تعتزم شركة الإمارات العالمية للألمنيوم الاستحواذ على حصة قدرها 80% في شركة إيكو غرين الإيطالية، لتتم بذلك ثالث استحواذ خارجي كبير لها خلال عامين، ما سيرفع قدرتها الإنتاجية العالمية من الألمنيوم المعاد تدويره إلى أكثر من 400 ألف طن سنويا، بحسب بيان رسمي لم يتم الكشف عن قيمة الصفقة.
الشركة المستهدفة: تتخصص إيكو غرين في إعادة تدوير الألمنيوم؛ إذ تعالج أكثر من 70 ألف طن من خردة الألمنيوم سنويا وتورده بعد تحويله إلى معدن صالح للاستخدام. وتعود ملكية الشركة إلى عائلة سكابيني الإيطالية التي ستحتفظ بحصة قدرها 20% بعد الاستحواذ.
ماذا بعد؟ ما زالت الصفقة مرهونة بالحصول الموافقات التنظيمية، علما بأنها تأتي في أعقاب استحواذ الشركة على ليشتميتال الألمانية في مايو 2024، وشركة سبيكترو ألويز الأمريكية في سبتمبر من العام ذاته. وتعتزم الإمارات العالمية للألمنيوم دمج الشركة الإيطالية ضمن علامتها التجارية ريفايفال.
المستشارون: قدم لوتشو ليوني ومكتب ليجانس الاستشارة لعائلة سكابيني وشركة إيكو غرين، بدعم من ريكاردو باغانين وكارلوتا جاني وإيميليو دي نيرو.
رأينا
هل هذه خطة طوارئ؟ تتيح الصفقة لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم توافر إمدادات الخردة وشبكة تضم أكثر من 350 موردا، ما يمنحها مخزونا احتياطيا يمكنها من مواصلة تلبية احتياجات عملائها في قطاعي السيارات والإنشاءات، في ظل تعطل إنتاجها الأساسي داخل الإمارات. ومع استمرار إغلاق مصهر الطويلة التابع لها تحت بند القوة القاهرة، والمخاطر الكبيرة التي تهدد الشحن عبر مضيق هرمز، بدأت عمليات الاستحواذ الخارجية تبدو ضرورة ملحة وليست مجرد خطوات توسعية.
تذكر: أدت الهجمات التي استهدفت منشآت الإمارات العالمية للألمنيوم في مارس الماضي إلى تعطل جزء كبير من قدرات إنتاج الألمنيوم في المنطقة، لا سيما وأن مجمع الطويلة أنتج 1.6 مليون طن العام الماضي. وقد تستغرق عودة عمليات الإنتاج إلى طبيعتها نحو عام كامل، مع احتمالية إلغاء مزيد من العقود، وهو ما أثر على الأسعار؛ إذ قفزت أسعار الألمنيوم في بورصة لندن للمعادن قفزة حادة مع تهافت المشترين للحصول على الألمنيوم المتاح بالفعل على متن ناقلات الشحن أو المخزن في المستودعات الخارجية.