يجري كل من صندوق الاستثمارات العامة السعودي وجهاز قطر للاستثمار وشركة العماد التابعة لأبوظبي محادثات لدعم صفقة استحواذ شركة باراماونت على وارنر براذرز ديسكفري بتمويل قيمته 24 مليار دولار، وفقا لما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال عن مصادر مطلعة. ورغم تداول أنباء سابقة حول مبلغ التمويل، فإن العقود الخاصة بتلك التعهدات لم تُوقع بعد.
التفاصيل: تعهدت الصناديق الثلاثة بتمويل الصفقة بمبلغ يقل قليلا عن 24 مليار دولار، بحيث يقدم صندوق الاستثمارات العامة الحصة الأكبر بنحو 10 مليارات دولار، بينما لم تحدد بعد قيمة الالتزامات الاستثمارية لكل من العماد وجهاز قطر للاستثمار. وتقدر الصفقة القيمة السوقية لأسهم وارنر براذرز بنحو 81 مليار دولار، أو ما يقرب من 110 مليارات دولار باحتساب الديون.
تبديد المخاوف بشأن السيطرة الأجنبية: طالب بعض السياسيين الأمريكيين قبل أسابيع بفتح تحقيق في الصفقة مستندين إلى "مخاوف تتعلق بالاستثمار الأجنبي". ويبدو أن بنود صفقة الاستحواذ عالجت هذه المسألة، إذ ستحتفظ الصناديق الخليجية بحصص أقلية لا تملك حقوق تصويت في الكيان المدمج الناتج، على ألا تتجاوز حصة كل صندوق منها 25%، لتقليل احتمالية خضوع الصفقة لمراجعة لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة.
المشاركون الآخرون: حصلت باراماونت غلوبال على تمويل ديون بقيمة 54 مليار دولار من بنك أوف أمريكا وسيتي جروب وأبولو غلوبال مانجمنت، وبدأت بالفعل في توزيع أجزاء من هذا الدين على بنوك ومستثمرين آخرين. وتشارك أيضا في دعم عملية الاستحواذ شركة ريد بيرد كابيتال بارتنرز الأمريكية، التي شاركت سابقا في عرض مدعوم من أبوظبي للاستحواذ على صحيفة التليغراف البريطانية.
تستهدف باراماونت إتمام الصفقة في الربع الثالث من العام الجاري، رهنا بالحصول على الموافقات التنظيمية. ومن شأن هذا الاندماج أن يجمع بين أصول إعلامية بارزة، تشمل "سي بي إس" و"سي إن إن" و"إتش بي أو"، مما سيعزز من الميزة التنافسية لشركة باراماونت في ظل استمرار تحول الجماهير نحو منصات البث.
وتفاعل المستثمرون بشكل إيجابي مع هذه التطورات، إذ قفزت أسهم باراماونت بنحو 11% يوم الثلاثاء، بعد أن تأكد حصول الشركة على التمويل، ما ساهم في الحد من حالة الغموض المحيطة بإتمام الصفقة، وفقا لموقع ديدلاين.
تذكر: انتهت المنافسة على أصول وارنر براذرز ديسكفري نهاية درامية في فبراير الماضي، بعد أن سحبت نتفليكس عرضها للاستحواذ على استوديو هوليوود وعملاق البث، مما مهد الطريق أمام باراماونت لاقتناص الصفقة.