أبوظبي تتفوق على دبي في أرباح الربع الثاني: سجلت الشركات المدرجة في أبوظبي ارتفاعا بنسبة 18.3% على أساس سنوي في صافي أرباحها ليصل إلى 10.3 مليار دولار في الربع الثاني من عام 2025، في حين شهدت الشركات المدرجة في دبي انخفاضا في ربحيتها بنسبة 5.7% على أساس سنوي لتصل إلى 6.5 مليار دولار، وفقا لأحدث تقرير صادر عن كامكو للاستثمار حول أرباح الشركات المدرجة في البورصات الخليجية (بي دي إف). وبهذا تصبح أبوظبي الأفضل أداء في المنطقة خلال ذلك الربع بالأرقام المطلقة.
وجاء ارتفاع أرباح أبوظبي مدعوما بقوة قطاعها المالي؛ إذ ارتفعت ربحية القطاع المصرفي بنسبة 23.1% على أساس سنوي لتصل إلى 3.2 مليار دولار. وقاد بنك أبوظبي الأول ارتفاع الأرباح بتحقيق 1.5 مليار دولار (بزيادة تجاوزت 29.3%)، مدعوما بارتفاع الإيرادات غير المتعلقة بالفوائد وتراجع مخصصات انخفاض القيمة. كما أضاف بنك أبوظبي التجاري 699 مليون دولار (بزيادة تجاوزت 11%) ، بينما ارتفعت أرباح مصرف أبوظبي الإسلامي بنسبة 12% لتصل إلى 457 مليون دولار.
أسهمت القطاعات غير المالية أيضا في أرباح أبوظبي. إذ ارتفعت أرباح قطاع الأغذية والمشروبات بنسبة 65.8% لتصل إلى 1.1 مليار دولار، وكانت الشركة العالمية القابضة صاحبة الإسهام الأكبر في هذا الارتفاع بعدما سجلت زيادة في صافي أرباحها بنسبة 55.3%. وصحيح أن أرباح قطاع الطاقة بقيت شبه ثابتة، إذ لم ترتفع إلا بنسبة 1.9% لتصل إلى 2.3 مليار دولار، لكن أرباح شركتي أدنوك للغاز وأدنوك للحفر عوضت تراجع أرباح شركة طاقة بقرابة 32.7%. كما أسهم قطاعا العقارات والاتصالات أيضا بزيادات متواضعة في إجمالي أرباح شركات الإمارة.
وجاء الانكماش في دبي في المقام الأول بسبب قطاعي البنوك والسلع الرأسمالية، اللذين استحوذا معا على 50.7% من إجمالي الأرباح. وانخفضت أرباح القطاع المصرفي بنسبة 6.4% على أساس سنوي لتصل إلى 3.2 مليار دولار. وجاء هذا الانخفاض متأثرا بأداء بنك الإمارات دبي الوطني، الذي سجل انخفاضا بنسبة 9% في صافي أرباح النصف الأول ليصل إلى 3.4 مليار دولار، مدفوعا بارتفاع مخصصات انخفاض القيمة والنفقات غير المتعلقة بالفوائد. وفي المقابل، حقق بنك دبي التجاري قفزة بنسبة 15% في صافي أرباح الربع الثاني ليصل إلى 236 مليون دولار، مدعوما بنمو قوي في القروض وأرصدة الحسابات الجارية وحسابات التوفير.
لكن القطاعات غير المالية أسهمت في تعويض هذا الانكماش، إذ ارتفعت أرباح قطاع العقارات في دبي بنسبة 40.8% على أساس سنوي لتصل إلى 1.6 مليار دولار، وذلك بفضل شركة إعمار العقارية ومجموعة تيكوم. كذلك حقق قطاع المرافق العامة أداء إيجابيا، إذ ارتفع مجمل أرباحه بنسبة 19.4% على أساس سنوي ليصل إلى 727.8 مليون دولار. وارتفعت أرباح هيئة كهرباء ومياه دبي بنسبة 21.4% لتصل إلى 615 مليون دولار، في حين سجلت شركتا إمباور وتبريد نموا أيضا في صافي أرباحهما.
لمحة عن النصف الأول: ارتفع صافي أرباح شركات دبي بنسبة 2.4% على أساس سنوي ليصل إلى 12.6 مليار دولار، مدعوما بقطاعي العقارات والمرافق العامة رغم ضعف أداء القطاع المصرفي. في حين سجلت شركات أبوظبي نموا بنسبة 3.4% في صافي أرباحها ليصل إلى 19.3 مليار دولار، مدعوما بقطاع البنوك وشركة أدنوك للغاز.
وفي المنطقة –
أرباح الشركات الخليجية تحت الضغط: انخفض إجمالي صافي أرباح الشركات المدرجة في بورصات دول الخليج بنسبة 8.7% على أساس سنوي ليصل إلى 56.7 مليار دولار في الربع الثاني من العام الجاري. وكان انخفاض أسعار النفط والبتروكيماويات هو السبب الرئيسي في هذا الانخفاض، إذ أدى انخفاض خام برنت إلى انخفاض أرباح قطاع الطاقة بنسبة 18% على أساس سنوي لتصل إلى 25.5 مليار دولار. وانخفضت أرباح الشركات في مختلف دول الخليج خلال النصف الأول بنسبة أقل بلغت 3.4% على أساس سنوي لتصل إلى 115.4 مليار دولار.
وساهم القطاع المصرفي بالدور الأكبر في تعويض هذا الانخفاض، إذ سجل صافي أرباحه مستوى قياسيا بلغ 16.6 مليار دولار، بزيادة 10.3% على أساس سنوي. وجاء ذلك بدعم من نمو الأرباح في ست من أصل سبع أسواق بالمنطقة، مدفوعة بارتفاع صافي إيرادات الفوائد (بأكثر من 6.9%) والإيرادات غير المتعلقة بالفوائد (بأكثر من 25%)، وهو ما أسهم في الحد من الزيادة الهائلة التي شهدتها مخصصات انخفاض القيمة بنسبة 42%.
السعودية تقود الانخفاض: استحوذت السعودية وحدها على الجزء الأكبر من الانكماش الإقليمي بعدما انخفضت أرباح الشركات المدرجة في بورصتها بنسبة 16.1% على أساس سنوي لتصل إلى 33 مليار دولار. وكان قطاع الطاقة هو السبب الرئيسي؛ إذ انخفض صافي أرباح أرامكو بنسبة 19%، وإن كان قطاعا البنوك والاتصالات قد سجلا نموا بنسبة تجاوزت 18% لكل منهما.