الحرب تشعل المنطقة.. والشركات والأسواق تقيم الوضع

1

نتابع اليوم

هذا الصباح: الشركات الدولية تقيم عملياتها في الإمارات في ظل الهجمات + أوبك بلس تقرر رفع الإنتاج في أبريل

صباح الخير قراءنا الأعزاء. نأمل أن تكونوا جميعا بخير وبأمان وسط كل ما تشهده البلاد والمنطقة من أحداث. هدأت الأوضاع هنا في دبي إلى حد ما في الساعات الأخيرة، باستثناء بعض الأصوات المدوية التي سمعت خارج النوافذ في وقت سابق من الليل، والتي أكدت سلطات دبي أنها ناجمة عن اعتراض صواريخ وطائرات مسيرة في الجو. وخلال ساعات الليل، أفاد الكثيرون بسماع أصوات طائرات عسكرية تحلق في الأجواء، وهو صوت لا يزال غير مألوف في دبي.

لم نتلق أي تنبيهات أمنية على هواتفنا منذ ليلة السبت، كما نصحت السلطات السكان في أبوظبي "باستئناف أنشطتهم المعتادة" أمس، بعدما طالبتهم في تنبيهات سابقة بالبقاء في منازلهم. ورغم ذلك، لم تتوقف مقاطع الفيديو عن الانتشار على وسائل التواصل الاجتماعي، إذ ضجت منصة إكس ومجموعات واتساب بمقاطع تظهر أعمدة الدخان تتصاعد من مواقع مختلفة في دبي وأبوظبي، وطائرات مسيرة تضرب شققا سكنية، وغيرها من المشاهد.

ولا تزال معظم المتاجر الكبرى والمحلات التجارية مفتوحة، كما تجوب دراجات التوصيل شوارع الدولة كالمعتاد، وتعمل خدمات التوصيل المنزلي عبر كافة التطبيقات الشهيرة دون انقطاع. وقد شهدت بعض المتاجر يوم السبت موجة من الشراء نتيجة الذعر، مما دفع الحكومة إلى طمأنة السكان بوجود "إمدادات وفيرة"، ناصحة إياهم بعدم تخزين السلع.

ويبدو الوضع في أبوظبي هادئا على نحو ملحوظ أيضا، باستثناء الأصوات المستمرة لاعتراض الصواريخ، وبعض الحوادث الناجمة عن تساقط الشظايا وما أسفرت عنه من أضرار وإصابات، بما في ذلك حادث بسيط وقع في أبراج الاتحاد بعد ظهر الأمس.

وعلقت عدة معالم سياحية عملياتها أمس كإجراء احترازي، من بينها القرية العالمية في دبي، ودبي باركس آند ريزورتس. كما أغلق مؤقتا كل من جبل جيس في رأس الخيمة، وبيت العائلة الإبراهيمية في أبوظبي.

ربما يكون الجانب الإيجابي الوحيد هو تراجع الزحام المروري في الشوارع. ومن المتوقع أن يستمر هذا الانخفاض النسبي في الكثافة المرورية خلال الأيام القليلة المقبلة. إذ ستعمل المدارس بنظام التعلم عن بعد حتى يوم الأربعاء، كما أكد معظم من تحدثنا إليهم تلقيهم توجيهات من جهات عملهم بتطبيق خطط العمل عن بعد خلال الأسبوع الجاري.

ونصحت وزارة الموارد البشرية والتوطين الشركات بتطبيق نظام العمل عن بعد لمدة ثلاثة أيام، بدءا من أمس الأحد وحتى يوم الثلاثاء 3 مارس، وفقا لمنشور على منصة إكس. كما وجه مركز دبي المالي العالمي نصيحة مماثلة لمن تسمح طبيعة عملهم بذلك.

ويعكف المستثمرون والبنوك العالمية على تقييم سبل التعامل مع هذه الصدمات. إذ أفادت وكالة بلومبرغ أن بعض صناديق التحوط بدأت بالفعل في مراجعة خطط استمرارية الأعمال، في حين وجهت بنوك مثل "جيه بي مورغان" وسيتي غروب موظفيها للعمل من المنزل.

وسارع آخرون باتخاذ إجراءات سريعة مع ظهور بوادر الأزمة؛ إذ نقلت بلومبرغ في تقرير منفصل أن شركة جيرا، أكبر مشتر للغاز الطبيعي المسال في اليابان، أجلت موظفيها من الشرق الأوسط. ويشير تقرير آخر إلى أن كبار المسؤولين التنفيذيين في بعض الشركات المالية ومعهم عدد من أصحاب الثروات الكبيرة غادروا دبي متوجهين إلى الرياض بسيارات الدفع الرباعي، نظرا لكون مطارها هو الوحيد العامل في المنطقة حاليا، ثم استقلوا طائرات خاصة انطلاقا من العاصمة السعودية، وواجهوا استغلالا في الأسعار كما هو متوقع.

هناك أمر واحد مؤكد: انفجرت فقاعة الأمان التي طالما أحاطت بدولة الإمارات وجيرانها في المنطقة، على الأقل في الوقت الراهن. فقد تعرضت الأماكن التي كانت تتسم بالفخامة والهدوء، مثل فنادق دبي، وأبراجها السكنية وفيلاتها، ومطارات دبي وأبوظبي، لأضرار غير مسبوقة. ورغم أن إصلاح معظم هذه الأضرار سيكون سهلا على الأرجح، فإن حالة الخوف التي هزت المقيمين والسياح على حد سواء قد تترك أثرا لا يمحى.

^^ لدينا المزيد حول حجم الأضرار التي وقعت خلال عطلة نهاية الأسبوع، والأهم من ذلك، التداعيات المحتملة على التوقعات الكلية لاقتصاد الدولة، وقطاعات مثل السياحة والطيران، وغيرها الكثير، في نشرتنا بالأسفل.

ومن جُملة الأعطال البسيطة

موقعنا الإلكتروني معطل، فهو من الخدمات العديدة التي تستضيفها خوادم أمازون ويب سيرفيسز من الإمارات. إذ تعرض مركز البيانات الذي يستضيف موقعنا، إلى جانب تطبيقات ومواقع إلكترونية لعشرات العلامات التجارية المألوفة لكم، لأضرار بعد اصطدام جسم ما به، مما أدى وفقا للتقارير إلى نشوب حريق وانقطاع التيار الكهربائي. ولا يزال موقعنا معطلا منذ منتصف ظهر أمس الأحد، وننتظر توضيحا من شركة أمازون حول الموعد المتوقع لعودته للعمل.


⛅ الطقس — ستشهد الإمارات ارتفاعا ملموسا في درجات الحرارة قبل أن تعاود الانخفاض مجددا، إذ من المتوقع أن تصل العظمى في دبي إلى 35 درجة مئوية، بينما ستسجل أبوظبي 36 درجة مئوية، وستبلغ الصغرى في كلتيهما 22 درجة مئوية خلال ساعات الليل. وبعدها ستحل موجة باردة على البلاد اعتبارا من يوم الأربعاء، مع توقعات بسقوط أمطار.

📰 تابع معنا -

دمج واستحواذ — الإمارات دبي الوطني يواجه منافسة شرسة في أكبر صفقة مصرفية في الهند: أصبحت شركة فيرفاكس فايننشال الكندية تتصدر المنافسة للاستحواذ على حصة قدرها 61% منك بنك "آي دي بي آي" الهندي المملوك للدولة، في صفقة تقدر قيمتها بنحو 8.1 مليار دولار بالأسعار الحالية، ما يعني أنها ربما تصبح أكبر استثمار أجنبي في القطاع المصرفي الهندي، وفقا لما نقلته وكالة بلومبرغ عن مصادر مطلعة. وأشارت المصادر إلى أن فيرفاكس، التي يقودها الملياردير الكندي هندي الأصل بريم واتسا، وصلت إلى مراحل متقدمة في المفاوضات، لكنها لم توقع أي اتفاق رسمي حتى الآن.

تذكر: كما أفدنا سابقا، حصل بنك الإمارات دبي الوطني على موافقة البنك المركزي الهندي في ديسمبر الماضي للمضي في الصفقة بعد استيفاء معايير الملاءمة التنظيمية. ويعمل أيضا البنك الواقع مقره في دبي على الاستحواذ على بنك "آر بي إل" مقابل 3 مليارات دولار، ويخطط لدمج فروعه في الهند ضمن البنك الهندي، وذلك في إطار مساعيه لتأسيس منصة طويلة الأجل في سوق الائتمان المتنامية بالهند، بحسب المصادر.

الصورة الأكبر: تتجه رؤوس الأموال الخليجية لتعزيز استثماراتها في قطاع التمويل الهندي. فقد استحوذت الشركة العالمية القابضة في أبوظبي على حصة مسيطرة في سامان كابيتال مقابل مليار دولار العام الماضي، مما يشير إلى شهية المنطقة تجاه هذا القطاع. وفي سياق منفصل، وقعت الإمارات والهند اتفاقيات جديدة هذا العام تستهدف الوصول بحجم التجارة الثنائية إلى 200 مليار دولار بحلول عام 2032، في حين بدأت الهند ودول مجلس التعاون الخليجي رسميا مفاوضات الشهر الماضي للتوصل إلى اتفاقية تجارية.


دمج واستحواذ — واجه عرض دبي البالغ 3.5 مليار دولار للاستحواذ على مصفاة مغربية عقبات تنظيمية. إذ رفضت محكمة في الدار البيضاء عرضا مقدما من شركة "إم جي إم إنفستمنتس" بدبي للاستحواذ على مصفاة سامير، المصفاة الوحيدة في المغرب والتي تخضع للتصفية القضائية منذ عام 2016، وفقا لما نقله موقع اقتصاد الشرق عن وثائق اطلع عليها. فبعد أن اجتمع الحارس القضائي المعين من قبل الدولة مع مسؤولي الشركة الإماراتية، قرر أن المستندات المقدمة لم تستوفِ الشروط المطلوبة.

نقص المستندات يعرقل العرض الإماراتي: قدمت "إم جي إم" خطاب إبداء اهتمام ورسالة من بنك دولي تفيد بوجود نية للتمويل، لكنها لم تقدم حزمة المستندات الكاملة التي تنص عليها قواعد التصفية، والتي تشمل الضمانات المصرفية وعرضا فنيا وماليا شاملا. إذ يُشترط لصدور أمر البيع تقديم التوقعات المالية، وهياكل التمويل، وآليات تحديد سعر الاستحواذ، وضمانات الأداء. ويبين هذا للمستثمرين في الإمارات المهتمين بصفقات إعادة الهيكلة المعقدة في القطاع الصناعي مدى صرامة القواعد التي تحكم قضايا الإعسار العابرة للحدود.

خلفية: تخضع شركة سامير لعملية تصفية قضائية منذ نحو عشر سنوات بعد تجاوز ديونها 4 مليارات دولار. وخلال هذه الفترة، تلقت الجهات المعنية نحو 40 عرضا محليا وأجنبيا للاستحواذ على المصفاة، دون التوصل إلى اتفاق نهائي لأي منها. وقبل إغلاقها في عام 2015، كانت المصفاة تلبي 64% من احتياجات المغرب من الوقود المكرر.


نقل — أبوظبي تشرف على تجربة أولى الشاحنات ذاتية القيادة في المنطقة: بدأ مركز النقل المتكامل أول مشروع تجريبي لتشغيل الشاحنات ذاتية القيادة على مستوى المنطقة، وذلك في مناطق خليفة الاقتصادية بأبوظبي (كيزاد)، بالشراكة مع شركة أوتوتيك المتخصصة في تطوير المركبات ذاتية القيادة ومجموعة موانئ أبوظبي. سيشرف المركز على عمليات التشغيل التجريبي عبر مسارات مخصصة، بهدف تقييم أنظمة القيادة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في بيئات لوجستية واقعية.

أهمية الخطوة: يتجاوز مركز النقل المتكامل بهذا المشروع نطاق النقل الذاتي للركاب ليركز على القطاع اللوجستي المحلي. ومن خلال توظيف الذكاء الاصطناعي لفهم متطلبات الطرق المحلية، تعمل الجهة التنظيمية على بناء قاعدة البيانات اللازمة لوضع السياسات التجارية، والتي ستتيح للمشغلين مستقبلا التوسع في تشغيل هذه الأساطيل بالمناطق الاقتصادية في الإمارة.

الخطوة التالية: سيواصل المشروع التجريبي تقييم مدى جاهزية هذه التكنولوجيا للتشغيل التجاري على نطاق واسع.

📢 تنويهات عامة -

أسعار الوقود ترتفع في مارس: أقرت لجنة متابعة أسعار الوقود زيادة في أسعار أنواعه المختلفة لشهر مارس، بنسب وصلت إلى 8%، وفقا لما أعلنته مؤسسة الإمارات العامة للبترول (امارات) عبر حسابها على منصة إكس. تنهي هذه الزيادة فترة وجيزة من تراجع الأسعار في محطات التوزيع، بعد انخفاضها خلال شهري يناير وفبراير.

وفيما يلي أسعار الوقود الجديدة للتر الواحد:

  • سوبر 98: 2.59 درهم، ارتفاعا من 2.45 درهم في فبراير (+5.7%).
  • خصوصي 95: 2.48 درهم، ارتفاعا من 2.33 درهم (+6.4%).
  • إي بلس 91: 2.40 درهم، ارتفاعا من 2.26 درهم (+6.2%).
  • الديزل: 2.72 درهم، ارتفاعا من 2.52 درهم (+7.9%).

🌍 الخبر الأبرز عالميا -

تهیمن الحرب الإقليمية وتداعياتها على الأسواق على العناوين الرئيسية للصحف العالمية هذا الصباح. ففي ظل الارتفاع الحاد في أسعار النفط وصعود الدولار، تشهد الأسواق والعملات والسلع الأساسية تقلبات هائلة مع بحث المستثمرين عن الاستثمارات الآمنة مع تفاقم الاضطرابات.

ترشيحاتنا للقراءة: نشرت صحيفة فايننشال تايمز مقالا يحلل تداعيات هذه التطورات على الاقتصاد العالمي، في حين تناولت صحيفة وول ستريت جورنال مستقبل إيران ما بعد خامنئي.

ومن الأسهم إلى النفط والخدمات اللوجستية، نستعرض بالتفصيل تداعيات هذه التطورات على المشهد المحلي في نشرتنا بالأسفل.

هذه نشرة الإمارات الصباحية، وهي إصدار يومي يشمل أبرز أخبار الاقتصاد والأعمال وأهم المستجدات في الشأن الإماراتي. تصل النشرة مباشرة إلى بريدك الإلكتروني من الاثنين إلى الجمعة في تمام الثامنة صباحا بتوقيت الإمارات.

نشرة الإمارات الصباحية متوفرة مجانا بفضل الدعم الكريم من أصدقائنا في بنك المشرق وشركة حسن علام للتطوير العقاري.

إذا كانت هذه الرسالة قد وصلتك من أحدهم، اضغط هنا للاشتراك لتصلك نسختك الخاصة من نشرة الإمارات الصباحية.

هل تريد أن ترسل إلينا فكرة موضوع أو تطلب تغطية أو تصحيح معلومة ما؟ تواصل معنا عبر UAE@enterpriseam.com .

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار مصر باللغة العربية؟ ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية. كما نصدر نشرة متخصصة لقطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

🛢️ أسواق النفط -

أوبك بلس ترفع الإمدادات في الأسواق العالمية خلال أبريل: اتفقت مجموعة أوبك بلس على استئناف زيادات الإنتاج في الشهر المقبل، إذ وافق الأعضاء الرئيسيون على ضخ 206 آلاف برميل إضافية يوميا بعد تعليق الزيادات خلال الربع الأول من العام، وفقا لبيان صادر عن المجموعة. ويأتي هذا القرار في ظل الاضطرابات التي تعصف بمنطقة الشرق الأوسط، والمخاطر التي تهدد الإنتاج الإقليمي، وتوقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب التوقعات بتجاوز أسعار النفط 100 دولار للبرميل. إذ كان عدد من قادة الشرق الأوسط قد حذروا الولايات المتحدة من أن أي حرب مع إيران قد تدفع أسعار النفط لتتجاوز ذلك المستوى، حسبما صرحت هيليما كروفت من شركة "آر بي سي" لوكالة رويترز، وهو نفس المستوى الذي توقعه محللو بنك باركليز.

وكانت أبوظبي قد بدأت بالفعل في التوجه إلى زيادة الإمدادات، عبر ضخ المزيد من خام مربان في الأسواق خلال شهر أبريل، وفقا لما نقلته وكالة بلومبرغ عن مصادر لم تكشف هويتها. إذ عرضت شركة أدنوك كميات إضافية على شركائها في امتياز الحقول البرية، وطرح بعضهم بالفعل شحنات إضافية في السوق الفورية. ولا يزال الحجم الدقيق للإمدادات الإضافية وتوزيعها غير واضح حتى الآن.

مرونة في الإمدادات.. لكن بحدود: علق الأعضاء الرئيسيون بالتحالف زيادات الإنتاج في وقت سابق من هذا العام قبل قرارهم باستئنافها الآن. وبعض الأعضاء، ومنهم السعودية والعراق والكويت والإمارات، بدأوا زيادة الصادرات بالفعل خلال الشهر الماضي. لذا فالحصص الرسمية لكل دولة ربما تختلف قليلا عن الإنتاج الفعلي. وتتركز الطاقة الإنتاجية الفائضة للمجموعة بشكل أساسي في دولتي السعودية والإمارات، بإجمالي يبلغ نحو 2.5 مليون برميل يوميا. لكن يرى بعض المحللين أن حجم هذا الاحتياطي قد يكون مبالغا فيه.

هذه النشرة تأتيكم برعاية

Rise every day
From OUR FAMILY to YOURS
2

الخبر الأبرز اليوم

الإمارات توقف التداول ببورصتي دبي وأبوظبي في انتظار تقييم الأوضاع

من المبكر محاولة توقع تداعيات الحرب الحالية على قطاع الأعمال، لكننا سنشاركم أفكارنا حول أسواق المال والسياحة والاقتصاد ككل.

أسواق الأسهم

سيتعين علينا الانتظار قليلا لنرى رد فعل الأسواق، لأن بورصتي أبوظبي ودبي ستظلان مغلقتين اليوم وغدا. وستواصل هيئة سوق المال "مراقبة التطورات في المنطقة وتقييم الوضع باستمرار، واتخاذ ما يلزم من إجراءات إضافية"، وفقا لوكالة وام.

من المتوقع أن تشهد الأسواق الإماراتية عند افتتاحها "تصحيحا منتظما وليس هبوطا حادا مدفوعا بالذعر"، حسبما ذكرت كريستي أشقر محللة الأسواق المالية لدى "سي إف آي" في تصريح لنشرة إنتربرايز الصباحية. وبينما يتوقع الكثيرون فيضا من الأسهم الحمراء، تؤكد أشقر بأن بنية السوق الفريدة في الإمارات، التي تتميز بحضور قوي من المؤسسات والكيانات المرتبطة بالحكومة، تمنحها مناعة طبيعية ضد التقلبات الحادة.

فعلى عكس الأسواق التي يقودها المستثمرون الأفراد، تسهم "المشاركة المؤسسية القوية" بالإمارات في الحد من موجات البيع الهستيري. كما أن المخاطر الجيوسياسية عادة ما تحمل جانبا إيجابيا للإمارات: وهو ارتفاع أسعار النفط. وبالنسبة للإمارات "تُترجم أسعار النفط المرتفعة إلى إيرادات حكومية أعلى وتحسن في الفوائض المالية وسيولة أكبر في المنظومة"، ما يدعم الإنفاق العام ويحافظ على الثقة حتى في ظل الأخبار السلبية، حسبما ذكرت أشقر.

السياق: انخفض مؤشر سوق تداول السعودية بنحو 2.2% بالأمس، بينما أغلق مؤشر البورصة المصرية منخفضا بنحو 2.5%.

أبرز القطاعات التي نتابعها: من المتوقع أن تكون أولى الأسهم المتضررة "أسهم القطاعين العقاري والمالي الأكثر عرضة للتأثر بتقلبات السوق". فالبنوك والشركات العقارية سريعة التأثر بمشاعر المستثمرين، وغالبا ما تكون أول ما يتخارجون منه في أوقات المخاطر التي تهدد النمو، حسبما أخبرنا رواد كسوف رئيس تنفيذ الإصدارات لدى شركة أرقام كابيتال، مضيفا أن شركات الطيران والمطارات والسياحة تبدو الأكثر عرضة للتأثر بسبب الإلغاءات وتكاليف التأمين وزعزعة الثقة.

الملاذات الآمنة: من المرجح أن تبقى القطاعات الدفاعية مثل المرافق والشركات المرتبطة بقطاع الطاقة مستقرة نسبيا، لا سيما إذا ظلت أسعار الخام مرتفعة. واتفق كسوف مع هذا الرأي، قائلا إن "شركات الاتصالات والمرافق الخاضعة للقواعد التنظيمية عادة ما تكون الملجأ الأول في مثل هذه الظروف بفضل تدفقاتها النقدية وتوزيعاتها المستقرة، كما أن شركات إنتاج الطاقة تتيح ميزة الاستفادة من أسعار النفط؛ ومع ذلك، قد تتأثر صادراتها وبنيتها التحتية الحيوية".

وترى أشقر أن "الوضوح أهم من التقييمات" في ظل التوترات الجيوسياسية. لذا من المرجح أن يتبنى المستثمرون نهج "الصبر والترقب"، مع مراقبة العقود الآجلة العالمية وأسعار النفط قبل ضخ أموالهم.

لنراقب الساعة الأولى من التداولات عقب افتتاح الأسواق؛ فإذا استعاد المؤشر خسائره المبكرة بأحجام تداول ثابتة، فهذا يشير إلى أن السيولة المحلية تمتص الصدمة، و"إذا استقرت الظروف الخارجية، فقد تظهر عمليات شراء انتقائية للاستفادة من تدني الأسعار في وقت لاحق من الجلسة، بدعم من السيولة المحلية. أما إذا استمر التصعيد، فسيبقي المستثمرون في وضع دفاعي مع التركيز على التخارج من الأسهم الأكثر عرضة للتأثر"، حسبما أضافت أشقر.

خلفية — أسواق الإمارات حظيت بشهر جيد في فبراير. إذ أغلق سوق أبوظبي في ختام تداولات الشهر الماضي مرتفعا بنسبة 1.7% (وبواقع 4.6% منذ بداية العام)، بينما ارتفع سوق دبي بنسبة 1.1% (وبنسبة 7.5% منذ بداية العام). ويرى الخبراء أن أسواق الخليج قد تتراجع بنسبة تتراوح بين 3 و5% إذا استمرت الهجمات اليوم؛ لأن الارتفاع المحتمل في أسعار النفط لن يكون كافيا لتهدئة مخاوف المستثمرين مع تفاقم تأثير حالة عدم الاستقرار في المنطقة.

وما زال من المبكر تحديد الأثر الاقتصادي طويل المدى. فالتداعيات الاقتصادية للهجمات "مرهونة بمدة الصراع وحجم الردود الإيرانية وامتداد الآثار إلى سوق النفط"، حسبما ذكر ويليام جاكسون كبير المحللين الاقتصاديين المختصين بالأسواق الناشئة لدى كابيتال إيكونوميكس، في مذكرة صدرت عقب الهجمات الأولية.

الطيران والسياحة

سيكون قطاع السياحة من أكثر القطاعات تضررا من التداعيات السلبية المحتملة على دولة الإمارات، إن لم يكن الأكثر تضررا على الإطلاق. فلطالما كانت الدولة وجهة آمنة تضم مجموعة من المعالم الجذابة الفاخرة لأصحاب الثروات العالية وغيرهم ممن يتطلعون للاستراحة من الشتاء القارس والاستمتاع بشواطئ الإمارات المشمسة، لا سيما في هذا الوقت من العام.

لكن شهدت عطلة نهاية الأسبوع إغلاق عدد كبير من المجالات الجوية واضطرابات هائلة في حركة الطيران امتدت عبر المنطقة وطالت الإمارات؛ إذ أغلقت إيران وإسرائيل والعراق وقطر والبحرين والكويت أجواءها تماما أمام الحركة التجارية، بينما فرضت الإمارات وسوريا وعمان قيودا شديدة على الرحلات الجوية.

وتعرض مطار دبي الدولي الأكثر ازدحاما في العالم لأضرار طفيفة في إحدى صالات الركاب، وفقا للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، بينما تداول رواد مواقع التواصل مقاطع فيديو تظهر تصاعد الدخان وسقوط حطام داخل "المبنى رقم 3" ليلة السبت. كما تعرض مطار زايد الدولي في أبوظبي لضربة في الليلة ذاتها، ما أسفر عن حالة وفاة واحدة وسبع إصابات.

موقف شركات الطيران:

  • علقت شركة طيران الإمارات جميع رحلاتها حتى الساعة 3 من عصر اليوم بتوقيت دبي، بينما علقت الاتحاد للطيران رحلاتها من وإلى أبوظبي حتى الساعة 2 ظهرا.
  • ألغت عدة شركات طيران عالمية رحلاتها لعدة أيام، منها الخطوط التركية وطيران الهند ولوفتهانزا والخطوط البريطانية والخطوط الجوية الملكية الهولندية، وغيرها.
  • ألغت السعودية رحلاتها إلى عمان والكويت ودبي وأبوظبي والدوحة والمنامة وموسكو وبيشاور حتى منتصف ليل الاثنين 2 مارس.
  • دعت شركتا طيران ناس وطيران أديل المسافرين إلى متابعة تطبيقاتهما للتحقق من حالة رحلاتهم قبل التوجه إلى المطار.

من جانبها تحاول السلطات في أبوظبي ودبي تعويض السياح العالقين في الإمارات بسبب حالة المجال الجوي؛ إذ أصدرت تعليمات للفنادق بالسماح للنزلاء بالبقاء بعد انتهاء حجوزاتهم. كما ستتحمل أبوظبي فاتورة تمديد الإقامات الفندقية.

قطاع النفط

إذا ظل الصراع مقصورا على "مجموعة محدودة من الضربات" — وهي مرحلة تجاوزناها بالفعل على الأرجح — فقد يصل سعر النفط إلى 80 دولارا للبرميل، مقارنة بـ 73 دولارا لخام برنت عند إغلاق الأسواق قبل عطلة نهاية الأسبوع، حسبما يتوقع جاكسون. ولكن مع استهداف إيران للقواعد الأمريكية في المنطقة، وتصاعد حدة خطاب البيت الأبيض الذي يوحي بأن العمليات العسكرية لن تنتهي إلا بتغيير النظام بالكامل، فنحن على الأرجح بصدد "صراع أطول سيتسبب في اضطراب الإمدادات" وقد يدفع الأسعار إلى ارتفاع حاد، مع إحداث أثر ملموس في التضخم العالمي.

هل يصل سعر البرميل إلى 100 دولار؟ رغم الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة، والذي أدى بالفعل إلى ارتفاع سعر النفط بسبب المخاطر السياسية المحتملة، فإن تعطل تدفقات الخام من المنطقة قد يدفع الأسعار إلى تخطي 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ عام 2022. وعن ذلك قال خورخي ليون من شركة ريستاد إنرجي لنشرة إنتربرايز بأن "هذه القفزة لن تكون بسبب احتمالية انقطاع الإمدادات الفعلية فقط، وإنما ستعكس أيضا حالة عدم اليقين الشديدة المحيطة بالتدفقات البحرية وعوامل الرد الانتقامي والتصعيد السياسي".

وقد يؤدي إغلاق مضيق هرمز فترة طويلة إلى صعوبة إيصال شحنات النفط إلى الأسواق الرئيسية في آسيا. كما أن تحويل المسار عبر البحر الأحمر قد يكون صعبا أيضا إذا صعد الحوثيون هجماتهم، حسبما أفاد جاستن ألكسندر محلل شؤون الخليج لدى غلوبال سورس بارتنرز.

كذلك فالحفاظ على مستويات الإيرادات الحالية سيكون صعبا حتى لو ارتفعت أسعار النفط، ما قد يؤدي لزيادة العجز المالي على المدى القصير، حسبما أضاف ألكسندر. وحتى لو عاد مضيق هرمز للعمل كالمعتاد "قد تظل الأسعار مرتفعة لفترة من الوقت نظرا إلى مخاطر تصاعد الصراع"، رهنا بالتطورات الميدانية في إيران وانخفاض الصادرات الإيرانية.

من جانبه يتطلع تحالف أوبك بلس إلى ضخ إمدادات إضافية للسوق الشهر المقبل، كما أشرنا في فقرة "نتابع اليوم" أعلاه، متخليا عن استراتيجيته السابقة القائمة على ضخ زيادات طفيفة بمقدار 137 ألف برميل يوميا، والتي كان من المقرر استئنافها بعد فترة تعليق زيادات الإنتاج طوال الربع الأول.

لماذا لا تكفي زيادة الإنتاج؟ يؤكد ليون أن زيادة العرض لن تحل المشكلة بالضرورة؛ فإذا لم يكن بالإمكان إخراج النفط الخام من الخليج بالفعل بسبب قيود مضيق هرمز، فإن الأثر المباشر لزيادات الإنتاج سيكون محدودا. ويضيف قائلا: "في ظروف كهذه، لا تكمن المشكلة في القدرة الإنتاجية، بل في طرق التصدير والنقل البحري".

الاقتصاد

لن يتأثر وضع الإمارات المالي كثيرا بهذا الاضطراب، وذلك بفضل "الميزانيات السيادية القوية، وانخفاض الدين العام بالنسبة إلى الناتج المحلي، والاحتياطيات المالية الضخمة"، حسبما ذكر مستشار الشؤون المصرفية والمالية أمجد ناصر في تصريحات لنشرة إنتربرايز، مضيفا أن ارتفاع أسعار النفط قد يكون إيجابيا، لأنه سيعزز الحسابات المالية والخارجية.

تدخل الإمارات هذه الأزمة على أرضية صلبة؛ فركائز اقتصادها الكلي ما زالت متينة في ظل "استدامة النمو غير النفطي والإدارة المالية المنضبطة، والاحتياطيات الأجنبية القوية، واستمرار مبادرات الإصلاح الهيكلي المتوافقة مع استراتيجيات التنمية طويلة الأجل"، بحسب ناصر. فمن المتوقع أن يكون اقتصاد الإمارات هو الأسرع نموا في منطقة الخليج هذا العام، وفقا لتقديرات أكسفورد إيكونوميكس. كما يتوقع كل من بنك الإمارات دبي الوطني وصندوق النقد الدولي أن يصل النمو إلى 5.0%، بينما يتوقع البنك الدولي نموا بنسبة 4.8%، مدفوعا بازدهار الأنشطة غير النفطية والتحسن التدريجي في إنتاج النفط.

كما أن القطاع المصرفي "يحظى برأس مال كبير، مع ارتفاع نسب كفاية رأس المال والرقابة التنظيمية الصارمة"، حسبما أضاف ناصر. وفي الواقع، لطالما كانت دولة الإمارات ملاذا لتدفقات رؤوس الأموال خلال فترات عدم اليقين في المنطقة، وذلك بفضل "المصداقية المؤسسية واستقرار السياسات"، على حد قوله.

التجارة والخدمات اللوجستية

تعرضت ثلاث سفن لضربات أمس، من بينها سفينة أصيبت بمقذوف مجهول شمال غرب ميناء صقر برأس الخيمة، وأفادت قناة "سي إن بي سي عربية" بوقوع ضربة ثانية استهدفت سفينة بالقرب من الشارقة، لكن تأكدت سلامة جميع أفراد طاقمها. كما وقع حادث آخر بالقرب من عُمان، إذ تعرضت ناقلة صغيرة تُدعى سكاي لايت — يبدو أنها تخضع لعقوبات أمريكية — لضربة قبالة ساحلها الشمالي، ما أسفر عن مقتل أحد أفراد الطاقم.

لكن يبقى السؤال الأبرز الآن هو ما إذا كان المضيق سيظل مفتوحا. فقد بدأت الناقلات تتجنب المرور من المضيق، في حين أفادت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية بأنه مغلق "فعليا"، رغم عدم صدور إعلان رسمي من طهران. وورد أن بعض السفن تتلقي تحذيرات عبر موجات الراديو — من البحرية الإيرانية حسبما يقال — لمغادرة الممر المائي نظرا إلى حظر المرور.

ويبدو أن هذه التحذيرات الإيرانية وما نتج عنها من تراجع بعض شركات التجارة هي محاولة لتعطيل التدفق دون الحاجة لإغلاق رسمي، وذلك عبر "إحداث حالة من الغموض الكافي لإغلاق هذا الممر الحيوي بالأمر الواقع"، حسبما ذكر فولفغانغ ليماخر خبير استراتيجيات سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية في تصريح لنشرة إنتربرايز، مضيفا أن هذا يزيل الخط الفاصل بين التوتر الطبيعي والأزمة، مما يفرض علاوة مخاطر مستمرة على أسعار عقود الطاقة وأسهم شركات الشحن ومشاريع الموانئ المرتبطة بصادرات الخليج.

لكن يرى المحللون أن المضيق لن يظل مغلقا لفترة طويلة؛ "فإذا أُغلق مضيق هرمز، من المرجح أن يكون ذلك مؤقتا، وربما يستمر مدة تتراوح بين أسبوع واثنين"، حسبما يرى ليون، مؤكدا أن الإغلاق المطول سيحمل عواقب جيوسياسية وخيمة وقد يستدعي ردا دوليا سريعا. ومع ذلك "فحتى الاضطراب قصير الأمد سيخلق تراكما لوجستيا هائلا"، بحسب ليون.

سيكون إغلاق المضيق بالكامل مؤلما للغاية؛ إذ يمر عبره نحو 30% من إمدادات النفط العالمية اليومية و20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية. وتنقل الإمارات حوالي 1.5 مليون برميل يوميا من إجمالي صادراتها البالغة 2.8 مليون برميل يوميا عبر المضيق، وفقا لما ذكرته منصة ميس العام الماضي. وليس أمام الإمارات حاليا سوى خيار واحد فقط لتجاوز المضيق، وهو خط أنابيب أدكوب، أو ما يعرف بخط حبشان - الفجيرة، الذي يربط محطة حبشان لمعالجة النفط الخام التابعة لأدنوك في أبوظبي بمحطة تصدير الفجيرة على المحيط الهندي. تبلغ سعة الخط 1.8 مليون برميل يوميا، أي حوالي 67% من إجمالي النفط الخام الذي تصدره الإمارات هذا العام. ومع ذلك، فإن النفط الخام المستخرج من الحقول البحرية — والبالغ حجمه حوالي 1.5 مليون برميل يوميا — سيبقى عرضة للتأثر بأي إغلاق مطول.

دخول الحوثيين على الخط: أشارت الجماعة اليمنية المتمردة إلى نيتها استئناف الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة، ما يجعل البحر الأحمر ورقة دائمة في أدوات التصعيد لدى طهران. وقال ليماخر إن هذا سيجعل تأثير أي ضربات إضافية يصل إلى ما وراء باب المندب، ما سيعيد تشكيل منظور المخاطر في المنطقة الممتدة من قناة السويس إلى مضيق هرمز، ويجبر شركات الشحن على إعادة معايرة احتياطياتها الهزيلة أصلا في أساطيل الحاويات والناقلات العالمية.

تغيرات لوجستية طويلة الأمد: قد تؤدي الضغوط المتكررة على قناة السويس وهرمز إلى استحداث مزيج جديد من الممرات المحصنة ضد التأثر بالنزاعات الإقليمية المتكررة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. فمن المرجح "أن نشهد تطويرا أسرع لمنافذ أفريقية على المحيطين الأطلسي والهندي، واعتمادا أكبر على استخدام طرق بديلة عبر أوراسيا وطرق إقليمية بينية، وترقية لبعض موانئ الخليج وشرق المتوسط لتكون مراكز لإعادة توجيه الشحن والخدمات في حالات الطوارئ"، حسبما قال ليماخر، مضيفا أن رؤوس أموال شركات التأمين والتمويل والتنمية ستتبع هذا المسار، مع اعتماد سياسات تسعيرية أدق بما يناسب كل ممر على حدة، بحيث تكافئ المسارات البديلة التي تتيح مستويات أفضل من الأمن والحوكمة.

كما أسفرت الضربات عن اضطرابات تشغيلية في مراكز التجارة الإماراتية، بما في ذلك تعليق مجموعة موانئ دبي العالمية لجميع عملياتها في ميناء جبل علي كإجراء احترازي، مما أدى إلى توقف جميع الأنشطة عبر محطات الميناء، وفقا لتقرير بلومبرغ.

ويرى الخبراء أن الاضطرابات قصيرة الأمد لن يكون لها تأثير كبير على المدى الطويل؛ "فالقاعدة الاقتصادية المتنوعة للإمارات — ولاسيما في الخدمات المالية والتكنولوجيا والطيران وتجارة إعادة التصدير — تخفف بدرجة كبيرة من مخاطر تكثيف النشاط الاقتصادي في مجال واحد"، حسبما قال ناصر.

العلاقات الدبلوماسية

أغلقت دولة الإمارات سفارتها في إيران واستدعت سفيرها من هناك، في انتكاسة قوية للعلاقات الإماراتية الإيرانية بعدما بدأت تتحسن مؤخرا، وفقا لبيان صادر عن وزارة الخارجية. كما أدانت الوزارة "الهجمات العدوانية ضد المواقع المدنية في الدولة، بما في ذلك المناطق السكنية والمطارات والموانئ والمنشآت الخدمية"، مشيرة إلى أن هذه الهجمات "عرضت حياة المدنيين الأبرياء للخطر في تصعيد خطير وغير مسؤول يعد انتهاكا صارخا للسيادة الوطنية، ومخالفة واضحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".

من جانبه أجرى رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان اتصالات مع عدد كبير من القادة خلال الساعات الماضية، بمن فيهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وركزت مباحثاته مع قادة الدول المجاورة على آخر التطورات الإقليمية، ليعيد التأكيد على ضرورة وقف الأعمال التصعيدية والعودة إلى الحلول الدبلوماسية.

3

حروب

الحرب تشعل المنطقة

شهد الوضع الأمني والاقتصادي في المنطقة تدهورا حادا خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعدما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما واسعا على إيران وقيادتها، ما دفع إيران للرد بضربات بالطائرات المسيرة والصواريخ استهدفت إسرائيل ودولا عربية في أنحاء المنطقة.

مستجدات الوضع حتى هذا الصباح؟ إليكم ما نعرفه:

  • قُتل عدد من كبار المسؤولين العسكريين والسياسيين الإيرانيين، بمن فيهم وزير الدفاع وقائد الحرس الثوري، في غارات شُنت يوم السبت، وأسفرت الغارات أيضا عن مقتل المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي.
  • انتقلت إدارة شؤون إيران إلى مجلس يضم ثلاثة أعضاء، من بينهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وذلك خلال فترة انتقالية لحين اختيار مرشد أعلى جديد.
  • ستستمر الضربات الموجهة ضد إيران "طوال الأسبوع أو طالما اقتضت الضرورة ذلك"، وفقا لتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي أضاف أنه "وافق على التحدث" مع القيادة الإيرانية الجديدة.
  • انجرت سلطنة عُمان إلى دائرة الصراع بعد تعرض ميناء الدقم لضربات بطائرات مسيرة.
  • شنت إسرائيل غارات على بيروت في وقت سابق من اليوم، ردا على إطلاق حزب الله صواريخ عدة باتجاه إسرائيل يوم الأحد.
  • تعرض عدد من السفن التجارية بالقرب من مضيق هرمز لهجمات أمس، مما دفع بالسفن وناقلات النفط إلى تجنب المرور بالمنطقة في الوقت الراهن.
  • وافقت المملكة المتحدة على السماح للولايات المتحدة باستخدام القواعد العسكرية البريطانية لشن ضربات "دفاعية" على مواقع الصواريخ الإيرانية.
  • أكدت ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة استعدادها لاستهداف قدرات إيران المتعلقة بإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة.
  • قُتل 3 جنود أمريكيون وأُصيب 5 جنود آخرون، في هجوم ورد أنه وقع في الكويت، في حين ضرب صاروخ ملجأ في إسرائيل، مما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص على الأقل وإصابة العشرات.

بدأت الاحداث بعد أن هزت الضربات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة طهران بدءا من الساعة التاسعة صباح السبت، مستهدفة كبار المسؤولين الإيرانيين، بمن فيهم المرشد الأعلى علي خامنئي. وأكدت كل من طهران وواشنطن وفاته ليلة السبت.

وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أنها نجحت في اعتراض ما مجموعه 165 صاروخا باليستيا وصاروخي كروز و541 طائرة مسيرة إيرانية حتى بعد ظهر الأمس، مضيفة أن أغلبها انفجر عند الاعتراض أو سقط في البحر. كما أكد المكتب الإعلامي لحكومة دبي أن معظم الأصوات التي سُمعت في دبي ناتجة عن عمليات اعتراض ناجحة.

رسالة المسؤولين الإماراتيين: صرحت وزيرة الدولة للتعاون الدولي ريم الهاشمي لشبكة "سي إن إن" بأن الإمارات ترغب في تجنب الانجرار إلى الحرب، لكنها لن "تقف مكتوفة الأيدي" أمام الهجمات على أراضيها. وأضافت قائلة إن "إيران هي المسؤولة الآن عن الكيفية التي يريدون بها معاملة الإمارات التي لطالما التزمت بحسن الجوار والإنصاف تجاه إيران".

وتابعت الهاشمي بإن الإمارات "مستعدة [للدفاع عن نفسها]. نأمل ألا نصل إلى ذلك، لكننا ... لن نقف مكتوفي الأيدي تحت هذا الوابل من الهجمات". وبلهجة مشابهة تجمع بين التهديد والحذر، نشر أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس الدولة تدوينة على منصة إكس، خاطب فيها إيران قائلا إن عدوانها على الخليج "أخطأ هدفه وجعل إيران منبوذة في أحرج لحظاتها"، داعيا إياها إلى "التعامل مع جيرانها بالعقل والمسؤولية قبل أن تتسع دائرة العزلة والتصعيد".

وأصدر مجلس التعاون الخليجي بيانا مشابها، أكدت فيه دول المجلس على "حقها القانوني في الرد" على هجمات إيران، بعد اجتماع للمجلس الوزاري لمجلس التعاون. وشددت دول المجلس على أنها مستعدة "لاتخاذ كافة الإجراءات التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها".

الأضرار حتى الآن

  • تأكد مقتل ثلاثة أشخاص نتيجة سقوط شظايا في أنحاء البلاد، بينما أُبلغ عن 58 إصابة طفيفة.
  • لحقت أضرار ملحوظة بفندق فيرمونت في نخلة جميرا ليلة السبت، إثر إصابته بمقذوف تسبب في حريق قرب مدخله، كما تضررت واجهة فندق برج العرب جراء سقوط شظايا ناتجة عن عمليات اعتراض.
  • اندلع حريق في أحد أرصفة ميناء جبل علي بدبي، بسبب حطام ناتج عن اعتراض جوي.
  • وقعت أضرار في قاعدة السلام البحرية بأبوظبي نتيجة هجوم بطائرتين مسيرتين إيرانيتين، مما أدى لنشوب حريق.
  • سقط حطام طائرة مسيرة على مجمع سفارات في أبوظبي يضم السفارة الإسرائيلية بعد اعتراضها، ما أسفر عن إصابة امرأة وطفلها، وفقا لوكالة رويترز.
  • تعرض مركز بيانات تابع لأمازون في دبي إلى أضرار من جسم ما، ما أدى إلى تعطل عدد من الخدمات والمواقع الإلكترونية، من بينها موقع نشرة إنتربرايز الصباحية.

4

اقتصاد

معدل التضخم في أبوظبي يرتفع إلى 1.6% في يناير

شهد معدل التضخم السنوي في أبوظبي ارتفاعا طفيفا ليصل إلى 1.6% في يناير، بعدما سجل 1.5% في ديسمبر، وفقا لأحدث البيانات الصادرة عن مركز إحصاء أبوظبي (بي دي إف). هذا بينما انخفض الرقم القياسي لأسعار المستهلك بنسبة 0.1% على أساس شهري، ليتراجع عن زيادته البالغة 0.4% المسجلة في الشهر السابق، بحسب بيانات أخرى (بي دي إف).

فئتا السكن والأغذية تقودان الارتفاع: ما زالت فئة السكن والمياه والكهرباء والغاز — التي تمثل المكون الأكبر في سلة المستهلك — العامل الرئيسي وراء ارتفاع الرقم السنوي؛ إذ قفزت أسعارها بنسبة 4.5% على أساس سنوي في يناير، مسجلة أعلى معدل نمو لها منذ يناير 2022. ومن بين الزيادات السنوية الملحوظة الأخرى أسعار فئة الأغذية والمشروبات، التي شهدت ارتفاعا حادا لتصل إلى 1.7%، بعدما سجلت 0.6% في ديسمبر، وكذلك ارتفعت ارتفعت أسعار فئة المطاعم والفنادق بنسبة 1.9% على أساس سنوي. وشهد قطاع الترفيه والثقافة تحولا كبيرا، إذ زادت أسعاره بنسبة 0.9% بعدما كانت قد انكمشت بنسبة 5.0%. وفي المقابل، أظهرت قطاعات أخرى اتجاها نحو الانكماش، منها قطاع الاتصالات الذي تباطأ معدل تضخمه ليظل مستقرا تقريبا عند 0.2%، والتبغ الذي سجل انكماشا طفيفا ليصل إلى 0.6%.

ربما يكون هذا الاتجاه التضخمي "مدفوعا جزئيا بالزيادة في التضخم الناتج عن ارتفاع الطلب"، بسبب الإقبال الكبير على تأسيس الشركات الجديدة وازدهار النشاط الاقتصادي في أبوظبي عموما، لا سيما طوال العام الماضي، حسبما صرح لنا حمزة القاعود الخبير الاقتصادي المختص بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. لكنه يرى أن "ثأثُّر العرض باضطرابات سلاسل الإمداد ما زال هو المحرك الرئيسي".

رغم ارتفاع الرقم السنوي العام، أظهرت عدة قطاعات اتجاها نحو الانكماش أو تقلبا على أساس شهري؛ إذ قفزت أسعار فئة الملابس والأحذية بنسبة 4.4% على أساس شهري، رغم انخفاضها بنسبة 8.4% على أساس سنوي. وفي المقابل، انخفضت أسعار النقل — ثاني أكبر مكون في سلة التضخم — بنسبة 4.0% على أساس شهري و2.6% على أساس سنوي. كما سُجلت زيادات شهرية في قطاعات الترفيه والثقافة (+1.4%)، والأغذية والمشروبات (+1.0%)، والعناية الشخصية (+0.6%).

العلامات:
5

ديون

الإمارات العالمية للألمنيوم تحصل على 5 مليارات دولار لإعادة تمويل ديون قديمة قبيل طرحها العام الأولي المرتقب

أتمت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم اتفاقية تمويل بالدين متعددة الشرائح بقيمة 5 مليارات دولار أمريكي، بهدف إعادة تمويل ديون قديمة و تعزيز الميزانية العمومية، بحسب بيان رسمي. وشهدت التسهيلات إقبالا تجاوز حجم التمويل المطلوب، علما بأنها تتضمن شرائح تقليدية وأخرى متوافقة مع الشريعة الإسلامية، وتشمل قروضا لأجل وتسهيلات ائتمانية متجددة بآجال استحقاق تصل إلى خمس سنوات.

يبدو أن الشركة الصناعية ترتب أوضاعها استعدادا لطرح أسهمها للاكتتاب العام في سوق أبوظبي للأوراق المالية بعد طول انتظار. إذ ورد الشهر الماضي أن الشركة تستطلع آراء المستثمرين بشأن طرح أسهمها في إدراج قد يشهد تقييم الشركة بما يتراوح بين 10 و15 مليار دولار. كما باعت الإمارات العالمية للألمنيوم مؤخرا أصولها لتوليد الكهرباء وتحلية المياه في منطقة الطويلة مقابل 1.9 مليار دولار، في خطوة تهدف إلى تقليل أصولها الرأسمالية.

تذكر — تعمل الشركة أيضا على تنفيذ عدد من المشاريع الكبرى؛ ففي بداية العام، أعلنت أنها ستبني مصهرا جديدا للألمنيوم الأولي في الولايات المتحدة، بتكلفة قد تتراوح بين 5 و6 مليارات دولار، بحسب تقارير سابقة، وذلك ضمن تعهد الإمارات بضخ استثمارات بقيمة 1.4 تريليون دولار في الولايات المتحدة. وعند تشغيله، سيضاعف المصهر إنتاج أمريكا الحالي من الألمنيوم الأولي، ليوفر بذلك إمدادات حيوية لبلد يستورد حاليا 85% من إجمالي احتياجه. كما توقعت الشركة أن يتجاوز الطلب حجم الكميات المتاحة، مما يمهد الطريق لنقص العرض في الأسواق مستقبلا.

6

بنوك

الإقبال على الائتمان ينمو في الربع الأخير مع وصول طلب الشركات الصغيرة والمتوسطة لأعلى مستوى منذ عقد كامل

ظل الإقبال على الاقتراض في الإمارات قويا خلال عام 2025 بفضل طفرة تاريخية في طلب الشركات الصغيرة والمتوسطة، واستمرار تفوق القطاع العقاري على أداء السوق عموما، وفقا لاستبيان توجهات الائتمان خلال الربع الأخير من عام 2025 الصادر عن مصرف الإمارات المركزي (بي دي إف). وصحيح أن بعض الفئات شهدت تراجعا في معدل نمو الطلب، لكن الرغبة الراسخة في الاقتراض المخصص للاستثمار ظلت عند أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات، بحسب الاستبيان.

أبرز ما شهده الربع الأخير من العام هو انتعاش إقبال الشركات الصغيرة والمتوسطة على الاقتراض؛ إذ وصل الطلب من هذه الشركات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2014، تلاه طلب قوي من الشركات الكبرى والجهات المرتبطة بالحكومة.

كما ازداد الطلب على قروض الأعمال خلال الربع الأخير، بحسب نسبة صافية بلغت 24.8% من إجمالي المشاركين في الاستبيان. وأفادت أكثر من نصف المؤسسات المالية المشاركة في الاستبيان (بواقع 52.4%) بزيادة الطلب، بفضل ظروف الاقتصاد الكلي المواتية، والبيئة المحفزة للاستثمارات، وارتفاع المستويات المطلوبة من رأس المال العامل. وشهدت الإمارات الشمالية أقوى طلب على قروض الأعمال، تلتها أبوظبي ودبي.

نمو يشمل كافة القطاعات: ارتفع الطلب على القروض عبر جميع القطاعات الاقتصادية؛ إذ سجل قطاع التطوير العقاري أكبر زيادة، يليه قطاع الإنشاءات، ثم قطاع النقل والتخزين والاتصالات.

كما استمر ارتفاع الطلب على القروض الشخصية، وإن كان بوتيرة أبطأ قليلا مما كان عليه في الربع الثالث، مدعوما بارتفاع دخل الأسر والتفاؤل بشأن حالة الاقتصاد في العموم، وتخفيض أسعار الفائدة عقب خفض سعر الفائدة الأساسي للمصرف المركزي من 4.4% إلى 3.65% خلال الربع.

العقارات تتصدر المشهد مجددا: وصلت قروض الاستثمار الخاصة بالوحدات السكنية إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق. كما ظل الطلب قويا على الفئات الأخرى من القروض السكنية، مثل القروض المخصصة لشراء المساكن وقروض إعادة التمويل والترميم، إذ سجلت أرقاما قريبة من مستوياتها القياسية، وفقا للتقرير.

نظرة مستقبلية: تدخل المؤسسات المالية العام الجديد بنظرة إيجابية، متوقعة مزيدا من النمو في الطلب على الاقتراض. فمن المرجح أن يرتفع الطلب على قروض الأعمال بحسب نسبة صافية تبلغ 33.8% من المشاركين، كما يُتوقع أن ينمو الطلب على القروض الشخصية بدرجة كبيرة بحسب نسبة صافية قدرها 31.3%، بقيادة القروض المخصصة لشراء المساكن والبطاقات الائتمانية وأنواع القروض الشخصية الأخرى.

العلامات:
7

على الرادار

أرامكس تستحوذ على شركة لوجستيات أيرلندية

استحوذت شركة أرامكس للخدمات اللوجستية على كامل أسهم شركة هاوثورن لوجستيكس سولوشينز للشحن بأيرلندا، في صفقة بلغت قيمتها 2.5 مليون يورو، وذلك بعد شراء حصص المساهمين الأفراد مارتين كانينغهام وتيرانس جون الين، وفقا لإفصاح لسوق دبي المالي (بي دي إف). وتتضمن الصفقة الممولة بالكامل عبر أصول الشركة إمكانية سداد مبلغ إضافي قد يصل إلى 1.75 مليون يورو.

الهدف من هذه الصفقة هو تعزيز حضور أرامكس في قطاع الشحن وتوسيع عملياتها العابرة للحدود، وأشارت الإدارة إلى أنها ستحقق فوائد متعددة تشمل التكامل التشغيلي وتحسين الكفاءة وإتاحة فرص للتعاون التجاري. كما أوضحت الشركة أن الأثر المالي للصفقة من المتوقع أن يظهر ضمن النتائج المالية للربع الأول من عام 2026

8

الأسواق العالمية

الأولوية للملاذات الآمنة

تتصاعد التوترات في أنحاء الشرق الأوسط، وإبان هذا التصعيد يتجه المستثمرون نحو أصول الملاذات الآمنة مثل سندات الخزانة الأمريكية والذهب والفرنك السويسري، متخلين عن نزعة شراء الأسهم عند التراجع، وفق ما أوردته وكالة بلومبرغ.

الخطة المتبعة الآن واضحة وصريحة: "الملاذ أولا، والأسئلة تأتي لاحقا"، حسبما قال جون بريغز، رئيس استراتيجية أدوات الدخل الثابت الأمريكية في مؤسسة ناتيكسيس، الذي أشار إلى تصعيد أكبر من المتوقع. وفي الوقت ذاته، حذر محللو باركليز من التسرع في شراء الأسهم أثناء تراجعها، مؤكدين أن معادلة العائد مقابل المخاطرة "لا تبدو مغرية" حتى الآن.

قد تفقد الأسواق الناشئة جاذبيتها، بعد أن تمتعت لفترة وجيزة بكونها رهانا رئيسيا لأكبر مديري الأصول في العالم، الذين سعوا لتقليص استثماراتهم في الدولار وأصول الأسواق المتقدمة، في ظل حالة عدم اليقين التي تخيم على التوقعات الاقتصادية الأمريكية.

ويتوقع البعض أن تنتعش سندات الخزانة وتتراجع عوائدها مدفوعة بالطلب على الملاذات الآمنة. بيد أن أي ارتفاع مستدام في أسعار النفط قد يعقد مسار الاحتياطي الفيدرالي عبر تأجيج التضخم، مما قد يدفع البنك لاتخاذ موقف أكثر حذرا بشأن خفض أسعار الفائدة.

النفط لا يزال العامل الحاسم: إذ يراقب المتداولون أسواق الطاقة — لا سيما الأوضاع في مضيق هرمز — وسط تحذيرات من المحللين بأن أي اضطراب في حركة الملاحة سيعني "سقوط كافة الرهانات" على أصول المخاطرة. فحتى مجرد التهديد باضطرابات مطولة، سيكون كافيا لدفع مديري الأموال نحو الخيارات الآمنة.

قد تستشعر آسيا الصدمة قبل الآخرين: إذ تتوقع تشارو تشانانا، رئيسة قسم استراتيجيات الاستثمار في ساكسو بنك، أن تستهل الأسواق تعاملاتها بنبرة تسيطر عليها الرغبة في العزوف عن المخاطرة، مصحوبة بضغوط على شركات الطيران، والأسهم الدورية، والقطاعات المرتبطة بالتجارة، في حين قد تبدي قطاعات الطاقة والتعدين والدفاع صمودا أكبر، وفقا لمذكرة بحثية اطلعت عليها إنتربرايز. وأشارت تشانانا إلى أن ارتفاع أسعار الخام يعكس تكلفة نقل البراميل بقدر ما يعكس أسعار الوقود نفسها، في ظل استمرار ضغوط الأسعار نتيجة علاوات مخاطر الحرب المضافة على تكاليف التوريد ومراجعة أسعار التأمين.

الذهب أداة تحوط مثالية وسط هذه الأزمات: قد يكون المعدن النفيس بمثابة تأمين جيوسياسي ووسيلة للتحوط من التضخم في آن واحد. فوفقا لساكسو بنك، يمكن للذهب أن يرتفع تزامنا مع قوة الدولار في سيناريو "العزوف عن المخاطرة" الكلاسيكي. كذلك لفتت تشانانا إلى أن الدفاع والصناعات المرتبطة بالأمن تعد فئات أصول أساسية، إلى جانب الذهب، للتحوط ضد المخاطر الجيوسياسية المتزايدة باستمرار.

📈 الأسواق هذا الصباح -

استهلت أسواق آسيا والمحيط الهادئ تعاملات الأسبوع في المنطقة الحمراء، إذ يتخارج المستثمرون من الأسهم لصالح أصول الملاذ الآمن مع استمرار تصعيد الحرب الإقليمية. ويتصدر مؤشر هانغ سينغ قائمة الخسائر في التعاملات المبكرة هذا الصباح. وفي وول ستريت، لا يختلف الوضع كثيرا مع تراجع العقود الآجلة، في حين سجلت العقود الآجلة للذهب ارتفاعا ملحوظا.

سوق أبوظبي

10,454

-1.3% (منذ بداية العام: +4.6%)

سوق دبي

6,504

-1.8% (منذ بداية العام: +7.6%)

ناسداك دبي الإمارات 20

5,341

-3.1% (منذ بداية العام: +9.3%)

دولار أمريكي (المصرف المركزي)

شراء 3.67 درهم

بيع 3.67 درهم

إيبور

3.4% لليلة واحدة

3.8% لأجل سنة

تداول (السعودية)

10,476

-2.2% (منذ بداية العام: -0.1%)

EGX30

47,984

-2.5% (منذ بداية العام: +14.7%)

ستاندرد أند بورز 500

6,879

-0.4% (منذ بداية العام: +0.5%)

فوتسي 100

10,911

+0.6% (منذ بداية العام: +9.9%)

يورو ستوكس 50

6,138

-0.4% (منذ بداية العام: +6.0%)

خام برنت

72.87 دولار

+2.9%

غاز طبيعي (نايمكس)

2.86 دولار

+1.1%

ذهب

5,248 دولار

+1.0%

بتكوين

65,760 دولار

-2.1% (منذ بداية العام: -25.2%)

مؤشر شيميرا جي بي مورغان سند اﻻمارات يوستس المتداول

3.71 درهم

-1.1% (منذ بداية العام: +1.1%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

153.89

+0.1% (منذ بداية العام: +1.3%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

19.86

+6.6% (منذ بداية العام: +32.8%)

🔔 جرس الإغلاق -

أغلق مؤشر سوق دبي على انخفاض بنسبة 1.8% بنهاية تعاملات الجمعة، مع إجمالي تداولات بقيمة 2.1 مليار درهم. وارتفع المؤشر بنسبة 6.9% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: بي اتش ام كابيتال للخدمات المالية (+14.7%)، وسكون تكافل (+4.2%)، والامارات ريم للاستثمار (+3.2%).

🟥 في المنطقة الحمراء: شركة الإستشارات المالية الدولية القابضة (-7.9%)، وأجيليتي للمخازن العمومية (-6.1%)، والامارات دبي الوطني (-5.2%).

وفي سوق أبوظبي، انخفض المؤشر بنسبة 1.3%، مع إجمالي تداولات بقيمة 3 مليارات درهم. بينما سجل مؤشر ناسداك دبي انخفاضا بنسبة 3.1%.


مارس 2026

26 - 28 مارس (الخميس - السبت): مؤتمر رأس المال الاجتماعي، دبي.

28 - 29 مارس (السبت - الأحد): مؤتمر الإمارات للذكاء الاصطناعي والقيادة الرشيدة في تحول الرعاية الصحية، مركز أدنيك، أبوظبي.

30 مارس - 2 أبريل (الاثنين - الخميس): معرض ومؤتمر الرابطة الدولية لمدن الملاهي والجذب السياحي في الشرق الأوسط، مركز أدنيك، أبوظبي.

31 مارس - 2 أبريل (الثلاثاء - الخميس): قمة الإعلام العربي، دبي

31 مارس - 2 أبريل (الثلاثاء - الخميس): إنفستوبيا، أبوظبي.

أبريل 2026

6 - 9 أبريل (الاثنين - الخميس): أسبوع دبي للذكاء الاصطناعي، دبي.

7 - 8 أبريل (الثلاثاء - الأربعاء): مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي، مركز دبي التجاري العالمي، دبي.

7 - 9 أبريل (الثلاثاء - الخميس): قمة مستقبل الصحة، مركز أدنيك، أبوظبي.

7 - 9 أبريل (الثلاثاء - الخميس): قمة الشرق الأوسط للطاقة، مركز دبي التجاري العالمي، دبي.

13 - 15 أبريل (الاثنين - الأربعاء): قمة الاستثمار، مركز دبي التجاري العالمي.

13 - 15 أبريل (الإثنين - الأربعاء): المعرض الدولي لتصنيع الزجاج، دبي

14 - 16 أبريل (الثلاثاء - الخميس): معرض العقارات الدولي، شارع الشيخ زايد، دبي.

21 - 23 أبريل (الثلاثاء - الخميس): القمة العالمية للاتحاد الدولي للمواصلات العامة، دبي.

مايو 2026

11 - 13 مايو (الاثنين - الأربعاء): عالم الذكاء الاصطناعي، مركز أدنيك، أبوظبي.

11 - 15 مايو (الاثنين - الجمعة): أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي، دبي.

19 - 20 مايو (الثلاثاء - الأربعاء): قمة أسواق المال، مدينة جميرا، دبي.

19 - 22 مايو (الثلاثاء - الجمعة): أسبوع أبوظبي للمياه والطاقة، مركز أدنيك، أبوظبي.

يونيو 2026

3 - 4 يونيو (الأربعاء - الخميس): المؤتمر السنوي لمستثمري الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فندق ريتز كارلتون بمركز دبي المالي العالمي، دبي.

15 يونيو - 15 سبتمبر (الاثنين - الخميس): دبي مولاثون.

يوليو 2026

31 يوليو (الجمعة): يتعين على الشركات الكبيرة التي تحقق إيرادات سنوية تبلغ 50 مليون درهم أو أكثر تعيين مزود خدمة معتمد لتطبيق نظام الفوترة الإلكترونية.

نوفمبر 2026

9 - 10 نوفمبر (الاثنين - الثلاثاء): الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات، أبوظبي.

ديسمبر 2026

2 - 4 ديسمبر (الأربعاء - الجمعة): مؤتمر الأمم المتحدة للمياه، الإمارات.

أحداث مرتقبة في عام 2026:

أحداث مرتقبة في أكتوبر 2026:

  • أسبوع أبوظبي للفضاء، أبوظبي.

أحداث مرتقبة في عام 2027:

  • 1 يناير: الموعد النهائي للشركات الكبيرة لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • 1 - 3 فبراير: القمة العالمية للحكومات.
  • الربع الأول من 2027: اكتمال المرحلة الأولى من مشروع حصيان لتحلية مياه البحر
  • 31 مارس: الشركات الصغيرة التي تقل إيراداتها السنوية عن 50 مليون درهم ملزمة بالتعاقد مع مزود خدمة معتمد لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • 31 مارس: يتعين على الجهات الحكومية تعيين مزود خدمة معتمد لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • 1 يوليو: الموعد النهائي للشركات الصغيرة لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • 1 أكتوبر: الموعد النهائي للجهات الحكومية لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • من المقرر بدء تشغيل منشأة للطاقة الشمسية وتخزين البطاريات في أبوظبي، تجمع بين سعة شمسية تبلغ 5.2 غيغاوات وسعة تخزين للبطاريات تصل إلى 19 غيغاوات في الساعة.

أحداث مرتقبة في عام 2028:

أحداث مرتقبة في عام 2029:

  • مؤتمر "سايبوس 2029" من تنظيم جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك (سويفت)، دبي
  • بدء تشغيل المرحلة السابعة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية.
الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00