ارتفعت القيم الرأسمالية للعقارات السكنية في دبي بنسبة 25.9% على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام، مدفوعة بالنمو السكاني غير المسبوق في الإمارة واستمرار قلة العرض، وفقا لتقرير من شركة فاليو سترات (بي دي إف). وتصدرت الفيلات هذا الارتفاع في قيم العقارات السكنية بنسبة كبيرة بلغت 30.3%، بينما ارتفعت أسعار الشقق بنسبة 21.4% مع وصول الطلب إلى "مستويات غير مسبوقة"
المناطق الأعلى نموا: أبرز المناطق التي سجلت أعلى ارتفاع في أسعار الفيلات تشمل جزر جميرا ونخلة جميرا وتلال الإمارات والسهول. أما في فئة الشقق، فتصدرت مناطق ذا جرينز ومجمع دبي لاند السكني ونخلة جميرا.
الإيجارات ما زالت ترتفع: ارتفعت الإيجارات المطلوبة للشقق بنسبة 10% على أساس سنوي و1.6% على أساس ربع سنوي، بينما ارتفعت إيجارات الفيلات بنسبة 5.1% على أساس سنوي، واستقرت مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي. ومن الناحية الأخرى، انخفضت تسجيلات مبيعات العقارات قيد الإنشاء بنسبة 8% على أساس ربع سنوي، لكنها ارتفعت بنسبة 37.5% على أساس سنوي لتصل قيمتها إلى 77.3 مليار درهم. كما تراجعت تصرفات المنازل الجاهزة بنسبة 7% على أساس ربع سنوي، لكنها صعدت بنسبة 5.8% على أساس سنوي لتبلغ قيمتها 33 مليار درهم. وشهد الربع الأول من العام 9400 عملية بيع مدعومة بالرهون العقارية بقيمة 21 مليار درهم، مقارنة بحوالي 14400 معاملة نقدية بلغت قيمتها الإجمالية 33 مليار درهم.
الطلب يفوق العرض: انتقل ما يقرب من 90 ألف مقيم جديد إلى دبي في الربع الأول، أي أكثر من ألف شخص يوميا، ما دفع عدد السكان إلى أكثر من 3.9 مليون نسمة. وفي المقابل، لم تسلم الشركات سوى حوالي 12 ألف منزل خلال هذا الربع، أي 19% فقط من الوحدات المتوقع تسليمها هذا العام، والتي يصل عددها إلى 61600 وحدة. ويصل عدد الوحدات التي ستعمل الشركات على إنشائها حتى عام 2029 إلى أكثر من 170 ألف منزل.
الاختلال بين العرض والطلب يؤدي إلى تجاوز التقييمات لمتوسطاتها طويلة الأجل: ما زال متوسط أسعار الشقق أقل بنسبة 8.1% من أعلى مستويات وصلت إليها خلال السنوات العشر الماضية، بينما تتجاوز أسعار الفيلات ذروتها بنسبة تقارب 60%. وعن ذلك قال حيدر طعيمة، المسؤول بشركة فاليو سترات، لصحيفة ذا ناشونال إن "العثور على منزل ميسور التكلفة للشراء أو الإيجار يزداد صعوبة في السوق مع الارتفاع المستمر في أسعاره عن قدرة المشترين". وأضاف طعيمة أن مستوى المبيعات "لا يمكن اعتباره مفاجئا أو غير مسبوق، وربما يعود إلى الفارق بين العرض والطلب".
تذكر - من المتوقع أن تساهم الوحدات الجديدة في استقرار الأسعار بالسوق مع مرور الوقت. إذ تتوقع نايت فرانك ارتفاع الأسعار بنسبة 8% خلال العام الحالي، مقارنة بالنمو الكبير الذي شهدته في 2024، بينما ترى موديز أن هناك احتمالية لتراجع الأسعار بالسوق أو استقرارها خلال 12-18 شهرا. لكن ما زالت هناك مخاطر قائمة، إذ تحذر ستاندرد أند بورز غلوبال من أن العقبات أمام أعمال الإنشاءات قد تؤخر تسليم الوحدات وتطيل أمد هذا العجز في السوق. فلم تسلم الشركات سوى 58% من الوحدات المخطط لها في العام الماضي، وهو أدنى معدل منذ ست سنوات، وتشير بيانات السنوات الماضية إلى أن تسليم الوحدات يتأخر في المتوسط بنسبة 30% عن الجداول الزمنية المحددة.
وبالنسبة للوحدات المكتبية فقد ظل الطلب قويا، مدفوعًا بالنمو الاقتصادي وتوسع الأعمال، إذ نمت القيم الرأسمالية للمساحات المكتبية بنسبة كبيرة في مركز دبي المالي العالمي (+36.7%)، وأبراج بحيرات جميرا (+33.2%)، وبرشا هايتس (+30.5%)، والخليج التجاري (+22.8%)، ووسط مدينة دبي (+22.1%). كما ارتفعت أسعار الوحدات المكتبية بنسبة 29.1% على أساس سنوي خلال الربع، في حين ارتفعت الإيجارات المطلوبة بنسبة 20.2%. وعلى أساس ربع سنوي، ارتفعت الإيجارات المطلوبة بنسبة 8.7%.