وقعت الإمارات اتفاقيتين تجاريتين في إطار مساعيها لضمان شروط مناسبة للتعاون الاقتصادي مع دول آسيا وأفريقيا، لتعمق بذلك الروابط الاقتصادية مع نيجيريا والفلبين على هامش أسبوع أبوظبي للاستدامة.

الآلات والمركبات الكهربائية والكيماويات من بين أهداف الاتفاقية مع نيجيريا

وقعت الإمارات ونيجيريا اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة، تهدف إلى تسريع تدفقات التجارة والاستثمار، مع التركيز على التكنولوجيا والطاقة والزراعة والمعادن الثمينة. وستعمل الاتفاقية على خفض التعرفات الجمركية وإزالة العقبات التجارية وتوسيع التعاون بين القطاعين العام والخاص، حسبما أفادت وام.

العلاقات متينة بالفعل: بلغ حجم التجارة غير النفطية بين البلدين 4.3 مليار دولار في عام 2024، بزيادة 55.3% مقارنة بالعام السابق له، ووصل إلى 3.1 مليار دولار في الأشهر التسعة الأولى من 2025، مما يؤكد الثقل المتزايد لنيجيريا في استراتيجية أبوظبي التجارية التي تركز على أفريقيا.

المنتجات المستهدفة: من المقرر أن تلغي الاتفاقية الرسوم الجمركية فورا على 7 آلاف منتج نيجيري، بما في ذلك المواد الكيميائية والمنتجات الدوائية والقطن، في حين سيتاح استيراد الآلات والمعدات الكهربائية والمركبات دون رسوم في غضون خمس سنوات، وفقا لوكالة الأنباء النيجيرية.

تيسير ممارسة الأعمال: سيستطيع المسؤولون التنفيذيون الوافدون من نيجيريا الإقامة في الإمارات لفترات قابلة للتجديد مدتها ثلاث سنوات، كما يمكن للمواطنين القادمين بغرض العمل الإقامة لمدة تصل إلى 90 يوما سنويا.

صادرات الفلبين إلى الإمارات قد ترتفع بنسبة 9% عقب الاتفاقية التجارية

وقعت الإمارات أيضا اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة مع الفلبين، تستهدف التعاون في مجالات المعدات الكهربائية والخدمات المالية والزراعة والمعادن الثمينة، مع تخفيف العوائق الجمركية وغير الجمركية، بحسب وام.

الفائدة التي ستجنيها الإمارات: من المتوقع أن ترفع الاتفاقية الناتج المحلي الإجمالي للإمارات بمقدار 2.4 مليار دولار بحلول 2032، مع اقتراب التجارة بين البلدين بالفعل من 1.8 مليار دولار في 2024. وتشير التقديرات الأولية إلى أن الاتفاقية قد تعزز الصادرات الفلبينية إلى الإمارات بنسبة 9.1%؛ إذ تحتل الإمارات المرتبة الثامنة عشر بين الشركاء التجاريين للأرخبيل، وتستوعب حوالي 39% من صادراته المتجهة إلى الشرق الأوسط.

بين البلدين علاقات قوية في مجال الطاقة: دخلت مصدر السوق الفلبينية بخطط لتطوير ما يصل إلى 1 غيغاوات من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وسعة تخزين البطاريات بحلول 2030، مع إمكانية للتوسع إلى 10 غيغاوت بحلول 2035. ويدعم البرنامج البالغة قيمته 15 مليار دولار أهداف تحول الطاقة في الفلبين، المتمثلة في رفع نسبة الطاقة المتجددة إلى 35% بحلول 2030 و50% بحلول 2040.

أكثر من مجرد تجارة

وُقعت الاتفاقيتان خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة، حيث التقى رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بالرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس والرئيس النيجيري بولا تينوبو لمناقشة توسيع التعاون في مجالات التجارة والتنمية والطاقة المتجددة.

نظرة أوسع

تصب الاتفاقيتان في برنامج الشراكة الاقتصادية الشاملة لأبوظبي، الذي يستهدف الوصول بحجم التجارة الخارجية غير النفطية إلى 1.1 تريليون دولار بحلول 2031، مع التركيز القوي على آسيا وأفريقيا. وكما ذكرنا سابقا، وقعت الإمارات بالفعل اتفاقيات تجارية مع الهند وماليزيا وأنغولا وفيتنام وإندونيسيا وتركيا، كما اقتربت من اتمام الاتفاقيات مع كوريا الجنوبية وتايلاند.