تراجع معدل التضخم السنوي في دبي إلى 2.43% في أغسطس، بعد أن كان قد ارتفع إلى 2.88% في يوليو، وفقا لبيانات مركز دبي للإحصاء (بي دي إف). ويمثل هذا أول تراجع في النمو السنوي للأسعار منذ أربعة أشهر، حسبما ذكر بنك الإمارات دبي الوطني في مذكرة بحثية (بي دي إف). ورغم تراجع معدل التضخم، واصلت عدة قطاعات تسجيل نمو في الأسعار.

نمو أسعار السكن يتراجع بشكل طفيف: يعود ارتفاع الأسعار هذا الشهر إلى فئة السكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود، التي تعد المكون الأكبر في سلة التضخم بوزن يصل إلى 40% تقريبا، إذ زادت أسعار هذه الفئة بنسبة 6.05% على أساس سنوي. إلا أن هذه النسبة هي أقل نسبة نمو لأسعار تلك الفئة منذ 20 شهرا، بعدما بلغت 6.37% في يوليو، وتشهد تراجعا منذ بداية العام.

وهناك فئات أخرى ما زالت تشهد تضخما في الأسعار، منها قطاع التعليم، الذي ارتفعت أسعاره بنسبة 2.63% على أساس سنوي للشهر الثاني على التوالي، والصحة التي ارتفعت أسعارها بنسبة 1.38% للشهر الثاني على التوالي أيضا، والعناية الشخصية والسلع المتنوعة التي زادت أسعارها بنسبة 1.09%. وسجل التبغ أحد أكبر الزيادات على أساس سنوي، إذ ارتفعت أسعاره بنسبة 3.66%، لكنها ظلت ثابتة على أساس شهري.

وجاء أكبر تراجع من قطاع النقل، الذي انخفضت أسعاره بنسبة 3.49% في أغسطس، بعد انخفاض بنسبة 3.40% في يوليو، ومعه قطاع الترفيه والرياضة والثقافة، الذي تراجعت أسعاره بنسبة 1.76%. كما انخفضت أسعار الطعام والمشروبات بنسبة 0.37% على أساس سنوي بعد ارتفاعها بنسبة 0.36% في الشهر السابق، بينما تراجعت أسعار خدمات المعلومات والاتصالات بنسبة 0.05%. وتباطأت الزيادة في أسعار الملابس والأحذية إلى 0.39% من 1.02% في يوليو، وتباطأ التضخم في قطاع التأمين والخدمات المالية إلى 0.85% من 1.61% في الشهر السابق.

تذكر - يعكس الاعتدال في أسعار النقل انخفاضا أوسع في أسعار البنزين في أغسطس، رغم ارتفاع تكاليف الديزل.

وعلى أساس شهري، زادت أسعار المستهلكين بنسبة 0.11% في أغسطس، ليتراجع معدل زيادتها بعدما بلغ 0.42% في يوليو، وفقا لتقرير التضخم الشهري للمركز (بي دي إف).

نظرة مستقبلية: توقع بنك الإمارات دبي الوطني أن يظل معدل التضخم الرئيسي معتدلا حتى نهاية العام، وأن يبلغ في المتوسط 2.5% لهذا العام، مع استمرار تراجع ضغوط قطاع الإسكان بفضل زيادة المعروض. ورجح البنك أن يقل تأثير قطاع النقل في خفض التضخم لبقية العام مقارنة بالأشهر السابقة، وذلك بسبب الانخفاض الكبير الذي شهدته أسعار النفط في تلك الفترة من العام الماضي، والذي سيعوض نسبيا تأثير الانخفاض الحالي في أسعار البنزين.