 30 درجة مئوية، بينما ستبلغ الصغرى 19 درجة في دبي و17 درجة في أبوظبي. كما نشر المركز الوطني للأرصاد تحذيرا من تشكل الضباب وتدني الرؤية خلال فترة الصباح، لذا يُرجى توخي الحذر عند القيادة.

🌍 الخبر الأبرز عالميا –

تتوزع تغطية الصحافة بين موجة البيع التي طالت قطاع الائتمان الخاص والقنبلة الأمريكية الموقوتة التي على وشك أن تنفجر في إيران، إلى جانب اعتقال الأمير البريطاني السابق أندرو على خلفية تسريبات جديدة تتعلق بعلاقته مع المدان جيفري إبستين.

تراجعت أسهم شركات الاستثمار الخاص في وول ستريت، بعدما باعت شركة بلو أول أصول قروض بقيمة 1.4 مليار دولار من ثلاثة من صناديقها للائتمان الخاص، وأعلنت اعتزامها استبدال الاستردادات ربع السنوية بتوزيعات نقدية، وهو ما أثر على أداء أسهم الشركة، إذ هبطت بنسبة 6%، في حين تراجعت أيضا أسهم آريس مانجمنت وأبولو غلوبال مانجمنت و”كيه كيه آر” وبلاكستون و”تي بي جي”.

لقراءة المزيد حول الموضوع، طالع مقال فايننشال تايمز حول تراجع أسهم الائتمان الخاص إثر وقف بلو أول لعمليات الاسترداد في أحد صناديقها.

وفيما يتعلق بإيران، حذرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن أمامها 15 يوما للتوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة قبل أن “تحدث أمور سيئة”، تزامنا مع استمرار واشنطن في حشد قواتها بالمنطقة.

وأيضا — أُطلق سراح الأمير البريطاني السابق أندرو بعد القبض عليه في وقت سابق من اليوم، على خلفية الكشف عن ملفات متعلقة بإبستين، أظهرت مشاركة أندرو لمعلومات سرية إبان فترة عمله كمبعوث تجاري لبلاده.

وعلى صعيد استثمارات الذكاء الاصطناعي، يبدو أن شركة إنفيديا ستتراجع عن خططها لاستثمار 100 مليار دولار في “أوبن إيه آي”، وهو الاستثمار الذي كان مقررا ضخه على دفعات على مدى عدة سنوات تزامنا مع تزايد طلب الشركة الناشئة على قدرات الحوسبة. وتعتزم إنفيديا إلغاء هذه الخطة واستبدالها بدفعة واحدة بقيمة 30 مليار دولار مقابل حصة من الأسهم.

هذه نشرة الإمارات الصباحية، وهي إصدار يومي يشمل أبرز أخبار الاقتصاد والأعمال وأهم المستجدات في الشأن الإماراتي. تصل النشرة مباشرة إلى بريدك الإلكتروني من الاثنين إلى الجمعة في تمام الثامنة صباحا بتوقيت الإمارات.

نشرة الإمارات الصباحية متوفرة مجانا بفضل الدعم الكريم من أصدقائنا في بنك المشرق وشركة حسن علام للتطوير العقاري.

إذا كانت هذه الرسالة قد وصلتك من أحدهم، اضغط هنا للاشتراك لتصلك نسختك الخاصة من نشرة الإمارات الصباحية.

هل تريد أن ترسل إلينا فكرة موضوع أو تطلب تغطية أو تصحيح معلومة ما؟ تواصل معنا عبر UAE@enterpriseam.com .

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار مصر باللغة العربية؟ ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية. كما نصدر نشرة متخصصة لقطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

هذه النشرة تأتيكم برعاية

Rise every day
From OUR FAMILY to YOURS
2

الخبر الأبرز اليوم

السر ليس فقط في الأنظمة الضريبية: لهذا تختار الشركات الإمارات في قطاع العملات المشفرة

أصبحت الإمارات سريعا مقرا لبعض من أكبر شركات ومنصات تداول العملات المشفرة في العالم، ومنها بينانس في سوق أبوظبي العالمي، وكريبتو دوت كوم و”أو كيه إكس” وبايبت في دبي. ولم يأتِ ذلك من فراغ؛ إذ أشار الخبراء في حوارهم معنا إلى أن البيئة التنظيمية الواضحة بالإمارات التي لا تفرض قيودا مفرطة، والمناخ الداعم للأعمال، والأنظمة الضريبية المواتية، بالإضافة إلى نمط الحياة والبيئة الآمنة والمريحة للمسؤولين التنفيذيين المنتقلين إلى الدولة، كل هذه عوامل شكلت قوة دافعة للقطاع في السنوات القليلة الماضية.

وفي أوائل العام الماضي، صرح براندون غرين رئيس شركة “بي تي سي” بأن الإمارات قد تصبح “وول ستريت العملات المشفرة”، إذ أدى توافد كبرى شركات القطاع وإقرار اللوائح والمبادرات الداعمة له إلى ترسيخ مكانة الدولة كمركز عالمي.

كما حصلت الإمارات على الدرجة الكاملة في النسخة الأخيرة من مؤشر هينلي لتبني العملات المشفرة بفضل بيئتها الضريبية المواتية، إذ لا تفرض أي رسوم على التداول أو التحصيص أو التعدين، كما تدمج مجموعة من الشركات الإماراتية مدفوعات العملات المشفرة في خدماتها. وإلى جانب هذا، صنفت شركتا بايبت و”دي إل” الإمارات في المرتبة الخامسة عالميا من حيث تبني المؤسسات للعملات المشفرة، بعد سنغافورة والولايات المتحدة وليتوانيا وسويسرا، وذلك في التصنيف العالمي لعام 2025. ومن ناحية أخرى، قدرت شركة “تريبل إيه” نسبة استخدام العملات المشفرة في الإمارات بنحو 31%.

وتمثل الدولة أيضا “جسرا فعليا” لتدفق التمويلات المرمزة بين آسيا وأوروبا وأفريقيا، وفقا لتقرير بايبت و”دي إل”، ما يشير إلى اتساقها الجغرافي والتنظيمي مع مناطق زمنية وممرات مالية مختلفة.

كل هذا أسفر عن تدفقات ملموسة؛ إذ يوضح تقرير التوزيع الجغرافي للعملات المشفرة لعام 2025 (بي دي إف) الصادر عن مؤسسة تشيناليسيس كيف تشكل البنية التنظيمية متعددة الجهات في الإمارات نشاط القطاع على أرض الواقع. وتتزايد في الوقت الحالي التحويلات من المؤسسات إلى الدولة، كما تزيد المعاملات الأصغر التي يجريها التجار والأفراد بمعدل كبير أيضا؛ إذ ارتفعت التحويلات الصغيرة للأفراد (أقل من 1000 دولار) بنسبة 88.1%، بينما زادت التحويلات الكبيرة للأفراد بنسبة 83.6%، وتحويلات المستثمرين المؤهلين والمؤسسات بنسبة 79.5%، مما يشير إلى أن العملات المشفرة أصبحت أداة عملية لكل من الأفراد في تعاملاتهم اليومية وللكيانات الكبرى كذلك.

المرونة التنظيمية والتنوع البنيوي هما الأساس

ما تجده في الإمارات “هو مدى تقبل الجهات التنظيمية”، حسبما قالت كارولينا ريوس (لينكد إن)، الرئيسة التنفيذية ومؤسسة شركة ساجا للاستشارات القانونية، في حديثها مع نشرة إنتربرايز الإمارات الصباحية. ترى ريوس أن التحول الحالي لا يقتصر على معدلات الضرائب الجاذبة فحسب، بل يتعلق أيضا بسهولة التواصل والانفتاح، مضيفة أن الجهات التنظيمية “لديها درجة عالية من المبادرة في التواصل مع المشاركين في السوق”. إذ تتفاعل بنشاط مع القطاع، ويظهر تأثير هذا الحوار جليا في الملاحظات التي تنشرها سلطة دبي لتنظيم الأصول الافتراضية (فارا) وسوق أبوظبي العالمي حول اللوائح النهائية.

ويقارن خبير في المجال هذا الوضع بالنهج الأكثر صرامة في الأسواق الكبرى الأخرى للعملات المشفرة، إذ صرح لنا غوراف دوبي، رئيس مجلس إدارة مجموعة تريد دوغ والرئيس التنفيذي لشركة “تي دي فاي”: “توضح لك سنغافورة دائما ما تقدمه وما يمكنك أن تجده هناك.. لكن الهيئات التنظيمية في الإمارات تتعامل بود شديد”، مشيرا إلى أن الجهات التنظيمية في الدولة تتفاعل بدأب، وتحافظ على حضورها البارز في القطاع، وتتواصل بوضوح، وتعامل الشركات الوافدة بترحاب.

ويساعد التنوع أيضا في هذا السياق؛ فهناك إطار تنظيمي منفصل لكل من سلطة دبي لتنظيم الأصول الافتراضية وسوق أبوظبي العالمي ومركز دبي المالي العالمي، وهذه التعددية التي تتسم بها الأطر التنظيمية في الإمارات عامل تميز مهم آخر، وفقا لريوس، التي أضافت أن شركات العملات المشفرة ليست مضطرة إلى اتباع جهة تنظيمية واحدة، وهذه التعددية يمكن اعتبارها ميزة مقارنة بالنماذج الأكثر مركزية مثل سنغافورة، موضحة أن الشركات تعمل على مستوى العالم منذ اليوم الأول، لذا فإن القواعد التنظيمية ليست محلية فحسب، بل غالبا ما تكون لها تداعيات على العمليات في جميع أنحاء العالم.

ووجود عدة جهات اختصاص، لكل منها قواعدها ومعاييرها للترخيص وأسلوبها الخاص في إنفاذ القوانين، يتيح للمؤسسين مواءمة استراتيجيتهم التنظيمية مع نماذج أعمالهم ومستويات المخاطرة لديهم، بدلا من إجبار كل الشركات على العمل ضمن إطار واحد.

كما أن التغييرات السريعة في اللوائح تعد سببا آخر لاختيار المؤسسين للإمارات، وتتجلى هذه الحيوية على سبيل المثال في المراجعات الأخيرة للوائح سلطة دبي للخدمات المالية، والتي حدثت أطر حوكمة الرموز المشفرة استجابة لتطورات السوق، وفقا لدوبي.

هل للأطر المتعددة أي عيوب؟

لا تعتقد ريوس أن الأطر التنظيمية المتعددة في الإمارات هي علامة على أن القطاع يعاني من حالة تفكك ضارة. وقالت إن “الترجيح بين الأطر التنظيمية أمر طبيعي ومعتاد في القطاع”، وأنه يمكن للجهات التنظيمية والشركات الاستفادة من ذلك الوضع. وأضافت أنه في قطاع عالمي مثل العملات المشفرة، تنجذب الشركات عادة نحو الجهات التنظيمية التي تفهم مجالها ويمكنها التكيف بسرعة.

وفي حين أن الوضع الحالي فعال حتى الآن فإنه لا يخلو من التحديات، بحسب دوبي، الذي أضاف أن هناك حاجة إلى نظام موحد وأكثر انسيابية للضرائب والامتثال في الإمارات، داعيا إلى وجود “نقطة دخول واحدة ونقطة خروج واحدة”، وهي لغة تلقى صدى لدى المؤسسين المعتادين على اللوائح التنظيمية الموحدة.

ومن جهة أخرى، تحذر ريوس من الإفراط في المركزية، قائلة إن “فرض الامتثال الكامل [عبر التراخيص].. على النماذج الجديدة يقيد فعليا التنفيذ وإمكانيات النمو”، مشددة على دور البرامج التجريبية والبيئات الاختبارية والمشاورات العلنية في تصميم السياسات.

كما أن هذه الجهات التنظيمية المختلفة تنسق فيما بينها؛ فعلى سبيل المثال، اتفقت هيئة الأوراق المالية والسلع وسلطة دبي لتنظيم الأصول الافتراضية مؤخرا على الاعتراف المتبادل بتراخيص الأصول الافتراضية الصادرة ضمن إطاريهما التنظيميين، مما يعني أن الشركات المرخصة من سلطة دبي يمكنها بسهولة أكبر تقديم خدماتها في إمارات أخرى غيرها. لا يلغي هذا الحاجة إلى التنسيق وإجراء المراجعات التنظيمية، لكن إطار التسجيل المشترك، والتبادل الفوري البيانات، والتنسيق في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بين الجهات التنظيمية المختلفة، وبروتوكولات الرقابة المشتركة، كل هذه عوامل تساعد في تبسيط العملية.

وهذه الخطوة كانت محاولة لإلغاء الحاجة إلى عمليات موافقة “منفصلة وربما متضاربة”، ولتقليل المخاطر التشغيلية التي تواجهها شركات العملات المشفرة المتطلعة إلى العمل على مستوى الدولة.

الميزة الإضافية: نمط حياة مناسب وليس مجرد خيار لوجستي

يعد الدعم المتوفر من البنية التحتية وملاءمة الظروف المعيشية من الميزات المهمة أيضا. فعمليات الموافقة على التأشيرات وتصاريح الإقامة تتسم بالسرعة والموثوقية، مما يسمح للمؤسسين باستقدام فرق عمل كبيرة دون عوائق بيروقراطية، حسبما ذكر دوبي. وأشار إلى أن البنية التحتية في دبي تسهل على الموظفين والمسؤولين التنفيذيين العيش بالقرب من أماكن عملهم، مما يمنح الشركات ميزة حقيقية وملموسة مقارنة بالمقرات الخارجية، التي نادرا ما تزورها فرق العمل أو تواجه صعوبة في الوصول إليها.

ويمكن للشركات الاختيار بين التأسيس في البر الرئيسي أو في المناطق الحرة المالية، مما يسهل على المؤسسين وفرق العمل العيش والعمل بالقرب من عملياتهم. وعلى عكس بعض المناطق الأخرى بالخارج التي يتمثل دورها بالأساس في توفير مقر للأغراض القانونية والتنظيمية، فإن الشركات هنا يمكنها تأسيس مقرات في البر الرئيسي والمناطق الحرة في الوقت ذاته، مما يتيح لها التواجد فعليا مع الالتزام بالمتطلبات المحلية.

3

ديون

المشرق يفتتح سوق السندات الثانوية بإصدار قياسي من الشق الأول الإضافي لرأس المال

سعَّر بنك المشرق سندات من الشق الأول الإضافي لرأس المال بقيمة 500 مليون دولار لأجل 5.5 سنوات بكوبون سنوي قدره 6.25%، مقلصا سعره عن السعر الاسترشادي الأولي الذي تراوح بين 6.75% و6.875%، وهذا بفضل الإقبال الكثيف من المستثمرين الإقليميين والدوليين، وفقا لبيان صحفي. ونجح البنك في جذب إقبال قوي من خلال طرح الإصدار قبل عطلة رأس السنة القمرية الجديدة، وبداية شهر رمضان، والموجة المتوقعة من الإصدارات المنافسة من بنوك إماراتية أخرى.

تجاوز حجم الاكتتاب القيمة المعروضة بحوالي 4.2 مرة، بعدما وصلت الطلبات إلى 2.1 مليار دولار، وهو ما سمح للبنك بتسعير السندات بأقل هامش في تاريخ إصداراته المندرجة ضمن الشق الأول الإضافي أو الشق الثاني (بواقع +251.6 نقطة أساس). كما أن السندات سُعرت بنفس مستويات إصدارات البنك السابقة من الشق الأول الإضافي في السوق الثانوية، رغم تمديد تاريخ الاستحقاق بنحو عامين، ما يشير إلى الشهية الكبيرة لدى المستثمرين.

تذكر: أعلن البنك عن هذا الإصدار الدائم غير القابل للزيادة أو الاسترداد في أواخر الأسبوع الماضي، بهدف تدعيم قاعدة رأس المال التنظيمي لديه. وتأتي هذه الخطوة بعد أقل من عامين من آخر إصدار قياسي له من الشق الأول الإضافي، والذي بلغت تغطيته حينها 4.4 مرة.

💡 سندات الشق الأول الإضافي هي طريقة شائعة تلجأ إليها البنوك لزيادة الشق الأول من رأس مالها الأساسي دون تقليل حصة المساهمين عبر إصدار أسهم جديدة. تعتبر هذه السندات شكلا من أشكال الديون الثانوية، فهي تأتي في مرتبة أدنى من أنواع الديون المصرفية الأخرى في حالة تسييلها، وهو ما يجعلها أعلى من حيث المخاطر مقارنة بالديون الممتازة، لكن يظل لحامليها الأولوية قبل حملة الأسهم. وتعد تلك السندات دائمة، أي أنها ليس لها تاريخ استحقاق محدد، كما أنها تدر عائدا بنفس طريقة السندات العادية، لكن يمكن تحويلها إلى أسهم في بعض الحالات، لذلك تسمى عادة في القطاع المالي بـ “السندات المشروطة القابلة للتحويل”.

المستشارون: تولى بنك أبوظبي التجاري تقديم الاستشارة بشأن هذا الطرح، بالتعاون مع بنك “إيه إن زد” وبنك أوف أمريكا وباركليز وسيتي والإمارات دبي الوطني كابيتال وبنك أبوظبي الأول والمشرق وميزوهو ومجموعة “إم يو إف جي”.

العلامات:

4

على الرادار

مبادلة تستحوذ على حصة من امتياز آخر بمصر + الإمارات دبي الوطني يوسع محفظته بإضافة سبائك فضية

مبادلة للطاقة تستحوذ على 15% من منطقة امتياز نرجس البحرية في مصر

أتمت شركة مبادلة للطاقة الاستحواذ على حصة مشاركة بنسبة 15% في منطقة امتياز نرجس البحرية في مصر من شركة إيني الإيطالية، حسبما أوردت وكالة وام، دون الكشف عن قيمة الصفقة. تبلغ مساحة منطقة الامتياز حوالي 1800 كيلومتر مربع، وتقع على بعد حوالي 50 كيلومترا قبالة الساحل في حوض شرق دلتا النيل. وتمتلك شركة شيفرون حصة تشغيلية في المنطقة بنسبة 45%، بينما تمتلك إيني 30% من خلال إحدى شركاتها التابعة، وتمتلك شركة ثروة للبترول المصرية 10%، علما بأن شيفرون تتولى المهام التشغيلية بالمنطقة، بالتعاون مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

تساهم هذه الصفقة في توسيع أعمال مبادلة للطاقة في مصر ومنطقة البحر المتوسط؛ إذ تضاف هذه الحصة إلى استثماراتها في منطقة امتياز نور المجاورة، وحصتها البالغة 10% في منطقة امتياز شروق التي تضم حقل ظهر العملاق للغاز. وتقع كافة هذه الامتيازات قبالة السواحل المصرية المطلة على البحر المتوسط.

بنك الإمارات دبي الوطني يوسع محفظته بإضافة سبائك فضية

بنك الإمارات دبي الوطني يصدر سبائك فضية للمستثمرين الأفراد: أصدر بنك الإمارات دبي الوطني سبائك فضية تحمل علامته التجارية الخاصة، لتوسيع محفظته من المعادن الثمينة، وفقا لبيان صحفي. تُتاح هذه السبائك المخصصة للمستثمرين بأوزان وفئات متنوعة، مع ربط أسعارها بمؤشرات الفضة العالمية. وتستهدف هذه الخطوة تلبية الطلب المتزايد على الأصول المادية البديلة بين المستثمرين الأفراد وأصحاب الثروات في الإمارات.

تذكر: يأتي هذا بعدما طرح البنك سبائك ذهبية تحمل علامته التجارية في ديسمبر الماضي، لاستغلال إقبال المستثمرين على الاستثمارات الآمنة، التي سجلت مستويات قياسية جديدة العام الماضي في ظل ضعف الدولار وتزايد الشكوك حول استقرار العملات النقدية التقليدية.

تحالف إماراتي سويسري لتأسيس مشروع مشترك للبنى التحتية السحابية السيادية

مشروع إماراتي سويسري جديد لتطوير بنية تحتية سحابية سيادية مستقلة وحلول للذكاء الاصطناعي في أبوظبي: أعلنت شركة “إي إتش سي للاستثمار” في أبوظبي عن تأسيس مشروع مشترك بالتعاون مع شركة التكنولوجيا السويسرية فينيكس تكنولوجيز وشركة “إيه إيه إيه للمشاريع التجارية”، بهدف تطوير بنية تحتية سحابية سيادية وحلول للذكاء الاصطناعي في أبوظبي، وفقا لمنشور على منصة لينكد إن.

التفاصيل: سيعمل المشروع المشترك على إتاحة منصات آمنة للبيانات تضمن الاستقلالية المعلوماتية السيادية، ومن المقرر بدء تشغيله عملياته بالكامل عقب الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة، بحسب وكالة وام. وستتولى شركة فينيكس قيادة التنفيذ الفني للمشروع.

5

الأسواق العالمية

قطاع المرافق يحقق مكاسب بفضل الطلب العالمي على الذكاء الاصطناعي

يراهن المستثمرون المخضرمون منذ سنوات على أن أحمال الذكاء الاصطناعي ستعزز أداء قطاع المرافق، وقد أصبح هذا الرهان الآن توجها سائدا، حسبما ذكرت وكالة بلومبرغ. إذ صعد أكبر صندوق مؤشرات متداول يتتبع القطاع، وهو صندوق “يوتيليتيز سيلكت سيكتور إس بي دي آر”، بنسبة 6.8% منذ بداية العام الجاري. وباتت شركات المرافق، التي كانت أسهمها تُشترى في الماضي بالأساس نظرا لإمكانية توقع توزيعات أرباحها، تُعامل فجأة كاستثمارات في الذكاء الاصطناعي.

يرجع جزء من هذا الزخم ببساطة إلى تدوير الاستثمارات؛ فالمستثمرون الذين يقلصون حيازاتهم من أسهم التكنولوجيا باهظة الثمن ما زالوا يرغبون في الاستثمار بقطاع الذكاء الاصطناعي، وتوفر شركات المرافق الخاضعة للتنظيم وسيلة أكثر استقرارا ومدرة للأرباح للمشاركة في القطاع، دون الحاجة إلى المراهنة لتحديد الشركات التي ستحقق عوائد. وعن هذا قال رايان ليفاين، المحلل في سيتي غروب، في تعليق لوكالة بلومبرغ إن شركات الطاقة تعد فعليا “في الجانب الرابح” من طفرة الذكاء الاصطناعي، بسبب تدفق الكثير من رؤوس الأموال إلى مجالات توليد ونقل الطاقة.

ويدعم هذا الزخم كبار الكيانات في القطاع، إذ صعدت أسهم شركة نكست إيرا إنرجي مؤخرا إلى مستوى قياسي بعد زيادة توزيعات أرباحها وإبرام اتفاقيات للطاقة النووية مع شركتي مايكروسوفت وميتا. كما ارتفعت أيضا أسهم شركتي دوك إنرجي وكونستيليشن إنرجي، بدعم من التوسع في صفقات مراكز البيانات.

وساهم انخفاض عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل في ذلك الزخم أيضا، نظرا لاعتماد شركات المرافق بدرجة كبيرة على الاقتراض لتمويل البنية التحتية. لكن مع تكدس الاستثمارات في الوقت الحالي والتدقيق في عوائد السندات، يبدو الوضع أكثر تعقيدا مما كان عليه قبل بضعة أشهر.

ووصف محللون في سنتيمنت تريدر زخم الشراء في قطاع المرافق بأنه يشبه “الحمى الشديدة”، محذرين من أن التقييمات بدأت تتجاوز المؤشرات المالية الأساسية.

الوضع أكثر هدوءا ويقوم على التوسع المطرد في الإمارات

أعلنت هيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا) تحقيق نتائج قياسية في عام 2025، إذ ارتفع صافي ربحها بنسبة 25.7% ليصل إلى 9.1 مليار درهم، وزادت الإيرادات بنسبة 6% لتصل إلى 32.8 مليار درهم. وظل السهم ضمن نطاقه المعتاد إلى حد كبير في أوائل العام الجاري رغم التقلبات العرضية، والتي شملت صعوده بنسبة 1.57% يوم 9 فبراير عقب الإعلان عن نتائج السنة المالية للعام الماضي، وارتفعت أسهم الهيئة بنسبة 8.6% منذ بداية العام. كما تعمل شركة مورو التابعة لها على تطوير بنية تحتية لمراكز البيانات تعمل بالطاقة الشمسية، لدعم الطلب المتزايد على الكهرباء من تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

📈 الأسواق هذا الصباح –

تراجعت مؤشرات الأسهم الآسيوية تبعا لخسائر وول ستريت، متأثرة بموجة البيع في أسواق الائتمان الخاص وتصاعد التوترات الأمريكية الإيرانية. إذ هبط مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 1.3% بضغط من تراجع أسهم قطاع المرافق، في حين شهدت أسهم شركة سوميتومو فارما تقلبات ملحوظة، قفزت خلالها قبل أن تتراجع بنسبة 11% نتيجة موجة بيع أعقبت حصول الشركة على موافقة حكومية على علاج لمرض باركنسون. وفي المقابل، خالف مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي هذا الاتجاه العام، مسجلا ارتفاعا بنسبة 1.5%.

سوق أبوظبي

10,609

-1.4% (منذ بداية العام: +6.2%)

سوق دبي

6,608

-2.3% (منذ بداية العام: +9.3%)

ناسداك دبي الإمارات 20

5,650

+2.3% (منذ بداية العام: +15.6%)

دولار أمريكي (المصرف المركزي)

شراء 3.67 درهم

بيع 3.67 درهم

إيبور

3.4% لليلة واحدة

3.7% لأجل سنة

تداول (السعودية)

10,947

-1.9% (منذ بداية العام: +4.4%)

EGX30

50,668

-3.0% (منذ بداية العام: +21.1%)

ستاندرد أند بورز 500

6,862

-0.3% (منذ بداية العام: +0.2%)

فوتسي 100

10,627

-0.6% (منذ بداية العام: +7.0%)

يورو ستوكس 50

6,060

-0.7% (منذ بداية العام: +4.6%)

خام برنت

71.66 دولار

+1.9%

غاز طبيعي (نايمكس)

2.98 دولار

-0.4%

ذهب

5,021.8 دولار

+0.5%

بتكوين

66,797 دولار

+0.1% (منذ بداية العام: -24.7%)

مؤشر شيميرا جي بي مورغان سند اﻻمارات يوستس المتداول

3.71 درهم

-1.1% (منذ بداية العام: +1.1%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

135.55

-0.0% (منذ بداية العام: +1.1%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

20.23

+3.1% (منذ بداية العام: +35.3%)

🔔 جرس الإغلاق –

أغلق مؤشر سوق دبي على انخفاض بنسبة 2.3% بنهاية تعاملات الأمس، مع إجمالي تداولات بقيمة 968.1 مليون درهم. وارتفع المؤشر بنسبة 9.3% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: دبي للتأمين (+14.8%)، ويونيكاي للأغذية (+7.8%)، والشركة الوطنية الدولية القابضة (+4.6%).

🟥 في المنطقة الحمراء: اكتتاب القابضة (-9.9%)، وأملاك للتمويل (-9.1%)، ودبي للإستثمار (-6.7%).

وفي سوق أبوظبي، تراجع المؤشر بنسبة 1.4%، مع إجمالي تداولات بقيمة 5.1 مليار درهم. بينما سجل مؤشر ناسداك دبي ارتفاعا بنسبة 2.3%.

6

روتيني الصباحي

باسل ميمي يوضح لماذا يرى تعطل المنصات السحابية حدثا ماليا

توقف الخدمات السحابية ليس مجرد صداع تقني؛ إذ يرى باسل ميمي (لينكد إن)، الرئيس التنفيذي لشركة مانتاس، أن تعطلها يصنف ضمن حوادث انقطاع الأعمال، لأنه يؤدي إلى خسائر مالية حقيقية تؤثر في الإيرادات والعمليات، وقد تطال سمعة الشركة.

يسعى ميمي لإدارة هذه المخاطر من خلال تقديرها وتأمين الشركات من أضرارها باستخدام نماذج بارامترية ومتابعتها آنيا. وهنا يأتي دور مانتاس، وهي شركة لتقنيات التأمين متخصصة في إنشاء البنية التحتية للبيانات وحلول المتابعة، التي تتيح لشركات التأمين تقديم تغطية مرتبطة بفترات التوقف لدى مقدمي خدمات المنصات السحابية العامة.

تحدثنا إلى ميمي في فقرة روتيني الصباحي لهذا الأسبوع، لاستعراض المخاطر السحابية المتزايدة، وآلية عمل نموذج التأمين البارامتري، وكيف ينظم يومه بصفته مؤسسا في قطاع تكنولوجيا التأمين. وإليكم مقتطفات محررة من حوارنا:

إنتربرايز: لنفترض أن هذا هو لقاؤنا الأول وأنا لا أعرف شيئاً عن شركتك. كيف ستعرِّف مانتاس؟

باسل ميمي: مانتاس هي منصة لتقنيات التأمين، تبتكر برامج تأمينية بارامترية لتحمي الشركات من الخسائر المالية الناجمة عن أعطال السحابة ومراكز البيانات.

لقد ابتكرنا برنامجين، هما سكاي سكوب وسكاي فيد. سكاي سكوب هو وكيل مخصص لإجراء الحسابات ومتابعة البنية التحتية للجهة المُؤمّن عليها. أما سكاي فيد فهو منظومة عالمية من الحلول الذكية، تتيح رؤية شاملة للأعطال على مستوى المنطقة وعلى مستوى مقدمي الخدمة عبر المناطق السحابية ومراكز البيانات.

إنتربرايز: لقد ذكرت أن توقف المنصات السحابية ليس مجرد خلل تقني، وإنما حدث مالي أيضا. متى استقر هذا المفهوم في ذهنك؟

ميمي: عملتُ معظم حياتي في تطوير البرمجيات وحلول التكنولوجيا المالية. ودائما ما كنا نواجه مشكلات تتعلق بخدمات الأطراف الخارجية. فقبل بضع سنوات على سبيل المثال، كنت أحاول طلب طعام عبر تطبيق توصيل شهير، لكن وجدت فيه عطل جسيم. انتشر الخبر في وسائل الإعلام، وخسروا بسببه الكثير من المال.

قلت لنفسي حينها: إذا حدث هذا لنا، فسنخسر أيضا الكثير من المال، ولن أتمكن أبدا من تبرير ذلك للرئيس التنفيذي. حاولت إيجاد حل تقني لهذه الحالة، لكن يستحيل التحكم في أمازون أو غوغل أو مايكروسوفت، لأن الطرف الآخر هنا هو مركز بيانات يقع خارج نطاق سيطرتك.

لذا حاولت إيجاد طرق لإصلاح ذلك في قطاع التأمين. تعلمت عن نموذج التأمين البارامتري، الذي يستخدم التكنولوجيا لمتابعة المخاطر، وعادة ما يستعينون به في الزراعة لمراقبة الفيضانات أو المحاصيل. تعمقت أكثر وأصبحت أكثر دراية بالنموذج وماهيته وكيفية عمله، وابتكرت حلا تقنيا معتمدا عليه لنمذجة مخاطر السحابة.

إنتربرايز: ما زال الكثيرون من القراء يرون التأمين البارامتري مقصورا على فئة محددة من الأعمال. كيف تميزه عن التأمين السيبراني التقليدي أو تأمين انقطاع الأعمال؟

ميمي: تعتمد النماذج التقليدية للتأمين السيبراني أو التأمين ضد انقطاع الأعمال على مبدأ التعويض اللاحق؛ فهي تتطلب من الطرف المُؤمّن عليه إثبات الخسارة المالية الفعلية، وإثبات السببية، وتقديم المستندات الداعمة. وغالبا ما تخضع التغطية لاستثناءات وحدود فرعية وفترات انتظار وعمليات تسوية تفصيلية. ويظل دفع التعويض مرهونا بالخسارة الكمية بعد التحقيق وتقييم المطالبات.

أما التأمين البارامتري فيعمل بآلية مختلفة؛ فهو يسدد التعويض بناء على عوامل مسببة موضوعية ومحددة مسبقا، بدلا من الخسائر المُقيَّمة. وفي هيكل نموذج مانتاس، نحدد هذا العامل المسبِّب بأنه تعطل البنية التحتية على مستوى المنطقة السحابية أو مركز البيانات لمدة معينة قابلة للقياس، كما هو محدد في جدول البوليصة. إذا تجاوز وقت العطل الحد المتفق عليه، يُسدد المبلغ المحدد مسبقا في العقد، دون الحالة إلى إثبات الضرر المالي أو إجراءات تقدير الخسائر أو أي جدال حول السببية.

ومن المهم أيضا التمييز بين آليات التفعيل الأساسية. فتفعيل بوالص التأمين السيبراني التقليدية عادة ما يعتمد على وقوع حدث سيبراني ضار محدد، مثل الوصول غير المصرح به، أو برامج الفدية، أو خرق البيانات الذي يؤثر في أنظمة الطرف المُؤمّن عليه. أما بوليصة مانتاس البارامترية، فيعتمد تفعيلها على التوقف الفعلي للخدمات السحابية على مستوى الشركات التي توفر المنصة السحابية العامة، بغض النظر عن وجود عمل تخريبي متعمد.

باختصار، التأمين السيبراني يستجيب للحوادث الأمنية، أما تأمين مانتاس البارامتري فيغطي عدم توفر البنية التحتية. أي أن النموذجين يتعاملان مع طبقات مختلفة من المخاطر داخل المنظومة الرقمية، ويمكنهما العمل بالتوازي دون أن يتعارض كلاهما مع الآخر.

إنتربرايز: لماذا يُعد هذا النموذج أنسب لمخاطر المنصات السحابية؟

ميمي: انظري إلى الأعطال التي حدثت العام الماضي، مثل عطل أمازون الذي استمر حوالي 15 ساعة في نوفمبر. عندما تحاولين تحديد حجم الخسارة التي يمكن أن تلحق بشركة ما عند توقف المنصة السحابية، فإن المسألة لا تقتصر على توقف الأنظمة. لأن الشركة عندئذ قد تفقد إيرادات، ناهيك عما إذا كانت الشركة مشهورة وتتعامل مع المستهلكين، عندئذ تقع عليها مسؤوليات قانونية وأضرار بالسمعة وتتعرض لفقدان عملائها وخسارة ثقتهم.

فإذا تعرض أحد تطبيقات توصيل الطعام لموقف كهذا مثلا، سنجد أن ساعتين فقط من توقف الخدمة يعني خسارة قدر من الإيرادات، ورد مبالغ إلى العملاء، وإضافة أرصدة إلى المحافظ وتحمل تكاليف حملات تسويقية، كل ذلك يمثل تكلفة. وبالنسبة لشركات اللوجستيات أو المستودعات أو منصات التجارة الإلكترونية، تتوقف تكاليف عمليات التوصيل والأنظمة لأن كل شيء متوقف. هذه خسارة جسيمة.

إنتربرايز: لماذا لم يقدر القطاع هذه التكاليف حق قدرها طوال هذه الفترة؟

ميمي: في منطقتنا، تعد مراكز بيانات المنصات السحابية العامة جديدة نسبيا. فقد أسست أمازون ويب سيرفيسز أول منطقة لها في الشرق الأوسط بالبحرين عام 2019، تلتها منطقة الإمارات عام 2022، وأعلنت عن التوسع في السعودية.

أما قبل ذلك، فلم يكن الاعتماد على المنصات السحابة كبيرا كما هو اليوم. كان الناس لا يزالون يستخدمون الحلول الداخلية والخوادم المحلية. ومن أجل تسريع الوصول إلى البيانات، انتقلنا إلى المنصات السحابية، وهكذا تطور الأمر. ففي الإمارات، تستضيف المنصات السحابية العمليات الأساسية لحوالي 67% من الشركات، وفقا لشركة “إس إيه بي”، ما يوضح مدى اعتماد الشركات عليها.

إنتربرايز: يعتمد نموذجكم على المتابعة الآنية وسداد مدفوعات التعويض تلقائيا فور الحصول على بيانات موثقة. ما مدى صعوبة إقناع الشركات بالثقة في الكود البرمجي بدلا من الموظف التقليدي المختص بتسوية المطالبات؟

ميمي: في الواقع، الأمر أقل صعوبة مما يتخيله الكثيرون. فالشركات تدير بالفعل أنظمتها الحيوية من خلال ضوابط وأدوات احكم مؤتمتة، وتتبنى أنظمة قائمة على البيانات لاتخاذ القرارات؛ أي أن الاعتماد على البيانات الموثقة صار شائعا في المؤسسات الحديثة.

الفرق يتضح عند مرحلة المطالبات. فالتأمين التقليدي القائم على التعويض يتطلب إثبات الخسارة المالية والتوثيق والتسوية، وهي عملية قد تستغرق شهورا وغالبا ما تتضمن شكوكا في التفسيرات والأسباب.

أما في نموذج التأمين البارامتري، يُتفق على البنود الرئيسية مسبقا؛ إذ تُحدد شروط تفعيل البوليصة، ومنهجية القياس، والمبالغ المستحقة بموجب البوليصة. وعند تجاوز الحد المنصوص عليه في العقد، يتم تفعيل آلية السداد مباشرة دون الحاجة إلى تقييم الخسارة بعد الحادثة. في النهاية، يهدف النموذج إلى إزالة الغموض من خلال تحديد القواعد مسبقا والاعتماد على بيانات موضوعية.

إنتربرايز: ما القطاعات الأكثر عرضة للتأثر بمخاطر التوقف؟

ميمي: الأكثر عرضة للخطر هي الشركات التي تعتمد بنسبة 100% على الإيرادات عبر الإنترنت، مثل منصات التجارة الإلكترونية وشركات توصيل الطعام وشركات الطيران والمطارات. كما أن الأسواق المالية والبورصات معرضة للخطر أيضا؛ فإذا تعرضت منصة تداول لعطل ما، قد تتجاوز خسائرها انخفاض حجم التداولات وتصل إلى فقدان الثقة في المؤسسة نفسها.

عن أوقات الصباح والتركيز وتصفية الذهن

إنتربرايز: كيف تبدأ صباحك عادة؟

ميمي: أبدأ بالتعرض لضوء الشمس في أبكر وقت ممكن. أحبذ الخروج والتعرض لضوء الشمس المباشر بضع دقائق، فهذا يساعدني في تنظيم التركيز والطاقة لبقية اليوم. بعد ذلك، أتفقد نباتاتي؛ وهذه عادة أواظب عليها منذ حوالي عقد من الزمان، فهي تمنحني لحظات من السكون قبل أن تتسارع وتيرة اليوم.

أتجنب الانهماك مباشرة في المكالمات أو رسائل البريد الإلكتروني. إذ أبدأ اليوم ببطء وتأنٍ، ثم أنتقل إلى العمل حالما يصبح ذهني صافيا ومنظما. بعد ذلك، أتفقد جدول مواعيدي والأخبار المالية وأي شيء يحدث في السوق. أتواصل مع فريقي بخصوص الرسائل التي وصلت خلال الليل. وأحيانا أجري مكالمة مبكرة مع عميل أو شريك قبل التوجه إلى المكتب.

إنتربرايز: ما الذي يشغل معظم يومك كرئيس تنفيذي؟

ميمي: شركتنا مقسمة إلى عدة فرق مسؤولة عن مهام معينة. أنا مسؤول عن تطوير الأعمال والمبيعات والشؤون التنظيمية وجمع التمويل. أعمل وفق الأولويات من الأعلى إلى الأدنى، وأقرر ما يجب فعله على الفور وما يمكن تأجيله إلى وقت لاحق من اليوم أو إلى اليوم التالي.

ونظرا إلى أننا شركة ناشئة في المرحلة التأسيسية، فنحن مشغولون للغاية. نبدأ العمل مبكرا وننتهي منه أحيانا في وقت متأخر. ونحن حاليا في مرحلة اجتذاب المزيد من الأفراد إلى فريقنا لنبنى الشركة معا. ويعمل فريق تطوير البرمجيات لدينا بنظام التركيز على مهام محددة خلال فترات زمنية قصيرة، أما قسم التكنولوجيا فيقوده شريكي في تأسيس الشركة مع فريق الهندسة.

إنتربرايز: كيف تمنع المهام المتعلقة بنظام متابعة المخاطر الآنية من ملاحقتك إلى المنزل؟

ميمي: لقد صممنا النظام بحيث لا يتطلب إشرافا بشريا مستمرا. فالمتابعة والتحقق من عوامل تفعيل البوالص والإشعارات تعمل تلقائيا ضمن معايير حوكمة منصوص عليها في العقود ومحددة مسبقا. كما أن النظام يتيح لشركائنا من شركات التأمين والوسطاء الاطلاع على التحليلات التي تخص مجموعة معينة من الشركات من خلال لوحات معلومات منظمة. وإذا حدث تجاوز لأي من عتبات التعطل المحددة مسبقا، يوجه النظام التنبيهات تلقائيا إلى الأطراف المعنيين دون تدخل يدوي.

ومن خلال سكاي فيد، أستطيع عرض إشارات مجمعة عبر المناطق ومزودي الخدمات السحابية، ما يعطيني منظورا كليا لاستقرار البنية التحتية بدلا من ضجيج التنبيهات الخاصة بالعمليات التشغيلية. القصد هو الفصل الواضح: البنية التحتية تخضع لمتابعة مستمرة، لكن تدخل القيادة يظل مقتصرا على الجوانب الاستراتيجية بدلا من الاستجابة لكل عطل.

ومع ذلك، أبذل جهدا لعدم فتح حاسوبي المحمول ليلا. أقلل من استخدام الهاتف وأتعامل مع بريدي الوارد بانضباط، إذ أرد عند الضرورة وأترك ما يمكنه الانتظار لليوم التالي. وفي عطلات نهاية الأسبوع، أنفصل عن العمل تماما بكل إرادتي؛ وأقضي العطلة في لعب التنس أو التدرب أو الذهاب للغوص في الفجيرة، أو أتوجه إلى صحراء الإمارات لممارسة القيادة على الكثبان الرملية. أما أيام الأحد فتكون هادئة، وعادة ما أقضيها في القراءة أو مع الأصدقاء.

إنتربرايز: هل يغير رمضان روتينك؟

ميمي: روتيني الصباحي يظل كما هو، لكن بحلول الساعة 3 أو 4 عصرا أشعر بالإرهاق. خلال هاتين الساعتين، لا يمكنني العمل إطلاقا أثناء الصيام. وبعد الإفطار، ألتقي بأصدقائي ثم أعمل لمدة ساعتين أو ثلاث أخرى ليلا.

الحقيقة هي أن المرء في رمضان يمكن أن يكون أكثر إنتاجية؛ لأنه يستطيع إنجاز الكثير خلال النهار نظرا لأن الأنشطة الاجتماعية تكون محدودة في ذلك الوقت. وبالحديث عنا، فقد وصلت إنتاجيتنا في رمضان إلى مستويات عالية، خلال العام الماضي وهذا العام أيضا.

إنتربرايز: هل لديك مكان مفضل للإفطار أو السحور؟

ميمي: ليس لدي مطعم محدد أتردد عليه. فأنا أطهو كثيرا وأستمتع بالطهو في المنزل. طبقي المفضل هو المجدرة، وهو عبارة عن عدس وأرز وبصل، مع سلطة عربية بجانبه.

ترشيحات باسل

فيلمه المفضل: Cinema Paradiso، وهو فيلم إيطالي كلاسيكي يجسد الشجاعة المطلوبة لترك الركون إلى الراحة والسعي وراء أحلامك. إنه يستدعي التأمل في الأحلام والتضحية وتكلفة النمو.


مارس 2026

26 – 28 مارس (الخميس – السبت): مؤتمر رأس المال الاجتماعي، دبي.

28 – 29 مارس (السبت – الأحد): مؤتمر الإمارات للذكاء الاصطناعي والقيادة الرشيدة في تحول الرعاية الصحية، مركز أدنيك، أبوظبي.

30 مارس – 2 أبريل (الاثنين – الخميس): معرض ومؤتمر الرابطة الدولية لمدن الملاهي والجذب السياحي في الشرق الأوسط، مركز أدنيك، أبوظبي.

31 مارس – 2 أبريل (الثلاثاء – الخميس): قمة الإعلام العربي، دبي

أبريل 2026

6 – 9 أبريل (الاثنين – الخميس): أسبوع دبي للذكاء الاصطناعي، دبي.

7 – 9 أبريل (الثلاثاء – الخميس): قمة مستقبل الصحة، مركز أدنيك، أبوظبي.

7 – 9 أبريل (الثلاثاء – الخميس): قمة الشرق الأوسط للطاقة، مركز دبي التجاري العالمي، دبي.

13 – 15 أبريل (الاثنين – الأربعاء): قمة الاستثمار، مركز دبي التجاري العالمي.

13 – 15 أبريل (الإثنين – الأربعاء): المعرض الدولي لتصنيع الزجاج، دبي

14 – 16 أبريل (الثلاثاء – الخميس): معرض العقارات الدولي، شارع الشيخ زايد، دبي.

21 – 23 أبريل (الثلاثاء – الخميس): القمة العالمية للاتحاد الدولي للمواصلات العامة، دبي.

مايو 2026

11 – 13 مايو (الاثنين – الأربعاء): عالم الذكاء الاصطناعي، مركز أدنيك، أبوظبي.

11 – 15 مايو (الاثنين – الجمعة): أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي، دبي.

19 – 20 مايو (الثلاثاء – الأربعاء): قمة أسواق المال، مدينة جميرا، دبي.

19 – 22 مايو (الثلاثاء – الجمعة): أسبوع أبوظبي للمياه والطاقة، مركز أدنيك، أبوظبي.

يونيو 2026

3 – 4 يونيو (الأربعاء – الخميس): المؤتمر السنوي لمستثمري الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فندق ريتز كارلتون بمركز دبي المالي العالمي، دبي.

15 يونيو – 15 سبتمبر (الاثنين – الخميس): دبي مولاثون.

يوليو 2026

31 يوليو (الجمعة): يتعين على الشركات الكبيرة التي تحقق إيرادات سنوية تبلغ 50 مليون درهم أو أكثر تعيين مزود خدمة معتمد لتطبيق نظام الفوترة الإلكترونية.

نوفمبر 2026

9 – 10 نوفمبر (الاثنين – الثلاثاء): الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات، أبوظبي.

ديسمبر 2026

2 – 4 ديسمبر (الأربعاء – الجمعة): مؤتمر الأمم المتحدة للمياه، الإمارات.

أحداث مرتقبة في عام 2026:

أحداث مرتقبة في أكتوبر 2026:

  • أسبوع أبوظبي للفضاء، أبوظبي.

أحداث مرتقبة في عام 2027:

  • 1 يناير: الموعد النهائي للشركات الكبيرة لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • 1 – 3 فبراير: القمة العالمية للحكومات.
  • الربع الأول من 2027: اكتمال المرحلة الأولى من مشروع حصيان لتحلية مياه البحر
  • 31 مارس: الشركات الصغيرة التي تقل إيراداتها السنوية عن 50 مليون درهم ملزمة بالتعاقد مع مزود خدمة معتمد لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • 31 مارس: يتعين على الجهات الحكومية تعيين مزود خدمة معتمد لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • 1 يوليو: الموعد النهائي للشركات الصغيرة لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • 1 أكتوبر: الموعد النهائي للجهات الحكومية لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • من المقرر بدء تشغيل منشأة للطاقة الشمسية وتخزين البطاريات في أبوظبي، تجمع بين سعة شمسية تبلغ 5.2 غيغاوات وسعة تخزين للبطاريات تصل إلى 19 غيغاوات في الساعة.

أحداث مرتقبة في عام 2029:

  • مؤتمر “سايبوس 2029” من تنظيم جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك (سويفت)، دبي
  • بدء تشغيل المرحلة السابعة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية.
الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00