واصل المستثمرون الأجانب تدفقهم إلى أسواق الأسهم الخليجية خلال الربع الثاني من العام، لتسجل الأسواق صافي تدفقات داخلة للربع السادس على التوالي. وقد تضاعف صافي مشتريات الأجانب إلى 4.2 مليار دولار على أساس ربع سنوي، ليصل الإجمالي إلى 7 مليار دولار خلال النصف الأول من العام، وهو ما يمثل قفزة بنسبة 40% تقريبا على أساس سنوي عن 5 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2024، وفقا للتقرير الفصلي لشركة كامكو للاستثمار (بي دي إف).
الإمارات والسعودية الأبرز أداء في الربع الثاني: كانت أبوظبي والرياض الوجهتين الأكثر جاذبية لرأس المال الأجنبي. واستحوذ المستثمرون على أسهم سعودية بقيمة 1.4 مليار دولار، وأسهم إماراتية بقيمة 1.33 مليار دولار خلال الربع الثاني من العام. ثم جاءت الكويت ثالثا بتدفقات داخلة بقيمة 696.5 مليون دولار. وقد استحوذ المستثمرون الأجانب على أسهم بقيمة 462 مليون دولار في دبي و333.6 مليون دولار في قطر.
لكن الأداء الإيجابي لم يكن حليف الجميع خلال الربع الثاني: سجل المستثمرون الأجانب صافي مبيعات بقيمة 29.6 مليون دولار في الأسهم العمانية للربع الثاني على التوالي، وصافي مبيعات في الأسهم البحرينية بقيمة 27.9 مليون دولار.
الأسهم الإماراتية الأكثر جاذبية للمستثمرين الأجانب خلال النصف الأول: كان المستثمرون الأجانب أكبر المشترين للأسهم الإماراتية خلال النصف الأول، مسجلين صافي مشتريات بقيمة 4.5 مليار دولار، تلتها السعودية بقيمة 1.6 مليار دولار، ثم الكويت بقيمة 1.4 مليار دولار. فيما سجلت أسواق قطر وعمان والبحرين صافي مبيعات من الأجانب خلال النصف الأول، إذ سحبوا 580.7 مليون دولار من تلك البورصات مجتمعين.
هل ينقلب زخم السعودية؟ رغم الأداء الجيد خلال الربع الثاني، انخفضت مشتريات الأجانب في الأسهم السعودية بنسبة 37% على أساس سنوي خلال النصف الأول لتصل إلى 7.3 مليار ريال. وقد سجلت مشتريات الأجانب أعلى مستوياتها الشهر الماضي، لتصل إلى 3.64 مليار ريال. وسجل المستثمرون الأفراد صافي شراء بقيمة 7.1 مليار ريال خلال النصف الأول، بانخفاض 35.5% على أساس سنوي، فيما كان شهر أبريل هو شهر الذروة.
توقعات بقية العام ما زالت غامضة: ستحدد الإصلاحات الخاصة بكل سوق، وقائمة الطروحات الأولية المرتقبة، والتوجهات الاقتصادية الكلية هل ستتمكن المنطقة من مواصلة سلسلة تدفقات الاستثمار الأجنبي المستمرة على مدار ستة أرباع متتالية خلال الفترة المتبقية من العام، وفقا للتقرير.
زيادة في الأحجام وتراجع في القيمة: ارتفع إجمالي أحجام التداول في دول الخليج بنسبة 9.1% على أساس سنوي خلال الربع الثاني إلى 94.7 مليار سهم، ويرجع الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى قفزة نشاط بورصة قطر بنسبة 39%، كذلك إلى زيادة نشاط بورصة دبي بنسبة 21%. إلا أن قيمة التداول تراجعت إلى 151.8 مليار دولار خلال الربع الثاني، مقابل 157.5 مليار دولار خلال الربع الأول من العام. وتفردت بورصة أبوظبي بتسجيل زيادة كبيرة في قيمة التداول، إذ ارتفعت إلى 22.5 مليار دولار مقابل 20.3 مليار دولار خلال الربع الأول، مما سمح لها بالاستحواذ على حصة 14.9% من إجمالي قيمة التداول خلال الفترة.
مبيعات مستثمري الخليج تفوق مشترياتهم خلال الربع الثاني: قلص مواطنو دول الخليج (باستثناء البحرين) حيازاتهم في الأسهم الإقليمية خلال الربع الثاني، مع صافي تدفقات خارجة بقيمة 50.5 مليون دولار، وهو انخفاض حاد بنسبة 89.5% عن الربع الأول. وجاء معظم البيع من الكويت وقطر وعمان، وقابله جزئيا صافي شراء في أبوظبي (48.4 مليون دولار) ودبي (23 مليون دولار) والسعودية (4 ملايين دولار).
الراجحي وأرامكو والعالمية القابضة الأكثر تداولا في المنطقة: كانت أسهم مصرف الراجحي وشركة أرامكو والشركة العالمية القابضة هي الأكثر نشاطا من حيث القيمة في المنطقة خلال الربع الثاني من العام. وقد شكلت تلك الشركات معا ما يقرب من 43% من العشرة الأوائل. وتضم القائمة الكاملة أدنوك للغاز وإعمار العقارية وبيت التمويل الكويتي، حيث تمثل العشرة الأوائل 36.6% من إجمالي نشاط التداول في الدول الخليجية.