وبالحديث عن العقارات..: تتوقع وحدة الأبحاث "بي إم آي" التابعة لفيتش سولوشنز أن تظل البنوك الإماراتية قادرة على الصمود في مواجهة الانخفاض المحتمل في أسعار العقارات، بفضل انخفاض انخراط البنوك في القطاع الإنشائي خلال السنوات الأخيرة، حسبما ذكرت في مذكرة بحثية نشرتها علىموقعهاالإلكتروني.

قد تضغط أسعار العقارات على البنوك ذات الانكشاف العقاري المرتفع: من المتوقع أن يؤثر انخفاض أسعار العقارات على السلامة المالية للبنوك ذات الانكشاف الأعلى على قطاعي الإنشاءات والعقارات. "فقد يزيد انخفاض الأسعار من تأخر سداد القروض لهذه البنوك، مما يؤدي إلى انتقال المزيد من القروض إلى المرحلة الثانية"، بحسب المذكرة البحثية. ومع ذلك، من غير المرجح أن يكون لذلك تأثير كبير على القطاع المصرفي ككل، إذ "يخفف انخفاض أسعار الفائدة من الآثار، كما أن لدى البنوك مخصصات كافية بنسبة تغطية 60.6%"، حسبما ذكرت "بي إم آي".

التوترات الإقليمية تشكل خطرا: ترى "بي إم آي" أن التوترات الإقليمية المتزايدة تزيد من حالة عدم اليقين التجاري العالمي، مما يشكل مخاطر سلبية على القطاع المصرفي الإماراتي، وهو ما سيدفع المستثمرين إلى تبني ما وصفته بنهج "الانتظار والترقب". ومن المتوقع استمرار ضعف النشاط غير النفطي في الإمارات نتيجة ضعف نشاط السياحة وثقة المستثمرين، وهو ما يظهر بوضوح في انخفاض مؤشر مديري المشتريات في البلاد حتى الآن هذا العام، حسبما أشارت "بي إم آي". وقد شهد شهر مايو الماضي أبطأ نمو في النشاط غير النفطي منذ ما يقرب من أربع سنوات، إذ أثر عدم اليقين الاقتصادي العالمي المرتبط بالتعريفات الجمركية الأمريكية على الإنتاج.

ومع ذلك، من المتوقع أن يظل نمو الائتمان ثابتا: من المتوقع أن يستقر نمو الائتمان في الإمارات عند 10.1% في العام الجاري رغم التخفيف الطفيف في السياسة النقدية. وقالت وحدة الأبحاث إن "الأوضاع النقدية المشددة لم تمنع تسارع نمو الائتمان في الإمارات على مدى العامين الماضيين، لكن الاضطرابات الاقتصادية قد تعيق الطلب على الائتمان إلى حد ما".

ماذا يعني هذا لأسعار الفائدة: تتوقع "بي إم آي" أن يخفض مصرف الإمارات المركزي سعر الفائدة الأساسي بمقدار 50 نقطة أساس – أسوة بالاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بسبب ربط الدرهم بالدولار – وهو أقل من توقعاتها البالغة 100 نقطة أساس في الربع الأخير، مضيفة أن هذا سيبقي أسعار الفائدة أعلى من الاتجاه السائد لفترة أطول.

ما تزال بنوك الإمارات في وضع جيد مقارنة بنظيراتها في دول الخليج: تتمتع بنوك الإمارات "بأقوى صافي أصول أجنبية" بين دول الخليج، ما يمنحها أعلى قدرة على الصمود في حالة تدفقات رأس المال إلى الخارج نتيجة تقلبات الأسواق الحالية، بحسب تقرير لوكالة ستاندرد أند بورز غلوبال نشرته في أبريل. كما سجلت البنوك المدرجة في الإمارات زيادة ربع سنوية بنسبة 11.8% (بواقع 639.6 مليون دولار) في صافي الإيرادات خلال هذا الربع، محققة "أكبر نمو مطلق في صافي الأرباح"، بحسب تقرير كامكو للاستثمار عن أداء قطاع البنوك في دول الخليج خلال الربع الأول من العام والمنشور في مايو.

العلامات: