حقق صندوق مبادلة السيادي مركزا متقدما في تصنيف الحوكمة والاستدامة والمرونة لعام 2025 الصادر عن “غلوبال إس دبليو إف” – وهو تقرير قياسي عالمي لأفضل ممارسات المستثمرين التابعين للدول — كما حلت بقية صناديق الثروة السيادية المحلية في المراكز العشر الأولى عالميا، بحسب تقرير للمؤسسة (بي دي إف). وحل صندوق مبادلة في المركز الثاني عالميا من حيث ضخ رؤوس الأموال على مدار السنوات الخمس والنصف الماضية، باستثمارات بلغت 9.6 مليار دولار، بينما جاء جهاز أبوظبي للاستثمار في المركز العاشر باستثمارات قيمتها 4.5 مليار دولار.

التفاصيل: تصدر صندوق مبادلة القائمة محليا محققا المركز الثالث عالميا بنسبة 92%. وجاءت بعده شركة “إيه دي كيو” (القابضة) وصندوق دبي للاستثمار في المركز الثامن بنسبة 72%. وحل جهاز أبوظبي للاستثمار ومؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية في المركز الـ 12 بنسبة 56%، بينما جاءت دبي القابضة في المركز الـ 14 بنسبة 48%. وفي مراتب لاحقة، حل جهاز الإمارات للاستثمار في المركز الـ 19 بنسبة 28%، والشارقة لإدارة الأصول في المركز الـ 20 بنسبة 24%.

تدير الصناديق الاستثمارية السيادية الإماراتية أصولا مجمعة بقيمة 2.5 تريليون دولار حتى النصف الأول من عام 2025، مما يضع الدولة في المرتبة الثالثة عالميا. وقد بلغت درجة الإمارات في تصنيف الحوكمة والاستدامة والمرونة 49% هذا العام، لتحتل المرتبة 46 عالميا، مع تصنيف ائتماني بنسبة 90% ودرجة 68% على مؤشر مدركات الفساد، وفقا للتقرير.

استثمارات محلية أكبر هذا العام: زادت صناديق الثروة السيادية من استثماراتها المحلية في عام 2025؛ إذ ضخت “إيه دي كيو” (القابضة) 45% من رأسمالها محليا هذا العام، في ارتفاع عن 35% في المتوسط في الفترة من 2020 إلى 2024. كما رفع صندوق مبادلة استثماراته المحلية إلى 15%، من 9% على مدى السنوات الخمس الماضية.

جاءت مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية في المركز الثالث من حيث العائدات السنوية على مدى 10 سنوات بين المستثمرين السياديين العالميين، بعائد بلغ 9.3%، تلاها صندوق مبادلة في المركز الخامس بنسبة 8.7%. وحلت موانئ دبي العالمية في المركز الـ 12 بنسبة 8%، فيما جاء جهاز أبوظبي للاستثمار في المركز الـ 27 بنسبة 6.9%.

من حيث الأصول المدارة: جاء جهاز أبوظبي للاستثمار في المركز الخامس عالميا بقيمة 1.1 تريليون دولار. ثم مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية في المركز الـ 17 بقيمة 400 مليار دولار، فصندوق مبادلة في المركز 21 بقيمة 330 مليار دولار. وبلغت الأصول المدارة لشركة “إيه دي كيو” (القابضة) 251 مليار دولار، وجهاز الإمارات للاستثمار 102 مليار دولار، وصندوق دبي للاستثمار 80 مليار دولار، ودبي القابضة 72 مليار دولار، والشارقة لإدارة الأصول 3 مليارات دولار.

وعلى الصعيد الإقليمي، أدارت صناديق الثروة السيادية في دول الخليج أصولا بقيمة 5.9 تريليون دولار في النصف الأول من عام 2025، وهو ما يمثل 36% من إجمالي أصول صناديق الثروة السيادية العالمية. كما ضخت 36% من إجمالي الاستثمارات السيادية خلال الفترة نفسها، في زيادة عن 32% في النصف الثاني من العام الماضي. وعلى مدار السنوات الخمس الماضية، حسنت الصناديق الاستثمارية السيادية في الشرق الأوسط بشكل مطرد من درجاتها في تصنيف الحوكمة والاستدامة والمرونة، لترتفع من 32% في عام 2020 إلى 48% في عام 2025.

تذكر- ظلت صناديق الثروة السيادية الخليجية “محور النمو والنشاط” عالميا فيما يتعلق بالاستثمارات رغم المنافسة المحتدمة بفضل الحجم الهائل لأصولها وشهيتها المفتوحة للمغامرة سواء من الناحية الاستراتيجية أو الجغرافية، حسبما أفادت تقارير سابقة.