تتحول دولة الإمارات بوتيرة متسارعة إلى محرك رئيسي لنمو قطاع المجوهرات الفاخرة في العالم. إذ سلطت صحيفة نيويورك تايمز الضوء على أبوظبي ومنطقة الخليج عموما ضمن أبرز الأسواق التي تشهد طلبا على المجوهرات الراقية في ظل تراجع الطلب عليها في السوقين الأمريكي والصيني؛ مشيرة إلى أن بيع قطعة ألماس بوزن 31.68 قيراط مقابل 8.8 مليون دولار في مزاد أقامته دار سوذبيز مؤخرا في أبوظبي يعد مؤشرا قويا على هذا التحول. وعن ذلك قالت إيما باليشي رئيسة قسم المجوهرات العالمي لدى سوذبيز إن أبوظبي “تنطوي على فرصة واعدة بالتأكيد”، مضيفة أن الإمارة تعد ركيزة أساسية للنمو المتوقع خلال السنوات القادمة. وكان صندوق الثروة السيادي في أبوظبي قد استحوذ على حصة أقلية في دار المزادات التي تتخذ من المملكة المتحدة مقرا لها في عام 2024.
نظرة عامة: من المتوقع أن تسجل أسواق السلع الفاخرة في دول الخليج نموا بنسبة تقارب 6% سنويا لتتجاوز قيمتها 15 مليار دولار بحلول العام المقبل، وفقا لمو شادمان من مجموعة شلهوب.
ما أسباب استمرارية الطلب؟ يبدو أن “الظروف الاقتصادية المواتية، وثقة المستهلكين القوية، والاستثمار المستمر في قطاع التجزئة والبنية التحتية السياحية — لا سيما في الإمارات والسعودية — هو ما يدعم هذا الطلب”، حسبما صرح شادمان، مؤكدا أن ذلك مدعوم باستقرار العملة وتدفق السياح والمقيمين ذوي الإنفاق المرتفع.
الطلب يميل نحو الفئات الراقية: يشير المصممون إلى أن المشترين في الشرق الأوسط يتجهون نحو أفخم الفئات الراقية. إذ أكد مصمم المجوهرات اليوناني نيكوس كوليس أن المشترين في دبي “لديهم رغبة مستمرة تجاه التصاميم الفريدة من نوعها” في دبي، مشيدا بذوقهم الراقي في المجوهرات.