أسست شركة إيت كلاودز للاستثمارات البديلة والاستثمار المباشر بدبي صندوقا للعقارات السكنية يركز على السوق الإماراتي، ويستهدف جمع أموال بقيمة 300 مليون دولار، وفقا لبيان صحفي (بي دي إف). سيركز الصندوق الجديد على الأصول السكنية في دبي والإمارات عموما، بهدف الوصول بقيمة محفظته إلى 600 مليون دولار في غضون 10 سنوات.

تلقى الصندوق طلبات لإبداء الاهتمام بنحو 15 مليون دولار، ومن المتوقع الانتهاء من تلقي الطلبات عند الإغلاق الأول، حسبما صرح أوليفر وول رئيس الاستثمارات في الشركة لنشرة إنتربرايز الصباحية، مضيفا أن الصندوق جذب اهتمام المستثمرين المؤهلين من دول الخليج والمملكة المتحدة بالأخص، بالإضافة إلى أسواق دولية أخرى.

فيم سيخصص الصندوق أمواله؟ ستشمل المحفظة عقارات للإيجار طويل الأجل في مجمعات قائمة ورائجة بهدف تحقيق عوائد بنسبة 9% أو أكثر، إلى جانب عوائد تتجاوز 18% على الوحدات الفاخرة المخصصة للإيجار قصير الأجل. وتهدف الشركة إلى توسيع محفظة الصندوق لتشمل نحو 1000 وحدة موزعة على أكثر من 15 منطقة حيوية.

عوائد مجزية للمستثمرين: سيوزع الصندوق 100% من التدفقات النقدية المتاحة للمستثمرين عبر توزيعات أرباح ربع سنوية، كما سيتيح لهم فرصة للاستفادة من الأرباح الرأسمالية طويلة الأجل، إذ سيحصل المستثمرون على 80% من الأرباح المحققة.

وتعطي الشركة الأولوية للأصول السكنية، لأنه القطاع الأكثر استدامة على المدى القصير والمتوسط في ظل الطلب المتزايد على السكن الإيجاري، وفقا لما ذكره وول، مضيفا أن الزيادة السكانية المتوقعة في العامين المقبلين، إلى جانب التوسع الاقتصادي المستمر وإتاحة فرص العمل، كلها عوامل تدعم مستويات التسعير وقدرة السوق على استيعاب الوحدات الجديدة.

يركز الصندوق في البداية بشكل أساسي على دبي، بفضل ما تتمتع به الإمارة من سيولة مالية ضخمة واهتمام من المستثمرين الدوليين، إذ شهد سوقها صفقات للعقارات السكنية بنحو 149 مليار دولار العام الماضي، حسبما أشار وول. ومع ذلك، فإن استراتيجية الصندوق تسمح بالاستثمار في جميع أنحاء الإمارات، حيثما تتماشى العوائد والسيولة ومعايير الحوكمة مع معاييره الاستثمارية.

وفي دبي، يركز الصندوق على الأصول القريبة من المرافق والخدمات الرئيسية، وفقا لما قاله وول. وبالنسبة للإيجارات طويلة الأجل، يراهن الصندوق بقوة على منطقة دبي الجنوب، حيث يُتوقع أن تؤدي توسعة مطار آل مكتوم الدولي والظروف البنيوية المواتية في السوق إلى تعزيز الطلب المستدام وخلق القيمة على المدى الطويل. أما فيما يخص الإيجارات قصيرة الأجل، فيهتم الصندوق بمنطقة وسط مدينة دبي، التي تشهد نشاطا سياحيا طوال العام وطلبا مستمرا من الشركات.

الشركة لا تبدي قلقا بشأن أي تصحيح مرتقب في الأسعار

ترى الشركة أن التصحيح المرتقب للأسعار في سوق دبي السكني سيكون تغيرا “صحيا”، من شأنه تعزيز استدامة السوق بعد فترة النمو القوي. ومن المتوقع أن تظل نسب الإشغال عند مستوى 85% حتى عام 2030، رغم وجود نحو 400 ألف وحدة قيد الإنشاء من المتوقع تسليمها حتى ذلك العام، ما يشير إلى استمرار الطلب في المناطق الحيوية.

التحديات الحالية: تشمل المخاطر الرئيسية لسوق دبي السكني عدم التوافق الزمني في تسليم الوحدات، وتباطؤ زيادة الطلب مقابل العرض، وتراجع السيولة المتاحة، وتقلبات الاقتصاد الكلي، حسبما يرى وول. لكن الصندوق سيعمل على الحد من هذه المخاطر عبر التركيز على القطاعات المرنة، واستهداف المجمعات عالية العوائد، وتنويع أصوله بين أكثر من 15 منطقة.

الخطوات التالية: من المتوقع إتمام الإغلاق الأول للصندوق في 30 مارس. وفي حين أن الشركة ستواصل التركيز على العقارات السكنية، أوضح وول أنها تدرس أيضا الاستثمار في الأصول متعددة الاستخدامات التي تضم مساحات تجارية.

العلامات: