أكدت وكالة فيتش التصنيف الائتماني طويل الأجل لإمارة رأس الخيمة عند "A+" مع نظرة مستقبلية مستقرة، بحسب تقرير لوكالة التصنيف الائتماني. وعزت فيتش هذا التصنيف إلى "استمرار قوة المركز المالي للإمارة، بما في ذلك انخفاض ديون القطاع العام، ومزايا عضويتها في دولة الإمارات […] وارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي".

تتوقع فيتش أن يبلغ متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي في رأس الخيمة 6.1% في 2025-2026، في تراجع عن 6.7% في 2024. كما ترى أن مشروع وين ريزورتس في جزيرة المرجان — وهو أول منتجع متكامل مرخص في الإمارات — سيساهم في زيادة نمو الناتج المحلي للإمارة بمتوسط نقطتين مئويتين بين 2024 و 2026. وتقدر تكلفة المشروع حاليا بنحو 5.2 مليار دولار، أي ما يعادل 40% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة في العام الماضي، وكان التقدير الأولي يبلغ 30% فحسب.

إيرادات رأس الخيمة في ارتفاع كذلك: ساهمت إيرادات الإمارة بنسبة 26.4% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارات في 2024، مقابل 21.3% في 2023، بفضل زيادة الإيرادات العقارية التي يمكن عزوها إلى مبيعات الأراضي في جزيرة المرجان. كما ارتفع الإنفاق الكلي إلى 26.4% العام الماضي، مقارنة بنحو 18.2% في العام السابق. ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى زيادة الإنفاق الرأسمالي بمقدار 5.6 نقطة مئوية.

ومع ذلك، تتوقع الوكالة تراجع الإيرادات إلى 20.4% في المتوسط في 2025 و 2026، "مع انخفاض الإيرادات التشغيلية بسبب المعالجة المحاسبية لمبيعات الأراضي، بينما تبقى النفقات الرأسمالية مرتفعة"، بحسب التقرير. وسيترتب على تغيير المعالجة المحاسبية تحول الموازنة إلى تسجيل عجز في عامي 2025 و 2026، بمتوسط 5.3% من الناتج المحلي، بحسب توقعات فيتش.

عجز مؤقت: سيكون العجز المتوقع خلال العامين المقبلين مؤقتا، حسبما ترى فيتش. مشيرة إلى أن تمويل الاستثمارات الضخمة في مشروع وين ريزورتس لم يحدث تراكما كبيرا في الدين العام، بل ستسهم في زيادة إيرادات الإمارة في المستقبل.

عوامل الخطر: أشارت فيتش إلى أن التراجع المستمر في نمو القطاعات غير النفطية في الإمارات واحتمالية حدوث تصعيدات جيوسياسية "قد يؤثر سلبا على الاستقرار الاقتصادي أو الاجتماعي أو السياسي، ويتسبب في تراجع تصنيف رأس الخيمة"، حسبما أشارت فيتش. كما أن تدهور أوضاع المالية العامة نتيجة "الزيادة الكبيرة والمستمرة في الإنفاق أو تراجع أرباح الشركات الحكومية" قد يؤدي إلى عجز مالي طويل الأجل وتراكم كبير في صافي الدين العام، وهو ما قد يؤثر سلبا على تصنيف الإمارة.

وعوامل للتطوير أيضا: قد يؤدي "تحسن العوامل الهيكلية، مثل مؤشرات الحوكمة الصادر عن البنك الدولي على مستوى دولة الإمارات"، أو حدوث نمو اقتصادي مستدام يفوق توقعات فيتش، إلى اتخاذ إجراء تصنيف إيجابي أو رفع درجة التصنيف، وفقا لتقرير الوكالة.