ستواجه الشركات الإماراتية ديونا مستحقة بقيمة 136.2 مليار دولار حتى عام 2030، وهو ما يمثل النسبة الأكبر من أدوات الدين مستحقة السداد في الإمارات البالغة قيمتها 171.8 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، منها 18.5 مليار دولار العام المقبل، وفقا لتقرير شركة كامكو للاستثمار عن سوق الدخل الثابت بدول مجلس التعاون الخليجي (بي دي إف).

يقع العبء الأكبر من تلك الديون المستحقة على عاتق البنوك المحلية خلال هذه الفترة بواقع 80.9 مليار دولار، تليها الشركات العقارية بواقع 11.2 مليار دولار.

ستدفع التخفيضات المتوقعة في أسعار الفائدة المقترضين إلى الاتفاق على أسعار فائدة أقل لتلبية احتياجات إعادة التمويل الخاصة بهم، حسبما أفاد التقرير الذي يتوقع استمرار البنوك المركزية الخليجية في خفض أسعار الفائدة تماشيا مع سياسة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نتيجة ربط العملات الخليجية بالدولار، مقدرا خفض الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس في أنحاء المنطقة. وتشير البيانات الخاصة بالإمارات إلى أن الفائدة قد تنخفض بنحو 57 نقطة أساس العام المقبل، مما سيخفض سعر الفائدة إلى 3.08% بحلول ديسمبر 2026. وقد انخفض سعر الأساس في الإمارات بمقدار 75 نقطة أساس على مدار العام الجاري لينتهي عند 3.65%. كما أشار التقرير إلى توقعه ضغوطا محدودة على منظومات ربط العملات، واستمرار استقرار السياسات النقدية ودعمها لسوق المشروعات الضخمة في المنطقة.

طرحت جهات الإصدار المحلية ديونا بنحو 64.9 مليار دولار خلال العام الجاري، بزيادة 2.5% على أساس سنوي، منها 3.3 مليار دولار من الأدوات الدائمة. كما كانت الإمارات الأكثر نشاطا في إصدار الديون الخضراء بالمنطقة، إذ جمعت 5.6 مليار دولار منها، بزيادة 47.4% على أساس سنوي.

نظرة عامة -

تأتي الإمارات في المرتبة الثانية بعد السعودية من حيث إجمالي الاستحقاقات. إذ ستواجه المملكة ديونا سيادية مستحقة بقيمة 174.5 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، وتبلغ حصة الحكومة منها 106.4 مليار دولار، اقترضتها لتمويل العجز المرتبط بالإنفاق على المشروعات العملاقة، على عكس الإمارات، حيث تتركز مخاطر التمديد بشكل كبير لدى الشركات.

وتواجه دول مجلس التعاون الخليجي عموما استحقاقات بقيمة 508.1 مليار دولار حتى عام 2030، منها 85.4 مليار دولار العام المقبل. وقد يسفر الطلب على إعادة التمويل عن إصدارات جديدة بنحو 85.4 مليار دولار في عام 2026.

وبلغ إجمالي الإصدارات الخليجية 206.6 مليار دولار خلال العام الجاري، الذي تميز بمشاركة أكبر من الشركات (128.6 مليار دولار) وانخفاض ديون الحكومات (77.9 مليار دولار). وبينما تراجعت إصدارات الصكوك في المنطقة بنسبة 19.1% على أساس سنوي لتصل إلى 81.4 مليار دولار، وصل سوق السندات إلى أعلى مستوى له على الإطلاق، بزيادة 17.9% ليبلغ 125.2 مليار دولار.

وتصدر قطاع الخدمات المالية بقية القطاعات في المنطقة من حيث مخاطر الديون، إذ تبلغ استحقاقاته 210.4 مليار دولار، ما يمثل 79.9% من الديون المستحقة على الشركات حتى عام 2030. كما يواجه قطاع الطاقة استحقاقات بقيمة 21.8 مليار دولار (8.3% من إجمالي استحقاقات الشركات)، وتبلغ استحقاقات قطاعي المرافق والصناعة نحو 19 مليار دولار.

العلامات: