وافقت الولايات المتحدة على تصدير رقاقات من إنفيديا بقيمة عدة مليارات دولار إلى الإمارات، حسبما ذكرت بلومبرغ نقلا عن مصادر مطلعة. وتعد اتفاقية التصدير هذه الأولى من نوعها لدولة خليجية منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.

لماذا الآن؟ قالت المصادر إن الاتفاقية جاءت بعد مفاوضات بين الطرفين بشأن التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي خلال شهر مايو، بالإضافة إلى التزام الإمارات بالاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة. إذ تعهدت باستثمار 1.4 تريليون دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في أمريكا على مدى عشر سنوات.

لم يفصح بعد عن العدد والقيمة الدقيقة للرقاقات المخصصة للتصدير، إلا أن الأنباء السابقة توقعت أن تحصل الإمارات على ما يصل إلى 500 ألف رقاقة سنويا من رقاقات إنفيديا المتطورة حتى عام 2027. وفي ذلك الوقت، أفادت تقارير بأن شركة الذكاء الاصطناعي الحكومية "جي 42" ستحصل على خُمس هذه الرقاقات.

لكن - لن تشمل الشحنات الأولية أي رقاقات لشركة "جي 42"، رغم أنها طرف رئيسي في الشراكة الحالية بين الولايات المتحدة والإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، والتي ستشهد تعاون الجانبين في مبادرة ستارغيت الإمارات، والتي من المقرر أن تكون أول مشروع خارجي تابع لمشروع ستارغيت الأمريكي المخصص لتطوير البنية التحتية لتقنيات الذكاء الاصطناعي، والذي تبلغ قيمته 500 مليار دولار. كما ستكون المبادرة جزءا من مجمع إماراتي أمريكي أوسع لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي بقدرة 5 غيغاوات في أبوظبي، وسيخدم المجمع كيانات أمريكية منها "أوبن إيه آي".

ستذهب الرقاقات التي وافقت الولايات المتحدة على تصديرها بدلا من ذلك لمشروعات أخرى للبنية التحتية للبيانات ترتبط بها في الإمارات. وأشارت الأنباء إلى أن الإمارات ستستثمر في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالولايات المتحدة بنفس القيمة الدولارية للرقاقات التي ستحصل عليها.

خلفية: كانت الولايات المتحدة قد قيدت سابقا تصدير رقاقات الذكاء الاصطناعي ووحدات معالجة الرسومات الأمريكية إلى 120 دولة منها الإمارات، مشيرة إلى مخاوفها الأمنية من أن تلك التقنيات قد تقع في النهاية في يد الصين، إلا أن ترامب خالف هذه السياسة مؤخرا ودشن برنامجا لتصدير رقاقات الذكاء الاصطناعي. وقد تخارجت شركات إماراتية مثل "جي 42" سابقا من استثماراتها في الصين في محاولة لتأمين الصادرات، وقاد مستشار الأمن الوطني ورئيس مجلس إدارة "جي 42" الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان المفاوضات في بداية العام للدعوة إلى تسهيل الحصول على الرقاقات المتقدمة، والتي تعد بالغة الأهمية لجهود الإمارات لترسيخ مكانتها في مجال الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

وأعلنت إنفيديا مؤخرا اعتزامها افتتاح أول مركز لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي تابع لها في المنطقة في الإمارات، بالشراكة مع معهد الابتكار التكنولوجي في أبوظبي. ومن المقرر أن يستخدم المركز شريحة ثور من إنفيديا، المصممة لإتاحة تطوير أنظمة الروبوتات المتقدمة.