ظل سوق المكاتب في أبوظبي يعاني نقص المعروض خلال النصف الأول من العام، مع ارتفاع الطلب ومحدودية المساحات المكتبية من الفئة "أ"، مما دفع معدلات الإشغال إلى مستويات قياسية، وفقا لتقرير أصدرته شركة سافيلز (بي دي إف).
أضافت توسعة سوق أبوظبي العالمي لتشمل جزيرة الريم في الربع الأول من العام نحو 500 ألف متر مربع من المساحات المكتبية المتميزة إلى السوق. وشهدت أنشطة الأعمال انتعاشة كبيرة على خلفية ذلك، إذ تضم المنطقة الحرة المالية الآن 2800 شركة عاملة، بزيادة بنسبة 43% على أساس سنوي.
وأدت التوسعة أيضا إلى زيادة النشاط في جزيرتي الريم والمارية. وأضاف إتمام برج ساس للأعمال في الربع الثاني 130 ألف قدم مربع من المساحات المكتبية من الفئة "أ" في جزيرة الريم، في حين زادت القوة العاملة في جزيرة المارية بنسبة 17% لتتجاوز 29 ألف موظف.
من قاد الطلب؟ تركز الطلب على استئجار المكاتب في قطاع الخدمات المصرفية والمالية والتأمين، إلى جانب الطلب المتزايد من صناديق التحوط وشركات الاستشارات وشركات التكنولوجيا. وركزت معظم المعاملات على الوحدات متوسطة الحجم التي تتراوح مساحتها بين 10 آلاف و20 ألف قدم مربع. ومع استمرار نقص المعروض من الفئة "أ"، وشهدت المواقع الثانوية — ومنها مناطق الكورنيش ووسط المدينة — اهتماما متزايدا بالعقارات من الفئة "ب".
تجاوز متوسط الإيجارات في سوق أبوظبي العالمي حاليا 3500 درهم للمتر المربع، مع تسارع نمو الإيجارات في جميع الأسواق الفرعية. وسجلت العقارات في منطقة الأعمال المركزية زيادات بنسبة 42% على أساس سنوي في الربع الثاني، بينما نمت الإيجارات خارج مناطق الأعمال المركزية بنسبة أكثر اعتدالا بلغت 18%.
نظرة مستقبلية: تشير التزامات التأجير المسبق من شركات مثل الدار ومبادلة إلى أن سوق المكاتب سيواصل التوسع، على الرغم من أن محدودية توافر مساحات الفئة "أ" ستحافظ على ضغوط نمو الإيجارات، إذ من المتوقع أن تواصل أبوظبي جذب الشركات والمكاتب العائلية والأفراد من ذوي الثروات هذا العام.