من المتوقع أن تحافظ الأسهم الإماراتية على زخمها خلال النصف الثاني من العام الجاري، إذ ما زالت تقييمات الأسهم في قطاعات مثل العقارات والبنوك والقطاعات الاستهلاكية توفر مجالا للارتفاع مقارنة بنمو الأرباح، حسبما قال مروان حداد، العضو المنتدب لمجموعة أزيموت، في مقابلة مع شبكة "سي إن بي سي" (شاهد، 4:52 دقيقة). وفي ظل الأداء القوي لسوق دبي المالي الذي تفوق على أسواق المنطقة — وكان من بين الأفضل أداء على الصعيد العالمي — في النصف الأول من العام، من المتوقع أن يستمر دعم أداء الأسهم على مدار العام بفضل نمو الأرباح القوي وبيئة الاقتصاد الكلي المستفيدة من "عقود من الاستثمارات" في البنية التحتية والإصلاحات التنظيمية، على الرغم من التحديات العالمية مثل الرسوم الجمركية وتقلبات أسعار النفط.

التقييمات ما زالت جذابة: في ظل الأداء التشغيلي القوي للبنوك وشركات العقارات والقطاعات التي تركز على المستهلك، يعتقد حداد أن المستثمرين ستظل أمامهم فرص استثمارية قيمة، حتى مع استمرار مخاطر الاقتصاد الكلي العالمية. إذ تنمو أرباح العديد من الشركات المدرجة في الإمارات بوتيرة أسرع من أسعار أسهمها، مما يبقي التقييمات عند مستويات معقولة، حسبما أوضح حداد قائلا: "عادة ما تسبق التقييمات الأداء ثم تلحق بها الأرباح، لكن على مدار العامين الماضيين [في الإمارات] كان الأمر مختلفا تماما، فقد كانت الأرباح تسبق التوسع في مضاعفات الأرباح"، مشيرا إلى أن بعض الأسهم ما زالت تتداول بخصومات كبيرة تصل إلى 40% مقارنة بنظيراتها، مع تحقيق عوائد تبلغ نحو 6.5%.

قطاع العقارات القوي مساهم رئيسي: تواصل شركات التطوير العقاري على وجه الخصوص تسجيل أرباح قياسية، رغم مخاوف النمو المفرط في القطاع، حسبما قال حداد، مستشهدا بمبيعات شركة إعمار المدرجة بسوق دبي المالي والتي سجلت حجوزات فصلية قياسية في دليل على قوة الطلب الكامن.

تذكر - كان أداء مؤشر تداول السعودي، الذي يعتمد بشكل كبير على قطاع النفط، أقل من نظرائه في المنطقة هذا العام، إذ يتبنى المستثمرون نهجا انتقائيا في ظل تباطؤ زخم المشاريع واستقرار أسعار النفط عند نحو 70 دولار للبرميل. وفي المقابل، ارتفع المؤشر الرئيسي لسوق دبي المالي بنسبة 7.9% في يوليو، ليرفع مكاسبه منذ بداية العام إلى 19.4% ويسجل أقوى أداء في دول الخليج، مدعوما بمكاسب ثنائية الرقم في أسهم شركات القطاع المالي ذات الأوزان الكبيرة. وفي غضون ذلك، تراجع المؤشر العام للبورصة السعودية (تاسي) بنسبة 2.2% في يوليو، متأثرا بعمليات بيع واسعة النطاق في معظم القطاعات، ليوسع خسائره منذ بداية العام إلى أكثر من 9%.

من المتوقع أن تظل المنطقة قادرة على الصمود في وجه الصدمات الخارجية: على الرغم من الأداء الضعيف لبعض المؤشرات الإقليمية فيما مضى من العام، فمن المرجح أن تكون العوامل المحلية — مثل نمو الأرباح وأداء القطاعات والسيولة المحلية وخطط الإنفاق الحكومي — هي المحركات الرئيسية لأداء الأسواق حتى نهاية العام، وفقا لحداد. ومع ذلك، قد يظل المستثمرون أكثر حذرا تجاه السوق السعودية إلى أن تظهر أسعار النفط أو خطط المشاريع زخما أقوى.