دبي لصناعات الطيران تحسم صفقة ماكواري: أبرمت شركة دبي لصناعات الطيران المملوكة لمؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية اتفاقية نهائية للاستحواذ بالكامل على شركة ماكواري إير فاينانس لتأجير الطائرات بدبلن، وذلك في صفقة نقدية بالكامل بلغت قيمتها المؤسسية نحو 7 مليارات دولار، وفقا لبيان صحفي. ومن المتوقع إتمام عملية الاستحواذ في النصف الثاني من العام، رهنا بالحصول على الموافقات التنظيمية.
الشركة المدعومة من الدولة تفوقت على منافسيها: رغم اهتمام شركة أفيليس السعودية وبنك لشا القطري بالفوز بالصفقة، التي وردت أولى التقارير الإخبارية عنها مطلع هذا الشهر، تفوقت الشركة الإماراتية عليهما في نهاية المطاف.
ستؤدي هذه الخطوة إلى توسيع أسطول الشركة الإجمالي ليصل إلى أكثر من ألف طائرة، علما بأنه يضم حاليا 678 طائرة، مؤجرة لـ 191 شركة طيران في 79 دولة. وتمثل الطائرات ضيقة البدن نحو 70% من إجمالي هذه الطائرات، لا سيما في ظل ارتفاع الطلب عليها حاليا بسبب تراكم طلبيات شراء الطائرات الجديدة لدى إيرباص وبوينغ، والتي تستلزم أكثر من 11 عاما لتلبيتها.
مساع لرفع التصنيف الائتماني: ذكرت الشركة الحاصلة على تصنيف "BBB" من وكالة فيتش أنها ستمول الاستحواذ عبر مزيج من الديون وحقوق الملكية للحفاظ على تصنيفها ضمن الدرجة الاستثمارية، مع دعم مساعيها لرفع تصنيفها الائتماني بهدف خفض تكاليف الاقتراض المستقبلية.
المستشارون: تولى مكتب ألن أوفري شيرمان ستيرلينغ وشركة "كيه بي إم جي" دور المستشارين الماليين لشركة دبي لصناعات الطيران في هذه الصفقة.
عن ماكواري: تأسست الشركة عام 2006، وهي مملوكة لكل من ماكواري أسيت مانجمنت لإدارة الأصول، وصندوق "بي جي جي إم" للبنية التحتية، وصندوق التقاعد الأسترالي. وتضم محفظتها 191 طائرة من طراز إيرباص (ما بين طائرات مملوكة لها بالفعل وأخرى متعاقدة على شرائها) بالإضافة إلى 134 طائرة من طراز بوينغ، وفقا لموقعها الإلكتروني.
رأينا
نجحت دبي لصناعات الطيران في مضاعفة حجم أعمالها وأصولها خلال 18 شهرا فقط من خلال عمليات الاستحواذ. ويأتي الاستحواذ على ماكواري إير فاينانس بعد استحواذها في مايو الماضي على شركة نورديك أفييشن كابيتال مقابل ملياري دولار، وهي الصفقة التي أضافت وحدها 252 طائرة إلى أسطول الشركة.
وقد تمكنت الشركة من إتمام هذه الصفقة النقدية بالكامل بفضل تراكم كبير في رأس المال؛ ففي عام 2025، حصلت دبي لصناعات الطيران على ديون طويلة الأجل بقيمة 3.9 مليار دولار، ثم طرحت سندات بقيمة 600 مليون دولار في يناير الماضي وسط إقبال تجاوز المعروض بواقع 3.3 مرة.
ماذا بعد؟ سنترقب ما إذا كان هذا الالتزام الضخم بتكثيف استثمارات الشركة في عمليات التأجير سيسرع من عملية بيع وحدتها الأردنية جورامكو المتخصصة في الصيانة والإصلاح والعمرة حسبما ورد في تقارير سابقة؛ إذ يبدو أن الشركة تكثف تركيزها على إدارة الأصول ذات الهوامش الربحية العالية بدلا من العمليات الهندسية التي تستلزم أعدادا كبيرة من العمالة.