أعلنت الشركة العالمية القابضة عن تأسيس شركة جودان فايننشال، لتصبح وفقا لوصفها أكبر شركة خدمات مالية متنوعة في المنطقة، ولتواصل أبوظبي بذلك دمج محافظها ورؤوس أموالها، وفقا لإفصاح (بي دي إف). سيبدأ الكيان الجديد بتقييم يناهز 100 مليار درهم، وسيدير أكثر من 20 أصلا بقيمة إجمالية تصل إلى 870 مليار درهم، بحسب بيان صحفي.

هيكل الملكية: ستكون الشركة مملوكة لكل من العالمية القابضة وشركاتها التابعة؛ ألفا ظبي القابضة، ومجموعة تو بوينت زيرو المدمجة حديثا، وسيريوس العالمية القابضة. ولم يُكشف عن حجم الحصص الفردية لكل كيان منها، لكن أوضح البيان أن الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان سيترأس مجلس الإدارة، بينما سيتولى وزير الاستثمار محمد حسن السويدي منصب نائب الرئيس.

ستغطي أعمال جودان قطاعات عديدة، تشمل الرهن العقاري والإقراض، والتمويلات متناهية الصغر، والخدمات المصرفية للشركات والأفراد، والخدمات المصرفية الاستثمارية، وإدارة الأصول والثروات، والتأمين وإعادة التأمين، والوساطة وأسواق المال، والخدمات المالية القائمة على التكنولوجيا. كما ستملك الشركة استثمارات في عدة أسواق عالمية، إذ تخطط العالمية القابضة وألفا ظبي وتو بوينت زيرو وسيريوس وكيانات أخرى لنقل حصصها في أكثر من 20 شركة إلى جودان فايننشال.

نظرة على المحفظة: ستضم محفظة جودان بالفعل عددا من أبرز الشركات التابعة للعالمية القابضة مثل شيميرا للاستثمار، والدولية للأوراق المالية، ولونيت، و”آر آي كيو”، وويست إنفستمنت، وبلتون، وبنك ويو، وزيلو، وكوميرا باي، وغيرها. وأشار البيان إلى أن المزيد من الأصول سُتضاف إلى المحفظة رهنا بالحصول على الموافقات التنظيمية. كما ذكرت بلومبرغ أن المحفظة الحالية تشمل عدة كيانات ترتبط بشراكات مع شركات في وول ستريت.

حظت الشركة بالدعم اللازم بالفعل؛ ففي إطار خطتها لجذب رؤوس الأموال المؤسسية والمساهمات من أطراف خارجية، تمكنت جودان من تأمين مجموعة أولية من الداعمين المؤسسيين والاستراتيجيين. وتتطلع الشركة إلى بناء شراكات طويلة الأمد مع صناديق سيادية، وشركات تأمين، وصناديق تقاعد، ومكاتب عائلية.

الخطوة التالية: ستبقى جودان شركة خاصة، إذ أكدت أنها ترغب في الاحتفاظ بأكبر قدر ممكن من السيطرة الاستراتيجية. وسيكون التوسع أولويتها خلال السنوات الخمس المقبلة، سواء عبر النمو العضوي أو عمليات الاستحواذ. كما تسعى الشركة لطرح منتجات رقمية وقائمة على البيانات.

أهمية الخطوة

يعد تأسيس جودان دليلا جديدا على تعديل أبوظبي لاستراتيجيتها الاستثمارية من خلال دمج الصناديق والكيانات الأصغر في مؤسسات استثمارية عملاقة، في ظل سعي الإمارات لتعزيز سرعة ومرونة وقدرات كياناتها الاستثمارية مع احتدام المنافسة الإقليمية. ففي مطلع هذا الشهر، دمجت أبوظبي القابضة (إيه دي كيو) ضمن مظلة العماد القابضة، وهي منصة الاستثمار السيادية الأحدث في الإمارات. وأفادت تقارير بأن الكيان الجديد يدير أصولا تصل قيمتها إلى 500 مليار دولار. وفي العام الماضي، دمجت العالمية القابضة شركاتها التابعة ملتيبلاي وتو بوينت زيرو وغذاء لتشكل كيانا استثماريا ضخما بقيمة 120 مليار درهم.