نما نشاط القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات خلال نوفمبر بأسرع وتيرة له منذ 11 شهرا، مسجلا تحسنا قويا بفضل ظروف السوق المواتية وقفزة في الطلبات الجديدة. إذ وصل مؤشر مديري المشتريات المعدل موسميا التابع لستاندرد أند بورز غلوبال (بي دي إف) إلى أعلى مستوى له في تسعة أشهر عند 54.8 في نوفمبر، بعدما بلغ 53.8 في الشهر السابق. وتأتي قراءة نوفمبر أعلى بنسبة ضئيلة من قيمة متوسط المؤشر على المدى الطويل البالغة 54.3.
ارتفعت الطلبات الجديدة في نوفمبر، مسجلة أعلى مستوى لها في 11 شهرا، وعزت الشركات التي شملها التقرير هذا الارتفاع إلى زيادة طلبات العملاء بفضل ظروف السوق القوية، ما أدى أيضا إلى دعم الانتعاش في العديد من القطاعات. كما عزت الشركات ارتفاع أحجام المبيعات إلى ابتكار منتجات جديدة وتنويع الأسواق والتقدم التكنولوجي. ووصل المؤشر الفرعي للطلبات الجديدة إلى 57.4 في نوفمبر، بعدما بلغ 56.0 الشهر السابق، وفقا لوكالة رويترز.
كما تسارع نمو مؤشر نشاط الأعمال ليبلغ 61.6 في نوفمبر مقارنة بنحو 58.6 قبل شهر، معادلا أسرع معدل نمو منذ أكثر من 18 شهرا، والمسجل في شهر ديسمبر الماضي، بحسب بنك الإمارات دبي الوطني.
وعلى صعيد التوظيف، ارتفع المعدل خلال الشهر إلى أعلى مستوياته في عام ونصف، لكن بوتيرة بطيئة. وجاءت الزيادة الإجمالية في مستوى التوظيف مدعومة بارتفاع المبيعات، بينما أشارت شركات إلى تفاقم الضغوط على قدراتها الحالية بسبب “التأخر في تسوية المدفوعات المتعلقة ببعض الأعمال السابقة”، وفقا للتقرير.
كما ارتفع نشاط المشتريات للشهر الثالث على التوالي، لكن الشركات استهلكت المستلزمات بوتيرة أسرع، مسجلة انخفاضا في المخزون للشهر الرابع في خمسة أشهر. وأفادت الشركات التي شملها التقرير بأنها تحافظ على مستويات كافية من المخزون لتلبية مبيعاتها، مؤكدة ثقتها العالية في تسليم الطلبات وفق المواعيد المحددة.
“وجاء الارتفاع الكبير في التوظيف مصحوبا بزيادة أكبر في تكاليف الأجور، بسبب حاجة الشركات إلى رفع الرواتب استجابة لضغوط تكلفة المعيشة ونقص المهارات”، حسبما قال ديفيد أوين المحلل الاقتصادي في ستاندرد آند بورز غلوبال.
انتعشت ثقة الشركات بعد انخفاضها في أكتوبر، إذ تتوقع أكثر من 13% من الشركات زيادة مستويات الإنتاج خلال العام المقبل، بينما يتوقع حوالي 1% من المشاركين انخفاضها. ويأتي التفاؤل مدعوما بزيادة متوقعة في المبيعات مع استمرار ظروف السوق الإيجابية.
وفي دبي –
حافظ القطاع الخاص غير النفطي في دبي على أعلى رقم لمؤشر مديري المشتريات منذ يناير. إذ استقر المؤشر الرئيسي لمديري المشتريات عند 54.5، دون تغيير عن قراءة أكتوبر، وسط مزيد من التحسن في ظروف السوق. وارتفع مستوى نشاط الأعمال عن أكتوبر، مع ارتفاع كبير في طلبات المبيعات.
وارتفعت معدلات التوظيف بنسبة طفيفة خلال الشهر، مسجلة أعلى مستوياتها في نحو عام ونصف. وشهدت الإمارة زيادة في تكاليف الأجور تماثل تلك المسجلة على مستوى الدولة، كما ارتفعت أسعار المنتجات بالتزامن مع ذلك.
أبوظبي والإمارات الشمالية تقود النمو: يعني ثبات مؤشر دبي أن النمو المسجل على مستوى الإمارات بنسبة 1.9% على أساس شهري “كان مدفوعا بالكامل بأداء أبوظبي والإمارات الشمالية، التي أصبح معدل نموها الإجمالي أعلى من معدل نمو دبي”، وفقا لما قاله جاستن ألكسندر المحلل الاقتصادي المختص بدول الخليج ومدير خليج إيكونوميكس لنشرة إنتربرايز الصباحية.